كتاب "النبأ العظيم" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كتاب "النبأ العظيم"

نظرات جديدة في القرآن

  نشر في 14 ماي 2018  وآخر تعديل بتاريخ 14 ماي 2018 .

- الكتاب: النبأ العظيم(نظرات جديدة في القرآن) .

- المؤلف : د.محمد عبد الله دراز.

- الطبعة الأولى (مؤسسة اقرأ، 2014).

- عدد الصفحات : 208 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- تكمن أهمية الكتاب في أن مؤلفه استطاع أن يثبت بالأدلة العقلية والتاريخية والحالية بأن القرآن كلام الله, وأنه يستحيل أن يكون مكذوبًا أو مختلقًا أو محرفًا .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- بدأ الكتاب بمقدمة للناشر، ثم نبذة عن حياة الكاتب، ثم مقدمة الكاتب ومما جاء فيها:

"أما بعد:

فهذه بحوث في القرآن الكريم، قدمتها بين يدي دروس التفسير لطلبة كلية أصول الدين بالجامع الأزهر المعمور، أردت أن أنعت كتاب الله بحليته وخصائصه، وأن أرفع النقاب عن جانب من الحقائق المتصلة به، وأن أرسم الخطة التي ينبغي سلوكها في دراسته.

وقد راعيت في أكثر هذه البحوث شيئًا من التفصيل والتحليل، وشيئًا من التطبيق والتمثيل، فلم أكتفِ بالإشارة حيث تكمن العبارة، ولا بالبرهان إذا أمكن العيان، راجيًا بذلك أن تنفتح لها عيون الغافلين؛ فيجدوا نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم، وأن تنشرح بها صدور المؤمنين، فيزدادوا إيمانًا إلى إيمانهم."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

* الكتاب جاء على مبحثين:

- المبحث الاول:

في تحديد معنى القرآن والفرق بينه وبين الحديث القدسي، المعنى اللغوي والاشتقاقي لكلمتي "قرآن" و"كتاب" ومعنى القرآن في اللغة.

ومما جاء فيه: "القرآن روعي في تسميته قرآنًا كونه متلوًا بالألسن، كما روعي في تسميته كتابًا كونه مدونًا بالأقلام، وهذه إشارة إلى حفظه في موضعين لا موضع واحد :في الصدور والسطور معًا أن تضل إحداهما فتذكر احداهما الأخرى".

"القرآن: كلام الله المنزّل على محمد عليه الصلاة والسلام المتعبد بتلاوته".

* الاحاديث النبوية قسمين:

- قسم توفيقي: استنبطه النبي بفهمه ( ليس كلام الله قطعًا)

- قسم توقيفي: تلقى الرسول مضمونه من الوحي فبينه للناس بكلامه (الحديث القدسي)

الحديث القدسي لو نزل بلفظ الله تعالى لكان من الحرمة والقدسية ما للنظم القرآني في الشرع، كما أنه لم ينزل للتحدي أو التعبد كما في القرآن -فقط من أجل العمل بما فيه-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

* المبحث الثاني :

"في بيان مصدر القرآن"

ومما جاء فيه :

- يبدأ الكاتب البحث بسؤال :

من أين جاء محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام بهذا القرآن؟ أمن عند نفسه؟ أم من وحي ضميره؟ أم تعلمه عند معلم ؟ ومن هو هذا المعلم ؟

فيرد الكاتب على اسئلته بآيات من القرآن الكريم تدل على أنه ليس من كلام محمد عليه الصلاة والسلام .

ثم أشار الكاتب إلى أمثلة من السيرة تدل على أن القرآن ليس كلام محمد فيقول:

"لقد كانت تنزل به نوازل من شأنها أن تحفزه إلى القول، وكانت حاجته القصوى تلح عليه أن يتكلم ولو كان الأمر إليه لوجد له مقالًا ومجالًا، بل كانت تمضي به الأيام والليالي وتتبعها الأيام والليالي ولا يجد في شأنها قرآنا يقرؤه على الناس".

وذكر حادثة الإفك مثالًا على ذلك.

- ثم يذكر أن القرآن كان يأتي احيانًا بما لا يهوى رسول الله عليه الصلاة والسلام وفيه تقريع ونقد وعتاب له فلو كان من عند نفسه أكان يرضى بأن يعلنه على الملأ ؟

- ومن الأدلة الأخرى أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان احيانًا لا يفهم معنى النص حتى يتبعه الله تعالى بآية أخرى تدل عليه وهذا يدل على أن الرسول ناقل وليس بقائل.

ثم قال:

"إن في القرآن معاني كبيرة نقلية بحتة لا مجال فيها للذكاء والاستنباط" أي أنها خارج مدارك العقل ولا تتناسب مع أمية الرسول وبيئته التي كان يعيش بها .

* يتسائل الكاتب:

القرآن من أي النواحي أحب؟ من ناحية أسلوبه، أم من ناحية علومه، أم من ناحية الأثر الذي أحدثه في العالم وغير به وجه التاريخ؟

ويقرر المؤلف دراسة هذه النواحي الثلاث:

* ناحية الإعجاز اللغوي.

* ناحية الإعجاز العلمي.

* ناحية الإعجاز الإصلاحي؛ التهذيب الإجتماعي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة الأولى بعنوان:" القرآن معجزة لغوية"

تناول فيها الكاتب الشبهات الموجهة حول هذه القضية تمهيدًا لمحوها واحدة واحدة.

وهي ٦ شبهات :

1. ناشيء مغرور يتوهم القدرة على محاكاة القرآن .

وهنا ينصح الكاتب أمثال هؤلاء بإطالة النظر إلى أساليب العرب ودراسة الأدب العربي حتى تقوى عنده ملكة النقد البياني ثم ينظر للقرآن، وإن أبى فالكاتب يدعوه للنزول للميدان والدلو بدلوه.

2. أديب متواضع يتوهم هذه القدرة عند غيره من الفحول.

وهنا يدعو الكاتب أمثال هؤلاء بالذهاب إلى أدباء عصرهم وسؤالهم إن كانوا يستطيعون الإتيان بمثله فلو قالوا (لو نشاء لقلنا مثل هذا) فقولوا لهم (هاتوا برهانكم) فإن قالوا (لا طاقة لنا به) فقل أي شيء أكبر من العجز شهادة على الإعجاز.

3. عدم معارضة العرب لاسلوب القرآن بسبب انصراف همهم لا بسبب عجزهم.

وهنا يقول الكاتب لو كان الأمر كذلك لما كان أمر محمد والقران هو شغلهم الشاغل، وهمهم الناصب، فلم يدعوا وسيلة من الوسائل لمقاومته باللطف تارة وبالعنف تارة اخرى.

4. من يظن أن اعجاز القرآن ليس من الناحية اللغوية لأنه لم يخرج عن لغة العرب من مفرداته وقواعده.

وهنا شبه الكاتب صناعة البيان كعمارة البنيان فكما البنيان يتشابه في الأساس إلا أنه يتفاوت في الذوق الهندسي تفاوتًا بعيدًا، كذلك البيان يتفاوت بين منظم وآخر.

5. من يزعم أن عجز الناس عن مجاراة أسلوب القرآن ليس خصوصية للقرآن؛ لأن أسلوب كل قائل صورة نفسه ومزاجه فلا يستطيع أحد حل محله.

6. من سلم بإعجاز القرآن ولكنه لا يدري ما أسبابه وما أسراره.

يقول الكاتب:

- سر الإعجاز في القصير من السور مثله في الطويل.

- سر الإعجاز في خلق النملة مثله في خلق الفيل .

ويعدد الكاتب اسباب الإعجاز في القرآن الكريم بعدة نقاط:

1. "القصد في اللفظ " و "الوفاء بحق المعنى".

يقول ابن عطية:"لو نزعت من القرآن لفظة ثم أدير لسان العرب لفظة أحسن منها لم توجد".

2. "خطاب العامة" و "خطاب الخاصة".

3. "إقناع العقل " و "إمتاع العاطفة".

في النفس الإنسانية قوتان: "قوة التفكير وقوة الوجدان".

وحاجة كل منهما مختلفة عن الأخرى؛ فأما إحداهما فتبحث عن الحق لمعرفته وعن الخير للعمل به .

وأما الاخرى فتسجل احساسها بما في الأشياء من لذة وألم .

والبيان التام هو الذي يوفي لك هاتين الحاجتين ويطير إلى نفسك بهذين الجناحين .

4."البيان" و "الإجمال".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ختم المؤلف كتابه بنموذج من دراسة للإعجاز القرآني لسورة البقرة، وقسم دراسته لها إلى مقدمة وأربعة مقاصد وخاتمة، على هذا الترتيب:

- المقدمة: في التعريف بالقرآن وبيان ما فيه من الهداية .

- المقصد الأول: في دعوة الناس كافة إلى الإسلام .

- المقصد الثاني: في دعوة أهل الكتاب دعوة خاصة إلى ترك باطلهم والدخول في هذا الدين الحق في نحو ثلاث وعشرين ومائة آية، فاشتملت على ذكر بني إسرائيل مع موسى وقصة نجاتهم من فرعون ومن اليم وقبول توبتهم، ثم ذكر ابتلاء إبراهيم بالكلمات وبناء البيت مع اسماعيل، ثم ذكر أمر تحويل القبلة إلى البيت الحرام وذكر الصفا والمروة.

- المقصد الثالث: في عرض شرائع هذا الدين تفصيلًا في ست ومائة آية، والأمر بالصبر في البأساء والضراء وحين البأس، والكلام على أحكام القتال في الكعبة وأحكام الأسرة من طلاق وخلع ونفقة ونحوها .

- المقصد الرابع: ذكر الوازع الديني الذي يبعث على ملازمة تلك الشرائع، وذكر حقائق الإيمان والإسلام .

- الخاتمة: في التعريف بالذين استجابوا لهذه الدعوة الشاملة لتلك المقاصد، وذلك في الآيتين الآخيرتين من سورة البقرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكتاب ينقلك نحو وجهة بعيدة لم تكن تفكر الذهاب إليها من قبل، استمتعت كثيرًا فيه، يمتلك الكاتب أسلوب سلس مع ألفاظ جميلة ماتعة وتشعر وكأنه يخاطب عقلك وقلبك معًا فاستخدم أسلوب الاقناع بتوجيه الأسئلة ثم الإجابة عليها واحدًا واحدًا بلا كلل ولا ملل مستخدما الحجج العقلية والأدلة القطعية فلا بد لك بعدها أن تستسلم له ولما جاء في كتابه استسلام مطمئن ثم تحمد الله على نعمة الإسلام والقرآن.


  • 2

   نشر في 14 ماي 2018  وآخر تعديل بتاريخ 14 ماي 2018 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا