نحو مزيد من العناية بطباعة القرآن الكريم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

نحو مزيد من العناية بطباعة القرآن الكريم

إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

  نشر في 02 يناير 2018 .

تعقيبا ً على مقال الكاتب والمفكر الإسلامي الكبير الأستاذ الدكتور "محمد عمارة" عضو هيئة كبار العـلماء بالأزهـر الشريـف ، في "المجتمـع" الغـراء لشهـر تشـرين الأول الماضي تحـت عنوان "القرآن يعلو ولا يُعلى عليه" :

القرآن معجزة نـبـيّـنـا محمـد"صلى الله عليه وسلم" الخالـدة وكتاب الإسلام الأول وكتاب اللغة العربية الشريفة الأول كذلك ، وحصنها الحصين كتابٌ ذو قدر ٍنزل على نبي ٍ ذي قدر ٍ في ليلة ٍ ذات قدر، وكان قولاً ثقيلا ً ذا قدر، تدلت بنزوله نجفات ٌ خضر ٌ ثلاث: السين واللام والميم هي السلم والإسلام ، وصدع بهذا القـول الثقـيل والأمانة الثقـيلة نبيٌ من أولي العـزم فكان صلى الله عـليه وسـلم وحـيـا ً يُوحى عـلـّمـه شـديـد القـوى فكانت بالإسـلام ِ أمـة بـل خـير أمـة أخـرجـت للناس،وكانت حضارة وكانت حقوق للإنسان والناس وكان تكريمٌ لبني آدم وتفضيلٌ على كل ما خلـق سبحانه وبيان للناس أن قـد ولـدتهـم أمهاتهـم أحرارا ً، لا فضـل لعـربي على عجمـي ولا لأبيض على أسـود ولا لأمير من الخاصـة من أبناء الأكـرميـن على غـيره من أبناء العامة من "قبط ٍ" وغيرهم إلاّ بالتقوى ،كتاب احتوى ما قبله من كتب سماوية ونسخها وهيمن عليها،كتاب هـو نور للناس يخرجهم من الظلمات إلى النور، قال تبارك وتعالى" وأنزلنا إليـك الكتاب بالحق مصدقا ً لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا ً عليه " 48/5 ، ذلك الكتاب لا ريب فيه هـدى للمتقين، تكفـّل الله سبحانه بحفظه إلى يـوم القيامة فقال تبارك وتعالى بأقـوى أسـالـيب التأكـيد : ……. " وإنا له لحافظون " 9/15 ، ذلك الكـتاب فـوق كـل ذلك لا يحتاج منـّا أو من أحـد من العالمين محافظة ً فهذه قضية مفروغ منها، إنما القضية هي العبادة به والتعبد تلاوة ً وحفظا ً وحكما ً به وتحسـين كتابة له وتجميلهـا وعـملا ً بأحكامه وتبليغـه للناس كافة …. إلخ ، إنها قضيـة تجارة رابحة مع الله سبحانه، وحسبك من كتاب قراءة ُ حرف واحد فيه كحرف الألف أو اللام أو الميم أو غيرها من الحروف بعشر حسنات ويضاعف الله سبحانه لمن يشاء.

أفلا يحتاج منا كتاب كهذا كل عناية ونظافة في طباعته ؟ وإن مجرد الشعرة تكون في حمض فيلم الطباعة أو التصوير وتظهر على الورق لتستحق إعادة الطبعة كلها إن كنا نؤمن بالله وملائكته وهذا الكتاب الذي أُنزل، فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بسقوط كسرة أو زيادة فتحة أو

تداخل مَلازم …إلخ مما يدخل في باب حسن النية؟ وهي ضريبة التقدم المذهل في تقانة "تقنية" الطباعة والنشر يدفعها كتاب الله وهو الرابح تخليدا ًعلى تخليد وانتشارا ً وحفظا ً على حفظ ويدفعها العلماء ذيوعا ً وصيتا ً وسمعة ً وأجرا ًعظيما ً عند الله تعالى.

ومما آلمني أنني وجدت غير مرة في طبعات أكثر من بلد عربي مثل هـذه "الهنات" البسيطة وكتبتُ عنها في حينها ولست بدعا ًمن القول في أمري هذا ولا يجب أبدا ً أن نسكت على أية هنات بسيطة تظهر في كتاب الله عند كل طبعة.

ولقد وجدت مثلا ً أن طبعة القرآن الكريم سنة 1398هـ - 1978م بتعاون وزارتي الأوقاف والتربية الأردنيتين والمأخوذة عن النسخة الأصلية المحفوظة بدائرة المساحة المصرية بالقاهرة، هذه الطبعة وليس الأصلية عليها أكثر من ملاحظة تستوجب إعادة الطبع مثل :

أ‌- في الآية ذات الرقم 260/2 جاءت كلمة إبراهيم ُ هكذا "إبراهيم ُ َ " بفتحة وضمة على الميم والصحيح بضمة فحسب.

- = = = = = 27/6 = النار ِ هكذا "النار" براء خالية من أي شكل والصحيح بكسرة تحت الراء.

- = = = = 570 / 24 = = = =الأرض ِ هكذا "الارض" بضاد = = = = = = = = = الضاد.

- = = = = 32/31 = = = = = فمِنهم هكذا " فمنهم" بالميم الأولى = = = = = = = = الميــم.

- = = = = =28/57 = = لكم "لكم" بألف زائدة صغيرة بين اللام والكاف والصحيح لكم فحسب .

ب - في رأس صفحة (239) اسم سورة "الأنفال" والمفروض أن يكتب اسم سورة "التوبة" جريا ً على نفس المنهج المتبع مع باقي السور في هذه الطبعة ، وكذلك في رأس صفحة (479) إذ المفروض أن يكتب اسم سورة "الشعراء" لا "الفرقان" جريا ً على نفس النهج.

ومن ناحية أخرى :

فإن علامة الوقف الممنوع "لا" إلتُزم بوضعها سواء في ما كان داخل الآية أو في آخرها ، وبعضا من علامات تعانق الوقف (بثلاث نقاط على شكل مثلث) كذلك ، وهذا أمر موطنه كتب التفسير والقراءآت والحديث ... إلخ ، وللعلماء فيه أكثر من رأي وإن الطبعة "الأصل" المصرية سنة ( 1371هـ ) – ( 1952م ) نَقحَت وهَذبت سابقتها ( 1337هـ ) في أكثر من موضع في الوقف على أن السابقة تلك كـتبها بخط يده العالم الفـذ المرحوم الشيخ محمـد بن خلف الحسيني شيخ المقارئ المصرية آنذاك. ووضع علامات الوقف فيها بنفسه غفر الله له وجعل هذا في ميزان حسناته يوم القيامة جزاء خدمته القرآن الكريم ، وإذا كان الأمر كذلك والتحسين والتحسن والتنقيح ممكنا ً فهل تظل هذه الطبعة على ما هي عليه؟ وإلا ّ فأين إذا ً الفائدة من تقدم علوم وبحوث ودراسات القرآن الكريم منذ عهد الشيخ الحسيني حتى الآن؟

ليس هذه الطبعة فحسب وإنما جاءت طبعة ( 1412هـ - 1992م ) بعدها مباشرة وبتعاون نفس الوزارتين وعن نفس المصدر، أي نسخة دائرة المساحة المصرية في لقاهرة التي كتبنا عنها يوما ً أنه لا بد من صهر حروفها الرصاص وإعادة صبها من جديد عند كل طبعة جديدة لأن حركات الشكل الصغيرة الرصاصية تهترئ وتتآكل وتصبح الضمة مثلا ً سكونا ً او هاء مقلوبة (تاء مربوطة غير مقلوبة) وكسرة الشدة أو فتحتها وكذلك كسرة وفتحة الهمزة تتآكل وتختفي تماما ً من كثرة الاستعمال ، ولأسباب فنية أخرى كثيرة يعرفها أهل الذكر.

لا بد من النسخ عن الطبعة المصرية هذه مرة واحدة فحسب ثم إعادة صب الرصاص وتنظيف الحروف ... إلخ ثم الترحم على الذين قدموها لنا من العلماء.

نعم جاءت طبعة (1412هـ - 1992م) وهذه أيضا ً عليها بعض الملاحظات:

- في الآية رقم 5/5 جاءت كلمة أ ُتوا هكذا "أ ْتوا" فبدت ضمة الهمزة دائرة عليها سكون.

- = = = 90/5 = = ياأ َيُّها = "يا أيّْها " فبدت الضمة تاء مربوطة غير منقوطة مقلوبة.

- = = = = =66/11 = = = يومئذ ج والذي عليه أغلب العلماء "يومئذ قلى".

- = = = = =12/75 = = = يومئذ == "يومئذ " (كسرة الهمزة مفقودة).

- = = = = = 47/23 = = وَقَوْمُهُمَا = = "وَقَوْمُهُما" (فتحة الميم الثانية مفقودة).

فإلى متى هذا التراخي وعدم الاهتمام الكامل مائة بالمائة بكتاب الله وطبعه؟! ألا يكفي تزوير الأعداء وتحريفهم له وبترهم أو زيادتهم بعض الآيات والسور على طريقة "مسيلمة الكذاب" ؟! وما الهجوم الذي شَنوه على "الانترنت" على القرآن الكريم ببعيد ولن يكون الأخير بل إنه قضية خطيرة تنادت لها صحيفتا الدستور الأردنية والراية القطرية يومها مطلع الثمانينات جزى الله القائمين عليهما كل خير وبارك الله فيهم وشدّ من أزرهم وهم "ينفخون في قربة مخروقة" لأمة إسلامية كبيرة هي أمة كغثاء السيل هانت فهانت على غيرها وسهل عليها الهوان :

" من يهُن يسهل الهوان عليه ما لجـرح بميّت إيلام "

ويا جريدتا "الدستور" و "الراية " من يسمع الصم النداء؟!

"لقـد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي"

الحل بأيدينا ,لماذا نذهب بعيدا ً ، والمثل موجود ، إن "مصحف المدينة النبوية" - مثلا ً- طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة لا يجد أحد عليه أية ملاحظة في الطباعة ، وذلك - في رأيي المتواضع – لأنه تضافرت لطباعته لجنة من ستة عشر عالما ً هم من خيرة وكبار علماء المسلمين من أزهريين وسعوديين وغيرهم برئاسة عميد كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم، وأحسب أنها الكلية الوحيدة لعلوم القرآن الكريم هذه الأيام على كثرة ما لدينا من جامعات وكليات في العالمين العربي والإسلامي، وتوفرت كذلك للجنة كل الإمكانات المادية والفنية المطلوبة مما جعله الطبعة "المرجع" و المعتمد في سائر طبعات المصحف الشريف لمن أراد الأخذ عنه، ولم يُلتزم في طبعة "مصحف المدينة النبوية" هذا بعلامات الوقف"لا" داخل الآيات إلا ما ندر ، وكذلك علامة تعانق الوقف والرأي في هذا لمشايخنا الأجلاء من علماء المسلمين فليتنا نحن القراء نسمع رأيهم في هذا الامر وهم كثر والحمد لله.

ثم و – كقارئ – لماذا يظل هذا الفرق بين الطبعة النبوية هذه وغيرها في العالم العربي والإسلامي؟ مما لو قارنه بعض عامة الناس لظنّوا أن فيه اختلافا والعياذ بالله.

كان هذا في مطلع الثمانينات ومنها طبعة القرآن الكريم في كلونيا بألمانيا ، وجدتُ في هذه الطبعة اثنا عشر تحريفا ً في علامات الشكل ونشرته في جريدة المدينة المنورة في "جدة" واحتجت لدينا يومها السفارة الألمانية فقال لهم رئيس التحرير الأستاذ غالب أبو الفرج بارك الله فيه هذا ما وجده رئيس قسم التصحيح لدينا في الجريدة. ولا نقبل الاعتذار ولا نشر مقال به على حسابنا نحن وإن أردتم ننشر على حسابكم مقالا ً بثمنه.

وفي مطلع الالفينيات وجدت في طبعة القرآن الكريم في الطبعة الأردنية للقرآن الكريم بعض الملاحظات أيضا ً ومنها :

- سورة النجم 23/53 "ولقد" : مطموسة وغير واضحة.

- سورة محمد والأفضل سورة القتال.

- 48/52 جاءت آية "واصبر لحكم ربك ": براء مطموسة في "واصبر" وبنقطتين زائدتين تحت لام لِحكم.

والقارئ المتدبر للقرآن الكريم يجد بعض التساؤلات منها:

- 11/7 كلمة و"يدعُ" من الآية لا جازم ولا معطوف على مجزوم فأين حرف العلة الواو.

والآية (82) في نفس السورة هناك علامة وقف ممنوع على كلمة مؤمنين وفي جميع طبعات القرآن الكريم في البلدان الإسلامية قبل سنة 1420هـ بما فيها مصحف المدينة المنورة (مجمع الملك فهد) وفي طبعة المجمع هذا لا توجد علامة وقف ممنوع في كل الطبعات بعد 1420هـ ، ولا في الاصطلاحات كلها فإن كان هذا عملا ً توفيقيا ً فليُنَوّه عنه في المصطلحات في باب " إرشاد القراء والكاتبين " أم هي من بركات إخواننا العلماء المغاربة مثل الشيخ "محمد الإغاثة وِلد الشيخ" و "محمد عبد الرحمن وِلد أطول عمر" .... وغيرهما من أعضاء اللجنة المشرفة على طباعة القرآن الكريم وبخاصة بركات إخواننا مشايخ موريتانيا الأجلاء.

- وفي الآية ذات الرقم (107) من نفس السورة وفي كلمة "أو لا تؤمنوا" فلا ناصب هنا ولا جازم ولا عاطف فأين نون الفعل الخامس (لا تؤمنوا).

- "باءو" .... "عَتَوْ".... كذلك "سَعَوْ" في سورة سبأ الآية رقم (5).

- وفي الآية ذات الرقم (21) من سورة الفرقان كلمة "عَتَو" وكذلك جاءت كلمات " باءَو، باءُو،.... " جاءت أيضا ًبدون ألف جماعة مع الواو فهل من قاعدة لهذا الأمر؟ أم أن حذف ألف واو الجماعة هذا إشارة إلى إسناد معتل الآخر إلى الجماعة أحيانا ً؟ وهذا موطنه مراجع تصعُب على القارئ العادي,فلماذا لم يُنَوّه عنه في مصطلحات الطبعات؟

وكذلك في الحديث الشريف المعروف " والله لا تؤمنوا حتى تحابوا ...."

فأين نون إعراب الفعل الخامس "تؤمنوا" "تؤمنون"؟ ، نعلم أن العرب أحيانا ً كانت تجزم ب "لن" فقد وقف أعرابي ذو حاجة أمام بيت الحسين بن علي رضي الله عنهما وطرق بابه قائلا ً : لن يخب واقف ببابكم "وليس يخيب".

* من محاضرات مدير عام الوعظ والإرشاد بمصر المحروسة رحمه الله "الشيخ صالح الجعفري المدني" وهو عالم وصوفي كبير مشهود له بين علماء المسلمين في عصره، أقام له محبوه ومُريدوه مجمعا ً كبيرا ً شرقي الجامع الأزهر بكل منافعه الثقافية والعلمية والسكنية والتجارية.

ويخاطب القرآن الكريم جمع المفرد غير العاقل كالمفرد مثل (سورة النحل الآية رقم 66 "نسقيكم مما في بطونه" لا في بطونها ، وكذلك الآية 68 "أن اتخذي" بينما جاء في سورة النمل "يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم" وهذا منتهى القوة والإعجاز والجمال.

وكذلك الآية (13) من سورة الزخرف "على ظهوره" ، "إستويتم عليه" وجمعها كلها فقال "هذا له مقرنين".

وكذلك في سورة القمر الآية (6) "يدع ُ الدَّاع ِ" فإذا كانت ياء (الداع ِ) محذوفة لثقل فأين واو (يدع ُ) ؟

وكذلك تحذف العرب الياء المتطرفة للثقل مثل : (ذلك ما كنا نبغ / الكهف).

وكذلك يلاحظ المتدبر في قراءة القرآن الكريم :

(حذف الياء) للثقل أو علامة جزم مثل:

سور ياسين والكهف ومريم وغيرها نلاحظ :

"إن يُردن" ، "إن يُردني" ، و "لا تغن ِ" .

وفي "الكهف" (إن ترنِ) ، (أن يؤتين).

وفي "مريم" (كذلك ِ) و (لم أك ُ) .

وفي "النحل" (ولا تكُ).

وفي الأفعـــــــــــــــال:

وفي زيادات الثلاثي المجرد "تَبعَ" مثلا ً نلاحظ زيادات كثرة .... فمرة بهمزتي الوصل والقطع .... ومرة بالتضعيف... إلخ مما يفيد دلالات كثيرة جميلة لتوضيح المعنى لكن ليس لها قاعدة كما يقول أهل اللغة "هكذا وُجدت في كتب اللغة وأمهاتها" وكل زيادات الأفعال بهذا الشكل ولعل باحثا ً في المستقبل يجد لها قاعدة والله أعلم ، وهي عند العرب قديما ً لا تحتاج إلى قاعدة لفهمها ، فالطمطمانية مثلا ً لهجة ليست شائعة قديما ً ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم فهم الأعرابي حين سأله باللهجة الطمطمانية : (هل مبرمصيام مسفر؟) فأجاب الصحابة المندهشين وقال لهم يريد الأعرابي : ( هل من البر الصيام في السفر؟ ) ولا ريب فالرسول صلى الله عليه وسلم أفصح العـرب إلى جانب أنه أشـجعهـم وأكرمهم قاطبة ، وكذلك الناسخ والمنسـوخ كل ٌ له ضـرورة في الفهـم والتفـسـير والمتشابه في آي القرآن الكريم كـثير ولكن كـل مفـردة لهـا دلالـة خاصة في كل آيـة إلى أن تـقـوم السـاعة وتظل الـحُجـة قـائـمـة والـقـول عـلـى الـمـؤمـنيـن : "وما أوتـيـتــم مـن العـلــم إلا قـليــلا وفــوق كـــل ذي عـلــم عـلـيــم ".

وكذلك فواتح السور مثل : "ق" ، "ص" ، "ألم" .....إلخ .

ونلاحظ آيات من سور القرآن الكريم مثل : "إن الله بالغ أمره" 3/65، ولا مانع من حيث اللغة أن ننون إسم الفاعل "بالغ" وهو خبر إنَّ المصدرية وبالتالي فإن أمر "من أمره" تصبح مفعولا ً به منصوباً وعلامة نصبه الفتحة لاسم الفاعل "بالغ"، وفي القرآن الكريم آيات كثيرة مثل هذا ، أفلا يُنوه عن مثل هذا في المصطلحات ؟! ومن معني أكثر من غيره من مجـمع البحوث في الأزهـرالشريف أو مـن مجـمـع المدينـة المنـورة لطباعة القـرآن الكريم ؟

وفي بعض الأسماء والمفردات:

"الضُر والضَر" بفتح الضاد وضمها ، و "السَوء و السُوء" بفتح السين وضمها .

موسى : فرعونية : معناها : مو ، سأ أي إبن الماء و "إسرافيل" و "ميكائيل" وأغلب أسماء الأنبياء ليست عربية عدا محمد صلى الله عليه وسلم و صالح عليه السلام.

و(مصر) جاءت ممنوعة من الصرف بخمس آيات مكية من سور القرآن الكريم وليس أربع مرات كما في بعض المعاجم ومرة أخرى مدنية مصروفة (61/2) .

وفي الحـــــــــروف:

وأمام واو "العطف" و "الحال" و "ربَّ" و "الجماعة" و "ثمانية" و"عمرو" و "الاستغاثة " و "القسم" و "الندبة" ماذا نسمي الواو في (وكذلك) جاءت مرتين في سورة الكهف فهل نسميها واو كذلك؟

وفي المفــــــــردات:

"سندس" و "استبرق" ، "الأرائك" .... مفردات غير عربية ، أنظر بعض مؤلفات :

( العلامة السعودي المعروف الشيخ أبو تراب الظاهري (رحمه الله وعفا عنه ) صاحب الكتاب المعروف والمشهور"شواهد القرآن" ).

وتظل علامة الوقف الممنوع" لا" تحتاج إلى إرشاد للقراء ، ففي طبعة (2008) للأزهر الشريف عن مجمع البحوث الإسلامية , جاء الإرشاد عنها مرتين فمرة ً بعدم البدء بما بعدها للتعلق اللغوي إذا وجدت على رأس الآية ومرة بالنهي عن الوقف مما لا يوجد في الطبعات الأخرى وهذا يليق بمجمع كمجمع البحوث المتخصص ولكن يا حاملي راية الوسطية في الإسلام أما آن لهذه الجملة أن تتغير وهي تأتي على مر الطبعات على مرّ الدهور وكر العصور "مع إبدال علامات الأندلسيين والمغاربة بعلامات الخليل بن أحمد وأتباعه من المشارقة" فالباء "بعلامات" تدخل على المتروك والمبدل منه وهم "الأندلسيين" ، وحسنا ً ما جاء في طبعة مجمع المدينة المنورة (مع الأخذ بعلامات الخليل بن أحمد بدلا ًمن الأندلسيين).

وفي طبعة مجمع البحوث أيضا ً جاء : آي القرآن على طريقتهم 6236 ونعتقد أن الأصح ( آي القرآن الكريم) على طريقتهم 6236 آية.

وفي علامات الوقف جاء عند الكلام عن تعرية الحرف : ( الإخفاء ذو الإدغام ) و نعتقد أنها (ذي الإدغام) لهذا الاسم الخامس.

وعلى السنوات من الأصح تمييز الهجري والميلادي بعلامتيهما "الميم و الهاء" ، ونلاحظ كذلك أنه جاءت في طبعة مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر لسنة (2013م) إثبات "لا" كعلامة وقف ممنوع كسائر طبعات المصحف الشريف في مجمع المدينة المنوره لطباعة القرآن قبل 1420هـ وأثبت علامات السنوات الهجرية والميلادية بعد حذفها في طبعة 2008 م ، وأضافت الطبعة تمييز عد آي القرآن الكريم ب "آية".. واختصرت طبعة 2013 م الأزهرية أيضا كثيرا ً من الإيضاح عن المصطلحات.

ولا ننهي قبل أن نقول هناك بعض الآيات جاءت أبياتا ً شعرية موزونة مثل "إن قارون كان مـن قـوم مـوسـى" للمرحـوم الشاعـر الإسلامي الكـبيـر أ.د. عـبد الرحمـن بـارود ،

و "ما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها ".

وطبعات القرآن الكريم كلها موجودة على الشبكة العنكبوتية (الانترنت) .

نفعنا الله بالقرآن الكريم وشرفنا به في الدنيا والآخرة .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

موسى عياد الوحيدي.

رئيس قسم التصحيح اللغوي.

بجريدة المدينة المنورة -جدة- الثمانينات الميلادية.

e-mail : a_elwheidi@yahoo.com


  • 1

   نشر في 02 يناير 2018 .

التعليقات

السلام عليكم و رحمة الله
سيد ناصر شكرا على المقال التفصيلي..خطر ببالي أن أسالك ما دمت مصححا لغويا ..لما لا تتقدم بمنشوراتك الشخصية في مجال الحديث و ما تواتر عن الرواة..او عن تفسير القرآن و ما تواتر عن المفسيرن..و ان كان عملك صعب و يحتاج لمساعدة من هيئة علماء الدين
هو موروث اسلامي وجب الحفاظ عليه من اي تحريف او تمديد و على من يخوض في مثل هكذا قضايا ان يكون مشبعا بسلاح الدقة و الصحة و التركيز
اعانكم الله...تحية مني
1
Nasser Alwaheidi
جزاكِ الله خيرا على اهتمامك بالموضوع يادكتوره وقراءتك وتوجيهاتك هذا اولاً
أما ثانياً فهذا المقال لست انا كاتبه انما عمي موسى حفظه الله كما هو موضح بنهاية المقال وانا ساعدته بنشر المقال.
ثالثاً سأقوم بنقل توجيهاتك الكريمه لعمي بكل أمانه
وشكراً لتواصلك
د.سميرة بيطام
جميل انك وضحت لي الصورة
لا تنقل له توجيهاتي و انما أريد منك مقالا لك شخصيا و ساترك لك توجيهاتي
انا أتعامل مع من يقابلني حتى لو لم اره.
تقديري لشجاعتك و أمانتك فانت امين حينما قلت لي سانقل له توجيهاتك
من أمانتك أريد منك ان تكتب لأقرأ لك بفكر متفحص و دقيق ...طبعا ان شئت سيدي فانت شعلة في الأمانة..بارك الله فيك و جزاك الله خيرا...

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا