شركة أبل تخترق حاجز التريليون دولار - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

شركة أبل تخترق حاجز التريليون دولار

  نشر في 07 غشت 2018 .

تأليف: مات وينبرغر
ترجمة: إبراهيم عبدالله العلو

أصبحت شركة آبل يوم أمس أول شركة في التاريخ تصل قيمتها إلى تريليون(ألف مليار) دولار.

وتكتسب هذه المحطة أهمية خاصة عندما نأخذ بعين الإعتبار أن آبل لم تمتلك فرصة للوصول إلى هذه المرتبة في المقام الأول.

عندما تولى ستيف جوبز رئاسة الشركة في عام 1997 كانت الشركة تعاني لتمويل ركائزها في سوق تسيطر عليه شركة مايكروسوفت وشركائها.

وبالفعل قال مايكل ديل ذات يوم مازحاً لو كنت في مكان ستيف جوبز أغلقت الشركة وأعدت الأموال لحملة الأسهم.

وسنلقي هنا نظرة على تاريخ آبل بالصور منذ لحظة تكوينها وعبر الفترات الصعبة التي مرت بها وعودة جوبز المظفرة.

تأسست شركة آبل يوم 1 نيسان عام 1976 من قبل ستيف جوبز وستيف وزنياك في مدينة لوس التوس بكاليفورنيا.

وكان هناك مؤسس ثالث يدعى رونالد واين. ضم جوبز واين من أجل تقديم المشورة العملية للمؤسسين الشباب لكنه ترك الشركة قبل تسجيلها بشكل رسمي. وتلقي واين مبلغ 800 دولار مقابل أسهمه في الشركة. صمم واين أول شعار للآبل بخط يده.


كان أول مقر للشركة يقع في جراج منزل والدي جوبز.

أنتجت آبل أول منتج لها ويدعى آبل 1 وكان عبارة عن لوحة أساسية ومعالج وبعض الذاكرة موجه للهواة في المقام الأول. وتوجب على الزبائن تجهيز الهيكل وإضافة لوحة المفاتيح والمونيتور(المراقب) وبيع بمبلغ 666 دولار.


إخترع وزنياك آبل 1 وجمع بشكل يدوي كل مجموعة. ويظهر في هذه الصورة رسومات بخط يده لتصميم آبل 1.




وفي الوقت ذاته تولى جوبز الشؤوون الإدارية وحاول إقناع المستثمرين المحتملين أن سوق الحواسب الشخصية كان على وشك الإنفجار. واستطاع جوبز ضم مايك ماركولا الذي استثمر 250000 دولار وبدأ بالعمل في آبل كالموظف رقم 3 وتملك ثلث الأسهم فيها.

تم الإعلان عن إدراج الشركة بشكل رسمي عام 1977 بتوجيه من ماركولا. وبناء على مقترح منه جيء برجل يدعى مايكل سكوت ليعمل أول رئيس ورئيس مجلس الإدارة للشركة ظناً منه أن جوبز كان ناشئاً صغيراً ولا يمتلك الخبرة ليعمل كرئيس لمجلس الإدارة.

شهد العام 1977 تقديم جهاز آبل 2 الحاسب الشخصي الذي صممه وزنياك والذي اكتسح العالم.

وكان التطبيق الذي ميز هذا الحاسب هو فيسيكالك وهو برنامج محاسبة دفع بآبل قدماً مقابل منافسيها آنذاك تاندي وكومودور. وبوجود هذا التطبيق استطاعت آبل بيع آبل 2 لقطاع الأعمال.

تمكنت آبل بحلول عام 1978 من إمتلاك مقر حقيقي وضم موظفين وخط إنتاج لجهاز آبل 2. وكان ذلك هو الوقت الذي سئم فيه بعض الموظفين الأوائل من التعرض المستديم لستيف جوبز ذي المراس الصعب.

اشتهر مختبر زيروكس بارك على مستوى العالم بإنجازاته التقنية التي تشمل الطابعة الليزرية والفأرة وشبكة اتصال إيثرنت. سمح لمهندسي آبل عام 1979 بزيارة مجمع بارك على مدار ثلاثة أيام مقابل شراء 100000 سهم من آبل نظير 10 دولار للسهم.

أطلقت آبل عام 1980 آبل 3 وهو حاسب تجاري كان من المأمول أن ينافس الخطر القادم من مايكروسوفت و ا ب م.ولكن آبل 3 لم يكن سوى بديل مؤقت وكان مختبر بارك قد ألهم جوبز للتفكير بطريقة مختلفة.

أقنعت زيروكس جوبز بأن مستقبل الحوسبة سيكون للواجهات الجرافية كالتي نستعملها اليوم.

تزعم جوبز الجهود لتجهيز الجيل التالي من آبل المسمى حاسوب ليزا بواجهة رسومية ولكن المشروع اصطدم بالخلافات الداخلية. أطلق حاسوب ليزا عام 1983 باحتفالية كبيرة ولكن المبيعات كانت كارثية بسبب إرتفاع سعره ونقص الدعم البرمجي الكافي.

وانتهى المطاف بجوبز بتزعم المشروع التالي... آبل ماكنتوش الذي تم تسويقه أكثر حاسوب صديق للمستخدم في ذلك الوقت. وبدأ يكسب شعبية بين محترفي التصميم الجرافيكي الذين أحبوا مكعباته البصرية ( التي كانت بالأبيض والأسود) ولكنه كان مرتفع السعر إلى حد ما.

تولى رئاسة مجلس الإدارة مع إطلاق حاسوب ماكنتوش عام 1983 السيد جون سكلي.

عمل سكلي سابقاً في شركة بيبسي كولا وكان وقتها أصغر رئيس لمجلس الإدارة ولكن جوبز أقنعه بالعمل في آبل بمقولته التي أصبحت اليوم بالغة الشهرة:"هل ترغب ببيع المياه المحلاة لبقية حياتك؟ أم تأتي معي لنغير العالم؟"

أطلقت آبل في عام 1984 دعاية تلفزيونية حولتها إلى أسم رائج في كل المنازل. وهذا الإعلان المسمى"1984" تم إخراجه من قبل سكلي وكلف الشركة 1.5 مليون دولار وبث خلال الربع الثالث من بطولة السوبر بول ولم يبث بعدها قط.

وفي هذا الوقت أيضاً بدأ التوتر يزداد حدة بين جوبز وبيل جيتس. كانت شركة مايكروسوفت تعمل بجد لتجهيز البرامج ماكينتوش ولكن تلك الخطط عرقلت عام 1983 عندما أفصحت مايكروسوفت أنها كانت بصدد تجهيز واجهة رسومية تسمى ويندوز.

حقق ماكنتوش مبيعات عالية ولكنها لم تكن كافية لكسر سيطرة ا ب م وأدى ذلك إلى الكثير من الإحتكاك بين جوبز-رئيس فريق ماكنتوش الذي كان يصر على أداء المهام بطريقته الخاصة- وسكلي الذي طالب بإشراف صارم على المنتجات المستقبلية في ضوء كارثة حاسوب ليزا وخيبة الأمل من ماكنتوش.

ووصلت الأمور بأعضاء مجلس الإدارة للطلب من سكلي باحتواء جوبز.

ووصلت الأمر إلى ذروتها عام 1985 عندما حاول جوبز القيام بانقلاب على سكلي وطرده ولكن مجلس إدارة آبل وقف إلى جانب سكلي وأعفى جوبز من مهامه الإدارية.

توقف جوبز الغاضب عن العمل وذهب ليؤسس شركة نيكست وهي شركة حواسيب تصنع محطات عمل متطورة ويتمتع فيها بالسيطرة المطلقة.

ترك وزنياك الشركة في نفس الوقت تقريبا عام 1985 قائلاً أن الشركة تسير في الاتجاه الخاطئ وباع معظم أسهمه.

مع تنحي جوبز تملك سكلي سيطرة مطلقة على آبل. بدت الأمور طيبة في البداية وقدمت آبل حاسوبها باوربوك ونظام التشغيل 7 في عام 1991. أدخل نظام 7 اللون لنظام تشغيل ماكنتوش وبقي هناك مع بعض التحديثات لغاية إطلاق أو أس أكس عام 2001.

دخلت آبل خلال التسعينات العديد من الأسواق الجديدة ولكنها لم تنجح بما يكفي. وكانت أشهر سقطات آبل في عام 1990 و1993 نيوتن ماساج باد الذي كان من بنات أفكار سكلي. خلق هذا الجهاز سوقاً للمساعدين الرقميين الشخصيين ولكنه باهظ السعر 700 دولار ولم يقم بالكثير سوى تدوين بعض الملاحظات وتتبع جهات الإتصال.

ولكن أكبر أخطاء سكلي تمثلت بإنفاق الكثير من الوقت وسيولة آبل النقدية لجلب النظام 7 لمعالج ا ب م وموتورولا بدلاً من هندسة انتل المعالجة ذات التداول الأوسع.كتبت معظم البرمجيات لمعالجات انتل وبدأت تصبح أقل ثمناً مع مرور الأيام.

وفي ذات الوقت بدأ نفوذ وتأثير مايكروسوفت يتنامى. قدمت ماك مكتبة رائعة من البرمجيات المحدودة على حواسب مكلفة. بينما باعت مايكروسوفت نظام التشغيل ويندوز 3 على حواسب رخيصة.

وفيما بين الأخطاء المرتكبة على أعلى مستوى والقرار المكلف بالانتقال إلى باور ب سي كان مجلس الإدارة قد ضاق ذرعاً بالحال الذي آلت إليه الشركة. وبعد أن تهاوت مكاسب آبل في الربع الأول عام 1993 تم تنحية سكلي وحل محله مايكل سبينلر وهو مغترب ألماني عمل مع آبل منذ عام 1980.

تابع سبيندلر العمل عبر أخطاء سكلي الكبرى مع باور ب سي. وفي عام 1994 تم إطلاق أول جهاز ماكنتوش يعمل وفق برنامج باور ب سي. ولكن حظوظ آبل تابعت تراخيها مع إنطلاق ويندوز. وبعد مفاوضات أستحواذ مع ا ب ام وصن ميكروسيستمز وفيليبس قررت آبل استبدال سكلي بجيل اميليو عام 1996.

كانت فترة اميليو حافلة بالمصاعب. ووصلت أبل في عهده إلى أدنى مستوى خلال 12 عام ( وربما بسبب بيع ستيف جوبز نفسه 1.5 مليون سهم في صفقة واحدة.)وقرر اميليو شراء شركة جوبز نيكست بمبلغ 420 مليون دولار في شباط عام 1997 وإعادته إلى الشركة.

وفي يوم 4 تموز من العام ذاته قام جوبز بانقلاب في غرفة الإدارة وأقنع مجلس إدارة آبل بتنصيبه رئيساً انتقالياً لمجلس الإدارة وبعدها باسبوع قدم أميليو استقالته من الشركة.

شهد عام 1997 طرح الحملة الإعلانية الشهيرة لآبل والتي حملت شعار"فكر باختلاف" والتي احتفت بمشاهير من عالم الفن والموسيقى والعلوم.

وفي عهد زعامة جوبز الجديدة للشركة تحسنت العلاقة مع مايكروسوفت التي استثمرت مبلغ 150 مليون دولار في آبل عام 1997.

طلب جوبز من جوني ايف تولي تصميم أي ماك وهو حاسوب شامل أطلق عام 1998. في عام 2001 أطلق ماك أو اس أكس بناء على نظام تشغيل من نيكست والذي حل في النهاية محل نظام 7. وفي عام 2006 انتقلت آبل بشكل كامل إلى نظام يعتمد على هندسة انتل.


ولكن أكبر نجاح مفرد لآبل- وربما في عالم التكنولوجيا كله- كان في عام 2007 حيث قدم الأي فون وما تبقى حديث من التاريخ كما يقال.

المصدر:

Apple is officially a $1 trillion company- here are 32 photos of how it came to rule the world

By Matt Weinberger

BUSINESS INSIDER

August 2, 2018



   نشر في 07 غشت 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم
















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا