مفهوم الأسرة العربيّة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مفهوم الأسرة العربيّة

تتكون الأسرة عامة من أب و أم و أولاد ، لكن العلاقات ما بينهم تختلف جذريا بين كل حالة و أخرى

  نشر في 27 أكتوبر 2016 .

كل أسرة عربية لها وضعها الخاص من حيث تحديد نوع العلاقة بين أعضاء الأسرة أنفسهم ، فكما هو معلوم أن ليس كل الاسر علاقاتها على قدم المساواة بين أفرادها .

هناك الأب القاسي ، الحنون ، و و و ، كذلك بالنسبة للأم ، و حتى علاقة الأخوة ببعضهم تقع لذلك التوزيع أيضا و ان كانت العلاقات بين الاطفال و الاباء و الامهات هي علاقه خاصه و لها تقييمها الخاص دائما .

يندرج مفهوم التعامل الأسري بين أعضائها لما يسمى بمستوى القرب او البعد من القلب ، ليس له علاقة بتساوي الوجود البيولوجي بين الأبناء فهناك اسر من تقدر الابن الاول سواء فتى او فتاة ، و هناك من يفضل الابن الاخير ، الخلاصة هناك معايير معقدة بداخل كل أسرة .

هنا لابد لنا من وقفة لماذا تعيش الأسر العربية في جو نفاق عام يظهر فيه الصراع داخليا فقط و لكن في الخارج تظهر الأسرة بمظهر نفاقي لارضاء المجتمع فقط ، لكن في الحقيقة يكون هناك الكثير من المشاكل المتراكمة و الصراعات و حتى الشقوق بين افراد الأسرة الواحدة .

أظن نشأت هذه الإذواجية نتيجة النفاق المجتمعي المتفشي بيننا ، و هو المظاهر هي المهمة و ما خلف الأبواب ليس بالضرورة أن يكون مساويا للمظاهر .

وهذا يشرح لنا وضع العالم العربي بينه و بين اعضاءه ايضا على المستوى الاقليمي او المستوى الدولي في التعاملات و القرارات و حتى في ردود الفعل السياسية لبعضهم البعض .

فانا اذكر اسرة قد تفرقت نتيجت عمل الأب في دولة أخرى و معاناة الابناء نتيجة هذا التشتت ، و تحول ابنهم لقسوة بالغة بطريقة انتقامية على باقي اخوته و استسلام و ضعف الام في رد فعلها ، و كانت مشاكلهم مستمرة ولم تحل و كبر هؤلاء الابناء و تفرقت بهم الاحوال و ايضا شاركوا في تلك المسرحية الكبيرة المسماة النفاق المجتمعي ، و لم يهتم أحد بالماضي تم دفنه أسفل سجادة المظاهر الإجتماعية .

لكن لم يهتم أحد من المحيطين بسؤالهم كيف تخطيتم الأمر أو كيف عالجتم كل تلك الفوضى النفسية في حياتكم. لكن عندما اراهم في تجمعهم اراهم مظهرين كل مظاهر اللحمة و السعادة المتبادلة و السلام الاجتماعي السائد في الاجواء ، لكن عندما يرحل ظيوفهم تتحول الابتسامات لمعارك و عدم استقرار يضطر المحيطين و الشهود لاحتواءه درءا لتصاعدها .

و ها هي نفس القصة تحدث لكن على المستوى الاقليمي بين الدول العربية ، الكل محب و مشارك و خدوم للغير و الشعارات الرنانة تغرق سماءنا العربية يوميا ولكن كل يوم تثبت الأحداث و القرارات التي تحدث خلف الابواب المغلقة ، أن الدول العربية تنظر لبعضها ليس بمبدأ الأخوة و المشاركة الوجدانية و السياسيه و الاقتصادية و حتى الواجهة العسكرية أو حتى راي مشترك لاظهاره للعالم الخارجي ، كل ما تم دفنه اسفل تلك السجادة المهترءه من تراكمات بدأت بالانتشار في وجوهنا نحن الشعوب و بدأنا نشعر بتراكماتها على حياتنا اليومية و في الأخبار .

الخلاصة :

تسامحوا مع أنفسكم و تعلموا الصراحة في حياتكم فلربما قد تعلم فيكم الرقي الأخلاقي و المعادلة بين داخلكم و خارجكم و يكفي ما بنا من نفاق نراه و نشارك فيه يوميا في حياتنا ، و لربما نوجد جيل جديد لا يهتم برأي المجتمع بل يهتم فقط بما يمليه عليه ضميره و دينه دون الاهتمام بمن قد يهاجمه لما يؤمن به او يشكي منه و يحرج من ان يعبر عنه .

العقول المكسورة لن تنشيء الا جيل معطوب مكون من قطع مكسورة اكثر ولكنها قد تجرح المحيطين ، كما لم نستطع احتواء المتطرفين و الدفاع عن المستضعفين ، فتحولوا الى بلاء على بلادنا قبل بلاد الغرب.



   نشر في 27 أكتوبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا