سيادة أم قوامة ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

سيادة أم قوامة !

  نشر في 12 غشت 2016 .


اشعر حقا بالتعب من قلة حيلتي .. ومن شدة القيود الموضوعة علي رغم صمتي الا انها تزداد في شدتها ..

احيانا يخنقني تعذرهم في شيئا قد امره الله .. فتراني أُثبط من عزيمتي على نكرانه واقول في نفسي لما أمرت بذلك يا ربي!  .. لكنني الوم نفسي مرارا بعدها .. حيث انني اعلم يقينا ان ربي لم يأمر بتثبيط عزيمتي او حرماني من حياتي .. لكن حقا واسفا ما امر به الله يأخذونه عذرا لمنع حياتي من ان تسير كما اريد .. فلا املك حيلة لان مجتمعي وتعليمي وقدرتي تتوقف عند هذا الَقدر!

وهذا "القَدر" هو ان اتمنى واخطط واحاول المسير .. وعندما يأتي الامر بالتوقف فلا جُرأة لي ان أُزيحه .. قد ارفضه لكن قدرتي على العصيان لا تتعدى الحروف في الكلمات .. فإن عصيت سأنال اتهام المنفتحة "الخارجة عن تعاليم ديني " .. وان رفضته سيؤكده مجتمعي ومن منعوني .. وان حاربته سأتهم بالإلحاد والكفر .. ومهما تكن عزيمتي سأنتهي حينها قي مكب النفايات العفن .. الذي ينتظر دوره حتى ينثر عليه التراب .. وستجد لك نيران الدنيا ويتوعدونك بنيران الاخرة وكأنهم وضعوا حسابي من قِبل ربي .. والله اعلم بما في نفسي وما نويته وما فعلته .. فهل يا ترى يا سيدي فرج قريب ..

 فلقد سجنت!!! .. حتى انني اجبرت عقلي على السجن حتى لا يسجن الجسد .. فرضوا عني واعطوني تأشيرة الوثوق في طرق محددة .. فكيف يا ربي تخلقني ويحكم علي خلقك .. اليس لي عقل كما لهم .. ام ان مسألة القوامة صارت سيادة ..

سيادة الامر عن الواجب .. فيصبح كأنما تتعامل مع "أَمْة "لها واجباتها والحقوق تأتي تفضلا وتمنناً من تلك السيادة .. فتصبح رضوخ لاوامر سيدها الذي أخذ الامر من خالقه .. فكأنما هو وسيط بينه وبينها .. يحمل لها ما يؤمرها .. ويكف عنها حياتها .. وحينما يأتي امر واجبه يقول "أنئ هذا وبأي شرعا كتب" .. فيحكم حكم النفي عنه ويصدر حق العصيان والنية السيئة .. فكأنما اجرمت تلك الأَمْة جرم ، ولا ُيساغ لها بعدها اي كلمة . فلقد وقع عليها صفة العصيان والنية السيئة .. والحكم: الإمساك عليها وشد القيود حتى لا تصير لربها عاصية!! .. وكأنما جعل ربي بأيديهم الحساب قبله .. وكأنما هي فساد في الارض جعل ربي لها قيود دون شرعه .. وكأنما يأتي يوم الحساب فيصدر ربي لهم قوة القوامة فيؤجرون عليها وكأنهم امسكوا بمجرم لم يستطع ربي الامساك به!! "والعياذ بالله" فوكلهم عليه .. اي صفة تأتي بنيتهم ليفهموا صفة القوامة !! .. ولا اجمع كل الصفات المذكورة للجميع .. واستثني الذين يفهمون القوامة لا السيادة ..

فالقوامة قوة اكثر من قوة المرأة .. في التحمل والمضي في الحياة والمسؤولية .. القوامة ان ترى المرأة بحاجة اليك في كل امرها .. فلا تملك نفس قوتك ولا تحملك .. القوامة ان تأتي انت بأكثر منها .. ان تشعر بها .. ان تستر عليها .. ان تسهل لها امورها وامنياتها .. ان تجعل منها ما تريد بأن تكون بجانبها .. ان تكون رجلا لها لا سيدا عليها .. 

ان كنت ابا فأنت تتوج أبنتك بكونك معها وكونها اميرة بنظرك .. وان كنت أخ فأنت تعين اختك وتكون لها كتفا تتكئ عليها كلما ضعفت .. وان كنت زوجا فأنت لها حاميا ومعينا وملجأ ومحبا لا ترى الا هو في كل إمرا وحاجة .. وان كنت ابنا فأنت لها حنونا ورافعا من شأنها وبارا بها .. فأنت هنا لست سيدا .. أنت هنا أب واخ وزوج وابن .. ان لم تكن من هؤلاء فعذرا يا سيدي لست الا طاغيةً من الطغاة في مسماهم .. وليس للمظلوم سوى الدعاء في الليالي .. ولست في الاحقية إلا ان تطلب المغفرة .. فلا مكان لرحمة الرحمن لمن قطع رحمة .. فكيف بمن أضر بها واسكتها واخضها .


  • 1

  • hifa ahmed
    أنا فتحة عند الرخاء ،و ضمة عند الغضب ، وكسرة عند الشعور بالخطر .
   نشر في 12 غشت 2016 .

التعليقات

malak22 منذ 4 شهر
للأسف القوامه هي تكليف اكثر مما هي تشريف ولكن غلبة الانا وماتفعل
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا