حدد أهدافك - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حدد أهدافك

  نشر في 16 نونبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 29 يناير 2016 .

الخطوة الأولى من الخطوات الأربعة نحو النجاح هي الهدف.

هدف واضح و محدد يصنع كل الفرق، ستقولون سهلة، لكن أقلية قليلة هي فقط من لديها هدف، قد تكون أقل من خمسة في المائة من سكان الأرض.

هناك من يتيه في حياته تتقاذفه الحياة و مواقفها، قد لا يعلم حتى أن من حقه أن يكون له هدف، يعيش و السلام، يقول لنفسه خذ ما أعطاك الله و هذه أقدارك اقبلها و لا تذمر و طبعاً يردد المقولة التي يُساء فهمها منذ الأزل : القناعة كنز لا يفنى. قد يصاب البعض بصدمة إن شرحت وجهة نظري و تفسيري الشخصي لهذه المقولة، ولكن هذا موضوع مقال آخر.

هناك من يعلم بأهمية الأهداف لكن نظرته التشاؤمية للحياة جعلته يتذاكى ويتخذ قراراً ذكيا في ظاهره و غبياً في جوهره. قرر أنه إن لم يحدد هدفا فإنه لن يذوق مرارة الفشل الذي يتجرعه أولئك الذين يحددون أحلاما و أهدافاً و لا يتمكنون من الوصول إليها.

هناك أيضاً من يعتقد أنه حدد هدفاً و أنه اليوم في الطريق إلى تحقيقه مثل طالب كلية الطب الذي يقول لك أن هدفه هو التخرج من كلية الطب في تخصص معين و حين تدخل معه في التفاصيل تجد أنه كان يحب الهندسة أو الرياضة أو الموسيقى و لكنه اختار الطب ليرضي والديه اللذين يحلمان بأن يصبح ابنهما طبيبا مرموقا يفخران به، أو مثل ذلك المستخدم في شركة متعددة الجنسيات الذي يكد و يجد و يرى أن هدفه هو أن ينجز البرنامج السنوي للشركة الأم، يا حبيبي تلك اهداف الشركة فابحث عن اهدافك الشخصية أنت.

فقط ندرة قليلة لا تخلط الأمور، و لهم أهداف واضحة محددة يرغبون بكل جدية في تحقيقها بل تجد الهدف مكتوبا.

انظر حولك، انظر إلى من درسوا معك أيام الطفولة، ستجد اصحاب الأهداف قد غيروا حياتهم للأفضل و أصحاب اللا هدف يتخبطون.

تخيل معي سفينة عادية لديها ربان يعرف وجهته، طبعا سيقودها إلى الوجهة. لكن تخيل أقوى سفينة في العالم لكنها بدون ربان أو ربانها لا وجهة له، لو شغلت محركاتها فستتيه في المحيط و ربما قد تتعرض لحادثة قبل الخروج من الميناء.

الجزء الآخر من الخطوة هو الرغبة الحارقة، وهي تحدد مدى تعلقك بهدفك، هل يشغل كل تفكيرك، أم أنك تراه كما نفول بالدارجة : زايد ناقص، لا فرق عندك إن تحقق أم لا، و تفكيرك منشغل بأشياء أخرى.

إن كانت لك رغبة حارقة فستجد الوسيلة بل الوسائل لتحقيق الهدف، يدخل هذا في إطار "لماذا". لماذا تريد تحقيقه، و الرغبة تكون متناسبة مع قوة "لماذا".

ربما للوصول إلى إجابات، يجدر بنا التوقف عن الانصات إلى الناس و التركيز على حديث داخلي لسماع الصوت الداخلي.

و الآن ما هو هدفك؟ و إلى أي درجة تتمسك به و ترغب بتحقيقه؟


  • 5

  • عبد الحفيظ باني
    مستمتع و ممتن و محظوظ, باحث في أسرار الحياة و الكون و السعادة, مهندس في الهندسة المدنية, مؤسس و رئيس جمعية الرباط لعلم الفلك. أسعى لنشر حب الاستطلاع و العلم و التعلم و الوعي و الإرتقاء.
   نشر في 16 نونبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 29 يناير 2016 .

التعليقات

هادي طوب : " لكن نظرته التشاؤمية للحياة جعلته يتذاكى ويتخذ قراراً ذكيا في ظاهره و غبياً في جوهره. قرر أنه إن لم يحدد هدفا" عبرت بأسلوب فريد عما يختلج في صدري :)
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا