أنا الذي تغيرت أم هي أنت ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أنا الذي تغيرت أم هي أنت ؟

  نشر في 29 أبريل 2019  وآخر تعديل بتاريخ 18 يوليوز 2019 .

أي تغيرات تلك التي تحدثها الأيام بمرورها ..

لم تعد رائحتها تجذبني و لا طعمها المسائي صار يلهمني ..

تلك المساءات لم تعد تجود علي كما في السابق و لا أكواب القهوة صارت تفعل ..

نعم حتى القهوة زال مفعولها بعدما كانت السر وراء كل حرف يخطه قلمي ، رائحة القهوة و عبقها ..مذاقها ، الإبحار بفناجينها ..

حتى البخار المتصاعد من فوهة كل فنجان .

كان لكل جزء من فصولها سحره الخاص بتلك الأمسيات ..

لم يكن للقهوة مرادف بقواميسي لم يكن لها تعريف ..

في غياب كل شيء كانت كل شيء ، في غياب الجميع كانت حاضرة

وسط تلوث هذا العالم كانت عطرا فواحا يملأ غرف القلب ..و يزين أركان المساء ، بليالي الشتاء الباردة ، كانت هي الدفء ..كانت الربيع ..

كانت بالأمس خير جليس ، أفضل صديق بتلك الوحدة ....

لا أدري ما الذي حدث بيننا اليوم ، حواجز كثيرة بطريقنا ..

محتار و لا أعرف ما الذي جرى ، من تخلى أنا أم هي ..

من بدأ الحرب أولا ..حرب باردة وسط الحرائق المشتعلة ..

من أطفأ الأضواء التي كانت ترشدنا لبعضنا البعض ..

أهي يدي أصابها الشلل ، أم هي أنت من تحطم بها فنجان الأمل ..

إبتعدنا كثيرا ، مسافات كبيرة تلك التي تركناها بيننا ..

لم يعد عطرك يجذبني و انا أمر بالمطبخ ، و لا هي رائحتك أصبحت تلهمني أو تشجعني لحمل قلمي و إقتحام الأوراق و الدفاتر ..

لا هي الصباحات صارت تجمعنا و لا هو المساء غدا قادرا على فعلها ..

بين صباح و مساء ..أسأل نفسي ..

أنا الذي تغيرت أم هي أنت ؟

لا أدري حقا ، أهي مجرد خطوة أم خطوات تلك التي كانت تفصلنا .

تضعين شيئا من العطر ، تمرين كل يوم بجانبي مثل الأميرات فوق صينية تحملك الأيادي ، كعادتك تفرطين في وضع المساحيق ، تحاولين إخفاء سمرتك بشيء من الزبد فوق وجهك ، كنت و لازلت كما عهدتك جملة من الإغراءات ..إستثنائية ..

تحاولين دائما توجيه الأنظار إليك بذلك البخار ..رسائل مشفرة تكتبينها بالهواء ..

آسف لأني لم أعد أنتبه لك و انت تمرين بذلك الرواق ، لم أنتبه لبخارك و انت تخطين به فوق الهواء كلمة إشتياق و تغادرين المكان

آسف ..لأني لم أعد أنتبه ، لم أعد أحس بكل تلك المعاناة ..

ليس إستعلاءا .ليس كبرياءا ..أظن أنه إدماني المفرط في اللاشيء

مشوش ، بداخلي الكثير من التناقضات ،تناقض العقل و القلب و الجسد ، و تمرد للحواس ..

لم أعد قادرا على الإحساس بك ..

هل تحاولين الإقتراب أم تبتعدين أكثر و أكثر ..؟

البقاء أم الرحيل ..؟

من الصعب أن أستوعب ما لا أستطيع إستيعابه ..

تبلدت المشاعر ..و غابت الكلمات بداخلي ..

لا أجد ما أقوله لك أو عنك.

آسف حقا ..

             #العابث الأخير♠       


  • 2

   نشر في 29 أبريل 2019  وآخر تعديل بتاريخ 18 يوليوز 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا