لا مبالية.. الى متى يا ذكريات..؟!! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لا مبالية.. الى متى يا ذكريات..؟!!

8 June 2020

  نشر في 17 يناير 2021  وآخر تعديل بتاريخ 18 يناير 2021 .

للذكريات- كما أنتِ- سطوة على القلب والروح..

أعلم ما دهاني لأكتب إليك، ولا أخشى أبداً اعتياد الكتابة لكِ ومن أجلكِ.

إني أبحثُ عنكِ هنا، في السنين والأيام، في الأقاصيص والوشايات، في هذا الكمّ الساحر من التجاهل الذي تمنحيني إياه، وهذي اللامبالاة..!!

**

من الشرق كل البدايات..

ولعنة الشرق أنك امرأة من ودع وخرز ملونات، زاهيات، وتعويذات، وأساطير وملاحم وأغنيات، ونساء مما عداك مباليات..!!

لماذا صمتكِ هذا؟!- خذي ثأرك مني، إني أنا الرجل الشرقي الشرير.. أنا من تلك الـ "نحن الرجال لا نعطي شيئًا. نأكل البيضة وقشرتها، ندعي التحضر ونحن أكثر بدائية من ضباع سيبيريا"..

ما كان بوسعي أن أفعل؟!- أن ادعوك الى حضن رجل شرقي تتأففين منه، أم أن أدعي أني نبيٌ جاء لتحرير النساء مني أنا السلطان والسجان..؟! يا امرأة لم تريني جروحها، ولم تدنني من صدرها لأرى أثر المسامير على نهديها..!!

هاءنذا مشدود إليك كوتر العود، تذبذبني أناملك دون أن يكون في ذهنك فكرة عما تفعلينه بي..!!- فكيف أكون معنياً بتحرير النساء، وأنتِ في كبدي تمارسين اضطهادي، وتتمتعين بهواني عليك، وتطبعين على سبيكة قلبي الحمراء كل يوم ندوباً، وكتلة لا نهائية من الآهات والعاهات..؟!

لوقت طويل بمقياس اصطباري، كنتُ على حواف الصبر أرنو إليك.. وكنت أنت مشغولة بكل شيء عني بكل سخاء..

أهكذا تفعل الحبيبات؟!

**

هل خطر ببالك يوماً، أن الدهر يخبأني ليوم أجاهرك فيه بكل هذا الحب..؟!

لوقت طويل مضى، كنتُ لكِ وبكِ.. لم أخدش سركِ يوماً، لم أكن خائناً ليومياتك، أو جاسوساً لقلبي عليك يدلي بمعلومات، ويفشي أسرار امرأة تكتب على جروح قلبي.. مجرد يوميات.. مجرد يوميات لامرأة قتلتني عشرات المرات.. بسيف اللامبالاة..!!

أنا اليوم ما أنا عليه لأني أحببتك حقاً، واتحاشى لليوم أن أخبرك بتاريخي معك، تاريخ عبوديتي على يديك وتحت يديك دون أن تعلمي، أو يدرك عقلك المشغول وقلبك المشغول ما كنتِ بي تصنعين..

لم تشعري بي يوماً، فيما أنا وحدي، وفقط وحدي أشعر بكِ كل يوم.. وأُقتل لأجلك مرات ومرات..!!

قاسية أنت طوال الدهر تقتلينني بلا كلل ولا ملل، وتبدعين في قتلي أجمل القتلات..!!
ليتني أحصيها نزوف دمي..
والعبرات والدمعات؟!

**

أسافر إليك كل ليلة وكل النجوم تخبئني لكيلا تراني عيناك أو تشتم أنفك روائحي، أو تعس حاستك السادسة وجوداً لي في زجاج نافذتك..

وزجاج نافذتك يُخبرني بأن تلصصي عليك عارٌ في تاريخ العشاق، وأني اقترفت إثماً تهتز له الأرض وترتعش من جرمه السماوات..

كان اكتوبر الماضي يشويني بنصف برد، وكنتِ أنتِ وكأس شاي بالحليب وترهات وترهات، وأتلصص عليك كل ليلة عارية ونصف عارية..

توارين صدرك النيّر في الجعبتين، تلبسين وتخلعين..!!

بيضاء خانسة لا يُغطيك جيبٌ، ولا يستر رخامك غير نظراتي التي تراك وتنعم بك عارية تغتسلين..!! 

لكني لم أخدش يوماً حيائك، حتى أني ما أخبرتك الى أي مدى فُتنت بصدرك، وكيف أني مذ رأيت نهديك بتُ أُصرع كل يوم مرتين، مرة للأيمن ومرة للأيسر..!!

فاتن صدرك، سفَّاح مغولي لو داهم بغداد اليوم لما أبقى فيها رماد..!!

نهداكِ مصباحان أنارا طريقي إليك، أشعلا في قلبي الحياة مرة أخرى، فعزمت يومها أن أعيش لأجل نهدين اعتليا صدرك، وقيداني بالنار وبالحديد، وتماديا في ذلك.. طاغيتان..
وطاغية أكثر حمالة صدرك البيضاء..

آيا حورية ينقصها أنا..

تعالي الى قلبي، خذيني..

إني أنا جنونك وانثيالك الحُرّ في تلابيب فساتينك، وفي أعطافك من كل حين..

 آيا عمياء مُبصرة..

كفاكِ جحوداً.. 


  • 1

   نشر في 17 يناير 2021  وآخر تعديل بتاريخ 18 يناير 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا