صخب العالم الافتراضي. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

صخب العالم الافتراضي.

  نشر في 08 مارس 2020  وآخر تعديل بتاريخ 09 مارس 2020 .

نواجه اليوم تحديات فيما يتعلق بإدارة الوقت تحديدًا مع وجود التكنولوجيا والحوادث الاجتماعية والأخبار السياسية التي باتت تخلف صخبًا ذهنيًا وانفعالًا عاطفيًا لدينا، وتحكم تفاصيل يومنا، وتشغلنا حينة عن إحساسنا بالوقت وتسرق منا اللحظات.

بالنسبة لي أعتقد بوجود صراع فيما يتعلق بتنمية الذات واستثمارها، فوجود مواقع التواصل وازدحامها بالكثير من الوقائع المستجدة كل يوم يجعل من الصعب التركيز وتقدير وقت كافٍ للحياة الواقعية لاستغلال أوقات الفراغ بطريقة أكثر نفعًا وحكمة باجتناب ما لا قيمة له.

فقد سهل الإنترنت علينا جميعًا عملية البحث والتعلم الذاتي وتعددت مصادره، أصبح بإمكاننا الوصول إلى ما نريد بكل سهولة، وأن نستمد منه الفائدة، كتعلم اللغات، ونشر الأطروحات، قراءة الصحف والكتب، ما جعلنا على اتصال دائم بالعالم، على جميع الأصعدة.

ولكن من الضروري أن نعي مدى أهمية الاستفادة بما في أيدينا وأن نغدو قادرين على أن نجعلها وسيلة مسخرةً لنا، لخدمتنا في عدد لا متناهٍ من الموضوعات، وأن نحذر من الانجراف نحو دائرة الإدمان.

هل نحن فعلًا نستخدم الهاتف أو الهاتف الذي يستخدمنا؟

وجد الخبراء أن 30 يومًا يقضيها الشخص منقطعًا عن مواقع التواصل بشكل كلي، تعد بمثابة علاجًا نفسيًا وفقًا لتجارب العديد من الأشخاص.

من غير المستبعد أن التكنولوجيا اليوم مصدر رئيسي من مصادر الضغط النفسي، ففي تغريدة كتبها الدكتور وافي عبدالله قال فيها: تجلس على جوالك طيلة يومك دون هدف ثم تتوقع تحسن النفسية ؟

فانهالت التعليقات، أشخاصًا كثيرون يطلبون أن يعيد كتابتها كل يوم للتذكير، وكأننا أصبحنا ننسى ماذا نريد، وفقدنا السيطرة على أنفسنا فصرنا مغيبين، ونحتاج إلى ما يشبه المنبه بصفة دائمة يوقض بدواخلنا ضمير ينبهنا على أن نتدارك حدود وقتنا.

أننا اليوم لا نستطيع أن نتخيل حياتنا بدون الإنترنت، الذي يجمع كل الأخبار والعلوم والتطورات الحاصلة ويوفرها أول بأول، وينشرها على نطاق واسع، لتصل إلى كل فرد منا، المهتم وغير المهتم، دون عناء البحث عنها بالضرورة، وتتوالى الأحداث على شاشاتنا لتشكّل مصدرًا من القلق أو الانزعاج لدينا، ما قد يؤثر على بقية يومنا.

إن أهم ما ينبغي عمله لممارسة حياة متقدمة وصحية في آنٍ واحد، هو انتقاء المحتوى وتنظيفه قدر الامكان من كل ما قد يعكر صفو اذهاننا ويمتص طاقتنا، مع تخصيص أوقات معنية بالتصفح، ولا غنى للمرء عن أن يستفرد بنفسه لبعض الوقت ويبتعد عن صخب العالم الافتراضي؛ لان التوازن مطلب أساسي وبدونه لا يستطيع المرء تحقيق ذاتهِ بنجاح.


  • 5

  • نجّلاء .
    في كل مرةٍ أكتب، يُضيء مصباحًا بداخلي.
   نشر في 08 مارس 2020  وآخر تعديل بتاريخ 09 مارس 2020 .

التعليقات

Muner naser منذ 4 شهر
مقال من الصميم
تحياتي العطرة
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا