من خلق الله؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

من خلق الله؟

  نشر في 26 يوليوز 2016  وآخر تعديل بتاريخ 25 غشت 2017 .

بسم الله الرحمن الرحيم

لو سألني ملحد من خلق الله فسوف أرد عليه بسؤال آخر فأسأله من خلق المادة فسوف يقول أن المادة جائت صدفة من العدم أو يقول أنها أزلية (لا بداية لها) وهنا العقل يرفض تماما أن تأتي المادة من العدم لوحدها فالعدم هو لا شيئ ولا يمكن للا شيئ أن يكون شيئ لوحده وهنا العقل يرفض أيضا أن يأتي إله من العدم لنفس الأسباب فهنا نكون قد ألجمنا الملحد تماما فيبقى للعقل خيار واحد وهو أنه لا بد من وجود شيئ أزلي وبالتأكيد سيكون هذا الشيئ إما المادة أو إله وهنا سيختار هذا الملحد المادة لأنه يراها ولا يرى الله وهنا سنقول له كمثال هل تستطيع أن ترى الإدراك أو الشعور فأنت لا تراهم وهنا نتساءل هل فعلا أن الله يحتاج لسبب لوجوده فلو دققنا النظر فنحن البشر وكل الموجودات الأخرى من ضمن هذه المادة ونحن وهذه الموجودات نحتاج سبب لوجودنا والعقل يلجم كل عاقل من العقلاء بأن سبب وجوده هو شخص أو شيئ آخر فلو قلنا كمثال فقط أن محمد خلق علي فمن خلق محمد فليس لنا أن نقول أن علي الذي خلقه محمد هو من خلق محمد وهذا لا يمكن أو نقول أن من خلق محمد هو شخص آخر فمن خلق الشخص الآخر إذا وهكذا سيصبح هذا التساؤل إلى ما لا نهاية وهذا يدلنا على أن الله تعالى الأزلي الأبدي هو خالق كل شيئ وهذه الشبهة عموما ليست جديدة بل هي قديمة وقد تحدث عنها وعن أصحابها القرآن الحكيم وقال: «وقالوا ما هي إلاّ حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلاّ الدهر» يعني: كانوا يدعون أزلية الدهر وبعبارة أخرى أزلية المادة فرد الله تعالى عليهم وقال: «وما لهم بذلك من علم إِنْ هم إلاّ يظنّون» الجاثية/24 يعني: أن ادعاءهم هذا: «أزلية المادة» هو كلام غير علمي بل أثبت العلم خطأه وذلك لأن المادة تتحول إلى طاقة وكل شيء يحصل فيه التحول والتغيير لا يمكن أن يكون أزليا وعلى هذا المعنى يدل كلام أمير المؤمنين الإمام علي ابن أبي طالب عليه السلام القائل ما مضمونه بأنه لم ير شيئا من الأشياء إلا ويرى الله قبله لأن تحوله إلى هذا الشيء دليل على أنه لم يكن أزليا وإنما أوجده الله تعالى الأزلي العالم القادر الحكيم ويرى الله معه لأن بقاء هذا الشيء بحاجة إلى من يبقيه ويحفظه من الرجوع إلى العدم وهو الله تعالى الأزلي العالم القادر الحكيم ويرى الله بعده لأن رجوع الشيء إلى العدم لم يكن من تلقائه بل لابد إلى من يرجعه إلى حالته السابقة وهو الله تعالى الأزلي العالم القادر الحكيم في صنعه وفي خلق الكون الرحيب والإنسان العجيب والمادة لا حكمة ولا عقل ولا علم لها وهو واضح.

وصل اللهم على محمد وآله الطاهرين



   نشر في 26 يوليوز 2016  وآخر تعديل بتاريخ 25 غشت 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا