إلى ذاك الجدار - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إلى ذاك الجدار

  نشر في 18 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 ديسمبر 2016 .

تذكر هذا التاريخ الذي اعلنت فيه الشوارع الحداد مرغمهً ، تذكر دموعي في يوم ممطر ويداي التي ترتجف من خشيت أن تنساني ، أنا آخر رجل رحل من حلب وقصقصات بحة الحبال الصوتية أقوى من دوي البراميل والقذائف الروسية ، أنت الفاصلة بين الوطن والأوطان ....

منذ أن ودعنا ذلك الجدار وذاك السور الحديدي في عتمة النهار ، وطول الليل .. والزمن الذي لا محطات للوقوف عنده ، لا نقاط ارتكاز ولا مواقف للذكريات .. اليوم كالأمس والغد كاليوم وسنين من هذا العمر الذي لا ندركه إلا من التواريخ المدونة على الجدران الثابته ، حيّن رحوا أهلها وأقسموا عليك وأقسمت لهم أن لا تنهار وصمدت إلى آخر حجر في شريان الارض ، فيما خانتها كل الدروب التي تهمشت من تحت اقدام الغرباء ... و الابواب التي سقطت أمام رياح التغير ، والاشجار التي ترهلت من غادرت الطيور التي اوكارها وسكنتها الخفافيش ، من هول البرد ، وشدة الجوع ، و واقع الحب بين الثائر و الحبيبة . وها أنت ايها الجدار تبرر قسمك و تصرخ بقامة افتاتَ احجارك ، لن نركع ، لن نساوم ، لن نستسلم ، سنقاوم ...

إليك التفتَ للمره الأخيرة وأنا أحمل في حنجرتي صيحات من بني جلدتي تصرخ بدم للدم ، وتهتف للحرية من مزمار الطغاة و جواز سفر بات على وشك الرحيل وتأشيرة لدخول بلد غريب لأنظم إلى كوكبة اللاجئين ، في خيمة للنازحين مع من كانت التقي بها تحت سورك العظيم ، لن تستسلم كلامتي سأعود إليك ...

أتمنى أن لا تميل إلى السقوط

رَيَسان

في جدار مساحته لا تتحمل كلمة ، فقط كلمة .. وفضاؤه لا يتسع لمجرد كلام .. وما الكلمات التي تأخذ مكانها إلا تلك التي التهمتها موجة الحنين وتفسخت من ثورة الحياة ..

إلى من شاركتني الحصار "بحبك


  • 4

  • ريسان نايف
    طفل لا يشبة الاطفال الذين يكبرون بسرعة ... هنا تقرأ حروفي من ملامحي ... كلماتي صغيرة أقضي معظم وقتي في اختيارها لم يعد أمامي الشيء الكثير لأنشغل به .....
   نشر في 18 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 ديسمبر 2016 .

التعليقات

إلى كل أهل حلب: إن لم أكن معكم، فإني أخجل من كل الكلام الذي قيل تعاطفاً
1
ريسان نايف
شكرا لمرورك دكتورة
"اليوم كالأمس والغد كاليوم وسنين من هذا العمر الذي لا ندركه إلا من التواريخ المدونة على الجدران الثابته "
واقع مؤثر .....دام قلمك.
1
ريسان نايف
شكراً لكرمك بسمة
بسمة العثماني
بل الشكر لطرحك الجميل ^-^ فهي تستحق القراءة.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا