الانحراف من منظوري - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الانحراف من منظوري

رأي شخصي في مفهوم الانحراف

  نشر في 20 فبراير 2017 .

بينما ما زالت الأمور كما هي في المفهوم ( الانحرافي ) والذي دخل في متاهة, ولم يستطع أن يخرج منها إلا وهو مُجرّداً حتى من انحرافه, فالحقيقة التي أذهب إليها هي أن الانحراف مفهوم معرفي بحد ذاته, وكونه كذلك فهو عُرفي من حيث أنه معلوم بما هو الانحراف ولو اختلفت بذلك مُناسباته والتي يُحددها السياق.

فما زال مفهوم الانحراف قائم من حيث إنه صلة بموصول, ألا أنه غاية يجد من يصل إليها المُنتهى غير المرغوب, ولكنه سبيل إلى سُبل أخرى, فمنها تدرك إذا كنت تدرك وتعي إذا كنت تعي, ولكن من أشرئبَ قلبهُ في هذا ( الانحراف ) فقد وقع في الخطأ الذي لن يخرج منه ولو اغتسل بماء التوبة وطلب النجاة ولم ينجو.

فالانحراف واقع يعيشه كل فرد حسبَ ما يوظّفه هو – أو قل حسب ما يقع من الفرد من خطأ اعتادَ عليه أو الوقوع فيهِ بشكل مستمر.

فلو اختلفنا في مفهومه يبقى هذا الانحراف ثابت بمفاهيم واقعية مشاهدة, فمن ينكر ذلك إنما هو لا يُبصر أو يرى ولكنه يتجاهل عمداً, أو إنه لا يريد أن يرى ذلك, فالصورة المرسومة لي هي أنّ الانحراف جزء من هذه الحياة, فلا يمكن أن ينفصل عنها أبداً؛ بل هو باقي ما شاء الله, لذلك يقع فيه من خلا من الإيمان الحق.

ولو أننا ننظر بمنظار واضح لرأينا الخلل الذي نتج عن الابتعاد الديني, والذي نقص بسبب ضعف الوازع تجاهه, فلو كان قوياً لمَا كانَ للانحراف سبيل إلى العقل والقلب, ولكن الإنسان يطلب التجربة, لذلك فهو يُغامر في الدخول إلى مدارك هذا الانحراف لكي يتعرّف عليها, ولكنه إن كانَ ضعيف وهشّ فإنه لن يلبث حتى يقع حينها سوف يجد صعوبة تجاه الخروج رغم دخوله بنفسه إلى هذا المعترك.

فما هو واضح لي هو أنني عندما دخلت إلى هذا السبيل دخلته مُجرّباً فقط, ولكن ما جعل التجربة علامة ثابتة هو ضعف الإيمان الذي لم يكن ثابت الاستقرار, وإنما كانَ نازلاً أكثر منه صاعداً, لذلك وقعت في فخ الانحراف والذي أصبح بنسبةِ لي داء أعمى العقل وأظلم القلب وكل ذلك عندما فتحت له المجال وجعلته إمام لكل الأفعال والأقوال, فالفكرة تسبق العمل.



   نشر في 20 فبراير 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا