جرعة تعاسة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

جرعة تعاسة

لا تفرح كثيرا لأنك ستنكسر مجددا...

  نشر في 17 يوليوز 2020  وآخر تعديل بتاريخ 19 يوليوز 2020 .

يوم اخر نقص من حياتي ، في كل يوم يمر ينقص من عمرنا جزء و يزيد في وعينا أكثر حتى أخر يوم لنموت فيه بأكثر مراحل الوعي لنا ، هل فكرت من قبل أنك عندما تموت ستكون تلك هي أقصى درجات الوعي التي بلغتها في حياتك ؟ نعم و سيذهب معك كل ما سعيت من أجله في دنياك.

لا أعلم لماذا أكتب عن هذا الان ، هل سأموت ؟

بالطبع.

اليوم ؟

لا أحد يعلم.

انها حقيقة مخيفة حقا و لكن ان علمت أنني سأموت الليلة هل سأكون راض بما حققته في حياتي ؟

بالطبع لا ، لدي أحلام كثيرة لتحقيقها ، كلنا لدينا أحلام و لكن القليل فقط من يحصلون على فرصة لعيشها.

سئمت كثيرا في الأيام الأخيرة ، لا أعلم و لكن أحسست أنني كبرت بسنوات في أشهر قليلة ، لا أريد هذا ، أريد استرجاع ضحكتي و فكاهتي المتواصلة ، حقا أين ذهبت فكاهتي و نور قلبي ؟ لا أرى الا السواد ، لا أرى سوى السوء في كل شيء ، هل هذا يعني أن العمى أصاب قلبي ؟ لا أعلم أيضا ، أسئلة كثيرة لا أعلم اجابتها.

أحتاج الى شخص يفهمني ، يفهم صمتي ، ثرثرتي ، نظراتي ، ابتسامتي ، تقلباتي و عنادي. و لكن لماذا أريد شخصا كهذا و أنا أعلم أنه لن يبقى معي الى الأبد ؟ لماذا أتعلق و أحب مع علمي ان ذلك سيكسرني في النهاية ؟ هل علي أن أبقي قلبي باردا ؟ أم هل علي أن أعيش تجارب الحياة و قسوتها الى أن أنكسر في يوم ما ؟ لا أعلم ، اللعنة على هذه الأسئلة.

الأفضل على الانسان ان يبقى في المنتصف ، لا يعطي قلبه كاملا لشخص ليذهب و يترك قلبه محطما و لا العكس ، أن لا يحب أبدا فيسود قلبه و يموت بلا عاطفة.

لا أدري.

أكتب و أفكاري مشتتة ، الحقيقة هي مهما كنت على يقين أنك لن تحب مجددا ستقع في الحب مرة أخرى و ستنكسر مجددا و مجددا هذي هي الحياة مهمتها تحطيمنا ، فلماذا هناك جنة ان كان في الدنيا نعيم و راحة ؟ حاول البقاء حيا قدر ما تستطيع فربما سيكون مصيرك جهنم فاستغل المزيد من الوقت في الدنيا لأنه في تلك الحالة ستتمنى لتعود للحياة و لو لحظة فقط لتعمل خيرا.

قد خسرت اليوم البعض من الأصدقاء و انا مستاء بعض الشيء لحدوث هذا و لكن جائتني فكرة أني في المستقبل سأقرأ الفقرات هذه و لا أعلم من هم هؤلاء الأصدقاء الذين خسرتهم و أحاول تذكرهم ، أليس جيد أن الحياة لا تتوقف عند شخص ، ربما ستتوقف نعم فبعض الأشخاص كالوالدين لا يعوضون و انا ممتن لوجودهم معي في أيامي هذه و لكن ان توقفت بك الحياة بعد رحيل شخص تحبه فقط انتظر و اصبر ستمر المحنة و سيبعث الله لك من يرسم الابتسامة على وجهك و لكن لا تفرح فسيذهب هذا الشخص أيضا و يكسرك ، أظننت أنك سترتاح ؟ لا بالطبع ، ستعاني مئات المرات ، و لكن لا تقلق لدي حل للراحة من هذه الحياة الظالمة ، نعم لدي الحل كل ما عليك فعله هو ربط حبل و لفه حول رقبتك و شنق نفسك ، هكذا سترتاح من الدنيا لتبدأ معاناة الاخرة ، مضحك جدا أليس كذلك ؟ الحقيقة أنه ليس لدي وصفة سحرية لتنتهي معاناتك فلو كانت لدي فكنت قد استعملتها لنفسي و توقفت عن كتابة مقالات تشاؤمية تعيسة تسد النفس ، هذا دليل أنه ليس لدي تلك الوصفة ان لم تكن قد صدقتني. لا يهم فالتعاسة تضيف الى حياتك بعض الدراما ، ستجعلها مثل مسلسل تركي حزين ، ولكن بلا نهاية سعيدة.

هذا يكفي لليوم سأترك بعض الأفكار لليوم التالي ان بقيت حيا.

و لكن ماذا لو متت ؟ لا تحزن علي ، فقد حزنت على نفسي و هذا يكفيني و لا تتحمس لما ستقرأه قادما مني فلن يكون سوى جرعة أخرى من التعاسة.

اللعنة على التعاسة.

و على المسلسلات التركية أيضا. 


  • 2

   نشر في 17 يوليوز 2020  وآخر تعديل بتاريخ 19 يوليوز 2020 .

التعليقات

ربما لاأكون الشخص المناسب لإهداء النصائح، وما نفع نصيحة عامة أصلا ونحن لانعرف ظروف مستقبلها وواقعه وآلامه.لكن لعل كلماتي تلامس وتطبطب على جرح ما ألم بك. لاتحزن إن الله معنا، كل مصيبة دون الدين تهون وموعدنا جنة لاصخب فيها ولا نصب..
1
محمد قادري
شكرا على كلماتك أخي.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا