يُريدون أن ينجحوا في الظلام - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

يُريدون أن ينجحوا في الظلام

  نشر في 07 مارس 2020  وآخر تعديل بتاريخ 09 مارس 2020 .

في مقدمة المقدمات سلام لكل من ينتفض لحرفي حبا و شوقا و تصفيقا ان ما كان ما يوقظ في ضمير كل قارئ ذكرى و لم أقصد إيقاظها لكني أردت فقط مشاركة المتألمين آمالهم لغد يُقتص فيه الحق كاملا و مستوفيا للشروط التي تجعله شرعيا و ثابتا .

كن رحيما يا قلب مهما كابدتك الآلام ، و كن متفوقا يا عقل مهما ارتجت في أفكارك مآسي ، كن رفيعا في مستوى الرد و كن مستقيما حينما يُكلمك السفهاء، لا تخرج عن سياق الحديث في تموج ابداعك مهما كان سنك و مهما علا شأن خبرتك ،انزل أرضا حينما يتعلق الأمر بمن خدعك بالأمس لينجح رغما عن نقائك لتبتسم له ، انزل مراتبا تستلذ فيها نعمة السماحة و نعمة الصمت و عدم الرد السريع ، دعك من الرد الآن سأُفرد له لاحقا كلاما يُشبع فيك غليل حزنك ، رافقني على ضفة النهر المتدنية و اجعلنا ننظر لذاك الذي يريد أن ينجح في الظلام، لن أحدد ملامحه فهو يعرف نفسه ، في صدري هواء عليل أريد ألا تلوثه بأنفاس من صاغوا جملا في الكواليس، كلها انتقام و تجاوز للحدود بل للخطوط الحمراء ، اجمع معي وريقات راقيات في اللون و دعنا نرسم بها خريطة الغد اليافعة ، لقد انفصل الخبيث عن الطيب و جاد العريق بعيدا عن المُكبًل بالأحقاد و الضغائن ، أكثر من حُسن الكلام حتى نقضي على آخر طفرة غير مرغوب فيها تحت ظلال شموعنا ، نحن نُطهر الفاسد من المفسد نفسه، كلاهما واحد لكنهما منفصلان في الجريمة ، كل شيء موزون لدي في قناعتي و ليس في تخميني ، لأن تخميني يُغلطني أحيانا فلست أُعول عليه ، أما قناعتي فهي من تدلي لي بشأن المفسدين من الفساد ، دعنا نتسلى في اطار خارج مجال تغطيتهم ، فهم غارقون في النجاح في الظلام ، رافقني بهدوء ، كلمة دائما اشترطها مع من يمشي معي في حضن الطبيعة ، لأني أستغل كل لقطة من تغريدة عصفور أو تصارع فراشة مع وردة أو انتفاضة صوص من عش أمه ، لا تخلط أوراق الجمال معي ، فقد رتبتها منذ أن فارقت المشوشين في حسهم اللفظي و المعنوي ، هل ستختار أن تسابق النهر في مرحه ؟، ان كان كذلك فارقني لحين نصل الى القلعة القديرة من كشف الحقائق ، لأني سأمشي ببطء و لكن في ثقة ، في يدي حصوات سأقذف بها على مرتفع مراوغة النهر لاستمتاعي الحديث جدا بتقلبات الجو العابرة ، فرمية من يدي في قلب الخرير بأجمعه تجعله ينصاع لتمرد التذكر الإنساني فينحني في صوته حينما يتمرد الحزن لحظة التذوق ، هي القوانين الطبيعية و البشرية من تتماوج مع بعضها لتصنع لها عالما فيه الكثير من الابداع النادر، لا تلتفت ورائك لتتفقدني أين وصلت في جدالي مع النهر، سأصل حيثما وصلت في حقيقتك لتطلعني بآخر أذواقك ، صحيح ضربة الأربعين في العمر أشد وجعا من ضربة العشرين و لو كانت تبدو ضعيفة لأن مُنطلقها لم يكن طيش شباب بقدر ما كان تركيز على حكمة التعقل و النضج الكبيرين .

لمن يقرأ سهم ضرباتي فليتقي شر الألم منها اٍن هي صادفت هدفا معينا بالذات ، فالصابرون على قضايا اللعب بالمقتدرين و العظماء تزنهم عفويتهم في قلب فسادهم فترديهم صرعى و لو ظنوا أنهم نجحوا كما قلت في الظلام ، سيرة الظلام هذه سأشرحها على أنها تلك القفزة المخادعة من المخادع ليصل لما خطًط له و لكن فوق أظهر من دلُوهم يوما ما على الطريق الصحيح ، فأخذوا الفكرة و رموا العظم بعد أكل اللحم في يد المحسن ،و لو اني أحب الترفع الكبير جدا على أي كلمة قد تخدش حس من يتألم لقضايا ماضيه ، لأني أرفق بالمشاعر مهما غطُت نفسها بالنسيان أو التناسي..لكننا لا و لن ننسى .

سأقطع فاصل الحديث عن صنف هؤلاء الغلابى على سعيهم الخاطئ من مُنطلقه ، فليس سرقة الفكرة تكفي للتفوق بقدر ما تتحول الى سهم طاعن في الظهر نفسه ، لأنها بُنيت على مراوغة للطيبة ، حاسب أن يقع منك ما جمعته من حصوات فتعدادها  قد لا يكفي لتدمير ذاك الصرح المبني في الظلام، فلا تُنقص في ميزان تقديري للمُسميات ...دعائي يُصوبها في مركز الهدف و صبري يُرديها بلا حياة فيما بعد السقوط....افتح أمامي باب القلعة، ها أنا وصلت بعد أن انكشف اللثام عمن يريد النجاح في الظلام ..مساكين بشر الألفية الجديدة حينما يتسلل صرح الدعاء الصادق الى عقولهم فيحدث الارتجاج فيهم بلا ميعاد...لا تسرق فكرة أو تبني سمعة بالحرام.. الاختراق في الظلام أشد خسارة و ارهاقا للنفس التي تعبت في أن تكون مثل أسيادها في الحكمة و النقاوة ..تأكد يا مرافقي أنه لن يكون فيه نجاح لهؤلاء حتى يخرجوا للنور و يُرمموا مساوئهم ، هم يعرفون أنفسهم جيدا و يفهمون أن الظلام لا يتحقق فيه نجاح ولكنهم يكذبون على أنفسهم عمدا ..لن ينجح هذا الصنف من الناس ... هي خلاصة رحلتي مع النهر المُجادل لحصواتي فيما بين أناملي..تعدادها قليل لكنها ادت المهمة .


  • 5

   نشر في 07 مارس 2020  وآخر تعديل بتاريخ 09 مارس 2020 .

التعليقات

Safa منذ 4 شهر
اسلوب جميل
1
د.سميرة بيطام
شكرا صفاء
دام قلمك الرائع دكتورة
3
د.سميرة بيطام
دمت انت ايضا عزيزتي سهام

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا