أنتِ لي ، أتعرفين لماذا ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أنتِ لي ، أتعرفين لماذا ؟

الكاتب : أحمد الصالح

  نشر في 02 ديسمبر 2017 .

تتخطف من أيدينا أجمل لحظات حياتنا ونحن نعيشها متأملين فقط، نعجز عن التغيير وننتظر المعجزات ونراقب احتراق مستقبلنا أمام أعيننا بلا حراكٍ منّا، فماذا أنت فاعلٌ أيها العاشق المكبّل؟

ألا تراقب هذه القيود على معصميك ؟ الفقرالشوق والبُعد والعمر يمضي ولا يرحم .

ماذا ستصنع بالمسافات البعيدة التي تفصلنا؟ قلبان أحدهما في اسطنبول يلفحه نار غربتها، والقلب الآخر في أوتاوا قد جمّدته برودة الجو، فصار لا يشعر ولا يشتاق ولا يرضخ لأحاسيسه، كيف لهذين القلبين أن يجتمعا؟

كانت تسألني وتسألني وتسألني تلك الأسئلة السابقة وتنتظر إجابتي فقلت لها:

أنتِ لي، آمني بهذه النقطة ثمّ ناقشيني بما يحلو لك

نعم أيتها البعيدة عن العين الراقدة في حنايا القلب، ”أنتِ لي” هي جواب كل سؤال تسألينه، فلا المسافات ولا الظروف ولا أي سبب بشرّي قادر على منعنا من اللقاء، فلا تكترثي ولا تبتئسي ولا تحزني، فلديّ من اليقين بالله أنّنا سنجتمع ما يفوق تصوّرك حول المشاكل والصعوبات التي تواجههنا.

أتذكرين يا غاليتي تلك الليلة التي أغلقت فيها هاتفي لكي أصلي؟ أتعلمين عندما سجدت ماذا همست في أذن الأرض؟ وما الكلمات التي طرقت أبواب السماء حينها؟ أتعلمين بأي دعاء دعوت الله عزّ وجلّ في تلك الساعة؟ يا غالية إنّ من يُودِع اللهَ الودائعَ لا يخاف ضياعها، وإنّي أودعت الباري تعالى دعاءاً من صميم الفؤاد، قلت فيه:

” اللهم إنّي أطلبها منك وحدك يا الله،يا ربّ ألم تزوّج نبيّك محمد صلى الله عليه وسلّم بأم المؤمنين زينب بآية من آياتك الخالدة، ألا يكفيني هذا أن أطلبها منك وحدك وفقط وحدك ”

هل تتخيلين يا غالية أنّ مثل هذا الدعاء يردّ صاحبه خائباً مكسوراً؟

لا تحني رأسك للظروف بل ارفعيه فإنّك ستتزوجين يمعجزة، ولا تبكي فإنّ هذي العيون ما خلقت ليعكّر عذوبتها مع القهر والشوق، بل ابتسمي واطمأني وأعدك بأنّ دموعك ستنزل فقط في يوم لقيانا فرحاً بالإذن الإلهي لأن تجتمع القلوب المغتربة، واستجابة من ربّ عزيز لدعوة عبدٍ تقطعت به السبل وضاقت به الدنيا بما رحبت.

عشقتك حمصيّة لأني أعلم أن “الحماصنة” لا يجيدون إلا الابتسامة وهم في أسوأ الظروف، وعشقت ضحكتكِ لأنها دفء شتائي ونسائم صيفي
أتعلمين لماذا أنتِ لي؟ أنتِ لي لأنّي عاهدت أمّك أنّي سأخلصها من ابنتها،فهل تريدين أن تأخذ “الحجّة” نظرة عني بأني كاذب – لا قدّر الله -.
فقد أخبرتها أنّك أمانة منّي عندها، ومهما طال الزمن فصاحب الأمانة سيستردّها.
وقد عاهدت والدك في قبره أنّك لي، فهل أخون عهدي لعمي؟؟؟

لأنك القريبة مهما ابتعدتِ والصامدة مهما انكسرتِ والقوية مهما ضعفتِ،فأنت جيشي حين تحاربني الهموم، وأنت سندي حين تحاصرني الأحزان،فلا تستغربي تمسكّي بكِ فالغريق يتعلّق بقشة فكيف إن كانت أمامه باخرة من الحياة والأمل على صورة أنثى.

أنتِ لي لأنني أحتضن همومك في صدري كي لا تتعب قلبكِ، وأشاطرك نصف حياتك وتفاصيلها وأسرق منك النصف الآخر كي لا تهتمّي، ولأنّي أبحث في ثنايا كلماتي على ما يرسم ابتسامة على وجهك وما يزرع الأمل في روحك.

يا عزيزتي بعد كلّ هذا أراني مقتنعاً بأنه لا يوجد سبب لأن نحاصر أنفسنا بالسلبيات ونغرق عقولنا في بحار التوقعات والتأملات،فاقتنعي بمثل ما اقتنعت، وآمني بما آمنت به وصدّقت، وأغمضي عينيك بهدوء ونامي قريرة العين فستحرمك صغيرتنا “إسلام ” يوماً من النوم.



  • Ahmdalsalh485@gmail.
    أحمد الصالح مدرس مادة الكيمياء سوري الجنسية كاتب ومدون أحلم بأن أكون رائداً في الكتابة المقالية وما زلت مصمماً لتحقيق هدفي بعون الله
   نشر في 02 ديسمبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا