عاشقة تائهة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عاشقة تائهة

من مجموعتي الجديدة "حب من وطن واحد"

  نشر في 16 ماي 2016 .

كيف انساك وأنا بت أرى الجميع يتشابهون في حسنك، في قسوتك وظلمك، في شناعتك وقدرتك الخيالية على تحطيم القلوب التي تقع في حبك، ربما لست الوحيدة التي تعيش على هذا الكوكب بقلب مجروح وخاطر مكسور، لكنني الوحيدة في ذاتي في افكاري في خيالاتي، في قدرتي على تمثيل دور السعادة والتناسي بكل هذه البراعة ..

لا أحد يشعر بنا يا عزيز، الجميع يساومون على الضحكة التي تعلو ثغرنا، يعتقدون أنها سعادة ولامبالاة لأنهم يجهلون الألم الذي يسكن القلب، الوجع الذي تزفره الروح بضحكات تعلو من قلوبنا وهي كالسيف ذات حدين تؤلم في دخولها وفي خروجها، ومازلت اكذب عليك حينما التقيك واضحك في وجهك لاتظاهر بسعادة لا وجود لها، ذات المواقف وذات القدرة على التمثيل، ذات الملامح التي واجهتك فيها ساعة الفراق عندما ابتسمت في وجهك وافلتت يدي يدك وقلت لك: " أجل ربما من الأفضل أن نفترق .. أن نبقى أصدقاء".

أعلم بأنك لم تصدقني حينها فأنا من أقنعتك ذات يوم بنطرية أن الصداقة قد تتحول إلى حب لكن الحب من المحال أن يتحول إلى صداقة، لكنه كان همك الأخير إن كنا نفترق بمرضاتي أم دونها، لقد كنت تستعجل الدقائق حتى تجري إليها، حتى تبحث عما لم  تجده عندي لديها، لكنها مع الأسف ستعطيك كل شيء لكنها لن توفيك ولو جزء بسيطا من الحب الذي بادلتك إياه.

رأيتها في عينيك، في سعادتك بوجودها .. بمكالمتها .. بالحديث عنها، رغم أنك انكرت الحديث وقلت بأنها مجرد صداقة وربما تصبح مع الأيام عميقة لدرجة أن تتحول إلى حب أضفت هذا الجزء يومها ممازحا، لكنه سقط علي كشهاب مستعر، لأنني كنت واثقة تماما بأنها العبارة الوحيدة التي قلتها ذات أمسية وكنت صادقا فيها.

ومازلت حتى هذه اللحظة أغار منها عليك حتى مع أنها اليوم بالموقف الذي عليها فيه أن تغار وليس العكس، لكن هذا ما كنت تبحث عنه، كنت تبحث عن امرأة مغرورة لا يهتز عرشها بحرب، امرأة عندما تغضب عليك فهي تحولك إلى قصة تاريخية ممحية، اسطورة تصبح فيها الأمير الذي حولته الحسناء إلى وحش، وحش متعطش للدماء، وحش لا رحمة في قلبه.

أراك اليوم وأنت تمر بجانبها كفارس مطعون، كملك خانه وزيره فانقلب عليه فرده إلى جاري لديه يمسح حذائه ليل نهار، أراك وأنت تستعطف دمعها الذي لا يسيل، قلبها القاسي الذي لا يلين، وهي تنظر إليك وقد علت حتى السماء بازدراء تعاقبك على كلمات قلتها وأنت حزين، على صوتك الذي ارتفع حينا بوجهها فصفعك فراقها ليعلمك كيف يكون التعامل مع السيدات، وأنا كنت سيدة يا عزيز بذات الرقة وذات المقام، لكنني كنت اصبر على كل ما يأتي منك، لأنك كنت طفلي الحبيب، الطفل الذي كنت مستعدة لأن أضحي بروحي لأجل أن يكون سعيد..

لكن هذا أنت، تشبههم بقسوتهم وعنفهم، وأنا لا أشبهها بقوتها وعنفوانها، أنا أضعف من أن أكون معك وأقوى من أن استردك منها رغم حبي الذي ينازع قلبي عليك، وأعلم أن عودتنا لن تكون سوى انتقام منها، هزا لعرشها المستكين، ستستغل ضعفي اتجاه حبك وسأستغل هذه اللحظات لأكون بقربك واغرف من عاطفتك ما استطعت، لكننا لن نكون يوما معا، لأنها ستعرف الوقت المثالي الذي ستغتال فيه عاطفتك تجاهي وتعود لتسحبك خلف عطرها بإشارة من إصبعها.. 


  • 3

   نشر في 16 ماي 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا