مهديات - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مهديات

الانظمة الوطنية

  نشر في 23 ماي 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

قد يتساءل الكثير عن ازمة الديمقراطية و التنمية والتعليم والمواطنة والتقدم التكنولوجي والتحديث والتصنيع، ويقر بوجود ازمة او عجز لدى الدول العربية في تحقيقها،،،،

الا اننا لم نتساءل يوما عن عجز الانظمة العربية كوجود وليس كوظيفة، من حيث عدم قدرة هاته الانظمة في ادارة الشان العام بمختلف اوجهه السياسية والاقتصادية والثقافية وحتى الامنية...

لطالما كان شعار الانظمة الوطنية الحرية والاستقلال والتحرر والتنمية والغاء التبعية وووو، شعارات تغنى بها عبد الناصر في ثورة 1952، واحمد بن بلة في 1963، وهواري بومدين في 1965، وصدام حسين في 1968، والقذافي في 1969، وحافظ الاسد في 1971، وعلي عبد الله صالح في 1978، لكنها لم تخرج من نطاق الاشهار لسلعة لم تستهلك ابدا واظنها لن تستهلك.

اي ملاحظ ولوكان فهمه بسيط يدرك ان كل الانظمة الوطنية العربية تزعزعت اواصرها بداية من لبنان 1980، الجزائر في 1989، الى العراق الى سوريا الى مصر اليمن حتى موريطانيا في اقصى الغرب والسودان في اقصى الجنوب، واستكمل التضعضع باحتلال العراق وتقسيم السودان والفوضى الخلاقة التي مست كل من تونس وليبيا ومصر وسوريا واليمن فيا ترى لماذا بالتحديد الانظمة الوطنية؟.

هناك تجارب وطنية لا يشق لها غبار في التنمية والتعليم والدبلوماسية والتصنيع وادارة الازمات والحروب، بدء بتجربة هواري بومدين في التصنيع والتعليم وارساء معالم الدولة الوطنية التي لا زال الجزائريون يقتاتون من بقاياها، وهناك التجربة العراقية من خلال انجازات شملت كافة الاصعدة التي ولولا الموقع الحساس التآمري على المشروع العراقي لكان نموذجا نهضويا لا يشق له غبار، ولهذا السبب وليس غيره احتل العراق ودمرت انجازاته منذ 1990.

تجربتين هامتين احداهما في اقصى الشرق والاخرى في الغرب، على الرغم من اختلاف الرؤية السياسية و الايديولوجية الحاكمة الا انهما كانا نموذجين بارزين في قدرة الانظمة الوطنية على البناء والتحديث والتخلص من التبعية للغرب.

مقابل هذا لوحظ ان اغلب الدراسات التي تناولت الانظمة العربية كانت موجهة اما لتقويم الانظمة الوطنية لمن كان في نيته الخير والاصلاح، او معلنة الحرب ضدها تحاول اثبات عجزها لغاية في نفس يعقوب فلماذا؟.

نتكلم عن الانظمة الوطنية العربية كجزء من منظومة كلية هي منظومة الحكم في الوطن العربي التي تشمل كذلك الانظمة الملكية المطلقة، بداية من المغرب ونهاية الى البحرين ثمانية ملكيات مطلقة فيها من الاستبداد ما لا يوصف ومن احتكار للثروة ما لا يقدر ومن تبعية ما يشك انها دولا مستقلة، فلماذا لم نتكلم عن التحديث والتنمية والتصنيع والنهضة في هذه الدول؟، لماذا لا نطرح فكرة التداول على السلطة او على الاقل بناء ملكيات دستورية يكون فيها الحكم على الاقل للشعب والسلطة للملك؟، لماذا لم تستهدف الدراسات العربية ويطرح لنا عزمي بشارة رؤيته عن الملكيات، او يطربنا مشايخ الزمن برفضهم للموزات؟.

اهم ما يطرح في هكذا موضوع هو مسألة وجودية، هل العرب بمنظومتهم القيمية يحبذون او يعطون ثقتهم للملوك وذوو السلطات المعنوية، اكثر من حكمهم لانفسهم بانفسهم، لا يعقل ان نجد قبولا عاما لدى الشخصيات المؤثرة في عامة الشعب تميل الى الملكيات وتعزز من وجودها وتدعو لها في المنابر وتعادي من عاداها وتصادق من صادقها ولو كان عدوا.

لماذا تغيب هذه الثقة وهذا الدعم في الانظمة الوطنية لدى الفواعل المؤثرة في عامة الشعب، من اجل تهيئة الظروف الملائمة التي تساهم في تحقيق التنمية والاستقرار خصوصا للانظمة التي تبرز لديها نية الاخلاص الوطني وحب النهضة والتحديث؟.

لماذا تتكالب القوى العظمى على الانظمة الوطنية وتفسح المجال للانظمة الملكية؟، لماذا تعمل اغلب الانظمة الملكية على فتح المجال للتدخل الاجنبي بكافة اشكاله واللوم على الانظمة الوطنية انها تتعامل مع روسيا او الصين او الدول الاشتراكية؟ لماذا توجد علاقات صداقة قوية بين العائلات المالكة العربية والعائلات المالية والنافذة العالمية (التي ليست الا العائلات اليهودية)؟.

الاسئلة كثيرة كثرة الازمات الناتجة عن طبيعة الانظمة السياسية ووظائفها، التي ورغم اختلافها جمهورية كانت ام ملكية الا انها لم تضع قطار الشعوب في سكة الحضارة والمدنية بل العكس اخذته الى البحر فعجز قائد القطار ان يكون ربان سفينة.


  • 1

   نشر في 23 ماي 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

وماذا عن الاستحواذ بالسلطة والاعدامات التي كان يمارسها صدام حسين الديمقراطي
0
فتاك مهدي
الامر لا يتعلق بالتفاصيل اخي وانما بالمبدأ، سواء كان صدام او القذافي او الاسد او وووو المنطلق واحد، ما فعله الملك الحسن الثاني ابشع من ما فعله صدام وما ما تفعله جماعة النهي عن المنكر والامر بالمعروف لم تفعله اي وكالة مخابرات وطنية، كلهم في السياسة مستبدون.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا