أنا لا أعرفني فكيف لي أن أعرفك ... ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أنا لا أعرفني فكيف لي أن أعرفك ... !

هلوسات ليلية

  نشر في 11 يونيو 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

و حينما قررت كتابة هذا المقال تزاحمت بداخلي الكثير من الكلمات ... الكثير من الأفكار التي ظلت سجينة سنوات مضت ... ثلاث سنوات ! و ربما أكثر بكثير ... أجلس وسط ضجيج من الأحدات تجاورني ... أنا التي تعشق الهدوء و السكينة ... كيف أهرب من ضجيج كلمات إلى ضجيج آخر ... ضجيج أخف بكثير من الضجيج الداخلي الذي طالما أسكتته بحجة انتهاء الدراسة ... حجة الانتهاء من تلك المحادتات التي لا تقدم لنا سوى متعة لحظية و أشياء أخرى أحاول من خلالها ما أمكن أن تأجيل ذلك الحديث الداخلي من النفس ... ذلك التواصل و تلك المحادثة الوحيدة التي تقدم لنا متعة أعمق فقط لأنها تجعلنا نتألم ... لكن هل ذلك التواصل يجعلنا حقا نتعرف على أنفسنا ... كثيرا ما أتساءل هل نستطيع التعرف عن ذواتنا بمجرد حديث بسيط ... أظل أفكر و أنا في طريقي لمعرفة ذاتي و حينما أصل إلى القليل من ذاتي ... أتساءل من جديد هل ما أعرفه عني هو أنا أم أنني أنا آخر ... تلك التي يعرفها الآخرون ... من أنا من أكون و كيف أصل إلى معرفتي ... قضيت سنوات و اخترت دراسة علم النفس ... عسى أن أصل إلى شيء مني لكنني تهت ... تهت أكثر من ذي قبل ... تهت ليس خلال بحثي عني .... بل تهت أكثر في الوصول إلى من حولي ... لم أعد أعرف أي أحد و لم أستطيع حتى الرجوع لمعرفة نفسي ... لأنني لم أعد أبحث عن ما يراه الجميع ... بل أعمق من ذلك ... مللت من تلك المعرفة السطحية لمن حولي ... أنا لايكفيني معرفة أن تلك الابتسامة ليست ابتسامة فرح...بل ابتسامة تخفي وراءها الكثير من الألم ... أن أرغب في معرفة خباياهم لكن ليست لي القدرة ... عفوا ليست لي الرغبة ... أحتاج قبل ذلك لأن أعرف خبايا نفسي... أحتاج لأن أنغمس داخلي ... أرغب في أن أعرف من أنا حتى أستطيع معرفة من أنتم ... فلا تحتموا علي في كل مرة بأن أعرفكم ...لأني أحتاج لمعرفة نفسي أولا !


  • 5

   نشر في 11 يونيو 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات

بدايات موفقة سيدتي ,,, كل منا يحب ان يعبر عن شيء في خاطره ,,, بعضا حبا فيه و محاولة اظهاره في الصف الاول ,,, و الاخر لبيان شره و الابتعاد عنه من خلال تجارب حياتنا و الاخرين ,,, و يمكن ان نسمي هذا التعبير هو فن الكتابة الذي نجد فيه انفسنا و نتعرف اليها عن قرب و نجد فيه ايضا كل ما نبغي من امل و سعادة ,,, فالكتابة صديق وفي يعطي دون مقابل ,,, تحياتي و احتراماتي
1
Khadija Elkouch Baakili
الكتابة هي المنجى و الملجأ ... هي الصديق و هي المنفد و الصديق و المعين على تفريغ صراعاتنا الداخلية شكرا على مرورك اسماعيل :)
اسماعيل المشهداني
و تحية لكي مرة اخرى ( خديجة ) ,,, تحملين اسما كبيرا ,,, احتراماتي

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا