القلق على مصير البشرية. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

القلق على مصير البشرية.

القلق على مصير البشر .

  نشر في 27 يوليوز 2016 .

لا يجب علي بدءا من اليوم أن أحمّل نفسي مسئولية القلق على مصير البشرية . فهناك موظفون عينتهم الأمم المتحدة مهمتهم هي الشعور بالقلق وتحمل مسئولية هذا القلق والعيش من خلاله فهم يقبضون رواتب ومكافآت وحوافز ليعربوا عن قلقهم على حال الأمم البشرية من بورما وأفغانستان والعراق وسوريا وفلسطين . بمعنى أن قلقي لا مبرر له ، لكني قلق على مصير البشر في بلادي على أن هناك من يناط بهم مسئولية هؤلاء البشر من الدعاة المخلصين والأئمة الصالحين والوزراء المؤزرين ومجلس الشورى الموقرين والكتاب والمغردين والسنابيين والفيس بوكيين ولست من أحد من هؤلاء رغم أن نفسي تنازعني الإمارة وتصدر المشاهد الإجتماعية والرياضية والبلدية والقروية فكنت من يفاعة السن أرى نفسي إذا قيل من الفتى ، خلت أني عُنيت فلم أكسل ولم أتبلد .

يجب أن أزيح عن كاهلي مشاكل البطالة والإسكان وفواتير الكهرباء ومشكلة انقطاع الماء وغلاء الأسعار وتنامي العمالة التي اكتسحت البلد خلا غيرهم من البلدان العربية التي جار على أهلها الزمن فحطوا الرحال ولن يغادروا حتى لو عادت بلادهم جنات وأنهارا . كن ذكيا ، فهل غادر الفلسطينيون من متردم من النكبة الأولى إلى أوسلو وحين دعاهم الرئيس ياسر عرفات للعودة إلى بلادهم جعلوا أذنا من طين وأخرى من عجين وضربوا طناش على رأي المصريين ، لكن الفلسطينيون أو الفلسطينيين طيبون وحبوبين لولا الحسد والحقد الذي يملأ قلوبهم ألا ما ندر ، لأن لكل قاعدة استثناء . لم يكن لي من الأمر شيء في كل تلك المعاضل حتى توطين البنغال وغيرهم من أمم الأرض . فقانون الغابة يفترض أن الإنسان كائن متكيف وسيتكيف على أن يترك بلده ويعيش بجحر لو أُضطر لذلك ونحن شعب مسالم جُبل على أن يرى في الغريب أغربةً عُصما .

أنا نزعت من رأسي قلنسوة الرئاسة والإمارة وعدت كما قدر لي كائن حي يمشي بجنب الحيط ويخشى أن يخطيء على الحيط أو يجرح شعور الحيط بكلام مسيء على فرض أن للحيطان آذان . تخليت عن الإفتاء وابداء رأيي في أي شيء بعد أن كنت أعطي رأيي حتى في انتخابات الرئاسة الأمريكية . كيف لإنسان لم يتول حتى منصب مدير قروب واتساب أن يتصدى لهذه المجلجلات من الأمور وأن يحب لهيلاري كلينتون ما كان يضمره لباراك أوباما والذي خذل كل ذرة فيني . بل كأن غشاوة كانت على عيني من أن جاء هذا الغراب الأسحم والمصائب تحل على الأمة جماعات وركبانا ، فمن يضمن ماتنوي هيلاري أن تفعله ونحن نعرف أن النساء ناقصات عقل ودين . وخاب قوما ولوا أمرهم امرأة وغيرها من الأقوال التي قيلت في رئاسة النساء من ملكة سبأ إلى ميركل ويعرف كل إنسان متزوج كيف هي رئاسة النساء وتسلطهن وإدارتهن لشئون البيوت التي لا تختلف كثيرا عن تعامل وزارة الحقيل في إدارة أزمة الإسكان والتي جعلت مترا غامرا في الصحاري يساوي عشرات سعره في بلاد الله العامرة التي تجري فيها الأنهار من فوقها وتحتها والتي يضرع فيها السكان الى ربهم حين تتجاوز درجة الحرارة الثلاثين ، بل ويهربون إلى المسابح والبحيرات ونحن نشوى في درجة حرارة أقل قليلا من درجة الغليان التي حطم فيها الإنسان الكادح الى ربه كدحا كل قوانين الفيزياء بعدم انصهار الجلد البشري في درجة حرارة 60 . لله ما أشد جبروت كائناتنا فهم يتناسلون ويضحكون ويزاحمون في الطرقات ويقطعون الإشارات الحمراء ويقفون عند الإشارات الخضراء ليصوروا لأنفسهم سنابات وحكايات ، ألا يستحق هذا الشعب أن يوضع في مصاف الكائنات الأخرى كأبي صابر وأبي خالد الذي إن تتركه يلهث وإن تحمل عليه يلهث .

المهم أني تخليت عن مسئولياتي تجاه البشر ، ويجب على البشرية أن تتولى شئونها دون أي مساعدة مني وأن تتدبر أمور معيشتها ومشاكلها دون أي تدخل أو رأي مني ، فلو كنت سأنفع أحدا لنفعت نفسي وخلصت رقبتي من الدين والقهر وغلبة النساء ( في الواقع هي نسوة واحدة وليست عموم النساء ) . كل ما تبقى لدي هذه الأيام أن أنعم براحة البال وأن أمد حبالا الى العقل تغمره بالهدوء والسكينة والتبلد ومشاهدة العالم ينهار .


  • 3

   نشر في 27 يوليوز 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا