( فعلا .. هذه امرأة و نصف ) - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

( فعلا .. هذه امرأة و نصف )

النموذج الأول من سلسلة : (نماذج بشريّة في الميزان )

  نشر في 25 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 29 يناير 2016 .

                                                                    


                                                      ( فعلا .. هذه امرأة و نصف )


نظر إلى زوجته وهي حامل في شهرها السادس قائلا ً :

- كلّ ُ أملي .. وكلُّ رجائي أنْ يكون المولود هذه المرة ذكراً .

الزوجة وهي تتقلّب بحذر فوق السرير :

- يا عزيزي .. كلّ ما سيأتي به المليحْ فهو مليحْ .. فله الحمد على ما أعطى وله الشكر على ما وهبْ .

الزوج وهو يضع يده على يدها :

- نَعمْ هو سبحانه الغالب على أمره .. لكن يا حبيبتي بعد ثلاث فتيات .. فنفسي توّاقة إلى ولد ذكر ..

يحمل إسمي ويزيد من سلالتي .

الزّوجة وهي تريد مداعبته :

- طيبْ .. إذا كان المولود هو كما تريد .. ما هي جائزتي هذه المرّة ؟

الزوج واقفا وسبّابته إلى السماء :

- أعلم جيّدا أنكِ تعشقين الفواكه .. فوربّ السماوات والأرضين وربّ العرش العظيم لئنْ كان الولد

ذكراً هذه المرّة لأتيتُ لكِ بكلِّ ما خلق الله من الفواكه صنفاً .. صنفاً !!!!!!!!!!!!!

الزوجة و قد عضّتْ على شفتيها منْ هوْل القسم الذّي تلفّظ به :

- لن يكون إلاّ خيراً إن شاء الله .

وبالفعل تمرّ الأيام .. وتضع الأمّ ولداً ذكراً .. فتعمّ الفرحة أرجاء البيت .. لكنّ الزّوج تذكّر جيّدا ذلك

القسم الغليظ .. وهو يعلم قوله سبحانه وتعالى :( وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها ) .. إذْ كيف يمكن

يا ترى أن يتحلّل من قسمه الكبير ؟ وخصوصا أنّه يستحيل أن يأتي بكلّ أصنافها ناهيكَ عن الفواكه

الغير الموجودة محلّيّاً .

وبعد مرور العقيقة بأيّام قليلة ، لاحظتْ الزوجة أنّ حليلها غارق وسط ركامٍ من الكتب وكأنه يبحث

عنْ إبْرةٍ وسط كومٍ من القش .. ففهمتْ بعد حوار قصير معه .. أنه يبحث عن فتوى شرعيّة للتّحلل من

قسمه المذكور .. وبالفعل وهي تدخل غرفتها ، طلبتْ منه أن يأتي لها بكوبٍ من الماء فوراً .. ممّا جعله

يضع الكتب جانباً ويأتيلها بالمطلوب ، وبمجرّد أنْ شربتْ ، خاطبته بلسان الحكماء قائلة :

- الآن تحلّلتَ من القسم يا زوجي العزيز .

الزوج :

- كيف لم أفهمْ ؟

الزوجة :

- يقول الحق سبحانه ( وجعلنا من الماء كلّ شيء حيّ) .. أليست كلّ الفواكه من هذا الماء ؟

الزوج في ذهول :

- الله ... الله ... الحمد لله الذي وهبني امرأة صالحة مثلك يا ملاكي .

الزوجة وهي مرة أخرى تداعبه :

- إذنْ وبعد أن تحلّلتَ من القسم .. يا ترى ما هو البديل لجائزتي ؟

الزوج ضاحكا بعد أن أطفأ نور الغرفة :

- البديل هو أن تنامي الليلة في حضني راضية ... مرضيّة .

بقلم : تاج نورالدين .


  • 5

  • تاج .. نورالدين .
    محام سابق- دراسات في الفلسفة والأدب - متفرغ الآن في التأليف والكتابة .- محنك في التحليل النفسي- متمرس في التحليل السياسي- عصامي حتى النخاع- من مؤلفاته :( ترى من هذا الحكيم ؟ )- ( من وحي القوافي ) في ستة أبواب وهو تحت الطبع .- ( علم ...
   نشر في 25 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 29 يناير 2016 .

التعليقات

مریم كاظم منذ 10 شهر
المقال جميل جدا، ولكن أليس من الأفضل أن يحذف المقطع الأخير؟!
المقال يتحدث عن نعم الله سبحانه ويحتوي على ذلك القسم العظيم، ليس من اللائق أن يحتوي على مثل هذا الكلام، فالحفاظ على العفة في الكتابة يجعله مقالا عاما للمتزوج وغير المتزوج..
مع جزيل الشكر على المقال الجميل
2
تاج .. نورالدين .
هههههه يا تائبة إلى الله توبي إلى الله فإن بعض الظن إثم .. المقطع الأخير ليس فيه أي خدش للحياء أو مسّ بالذوق العام وشكرا على لطف المرور و التجاوب مع التقدير و الاحترام لشخصك الكريم .

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا