إلحادٌ مؤمن - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إلحادٌ مؤمن

  نشر في 29 مارس 2016 .

اليوم أصبحت أري المكارم في الملحدين أكثر منها في عامّة المؤمنين ، هذا بالطبع لا يرجّح كفّة الإلحاد كمذهب ولكن لا شك يرجّحها كأفراد معتنقين لهذا المذهب .. فنحن اليوم أمام مُعضلة أخلاقية ، نري المُلحد الرحيم الباحث الدؤوب العالِم ، والمؤمن الوحشيّ الكسول الجاهل .. أنا أتعجّب لأن الإيمان أولي بهذه المكارم من الإلحاد بل تقرّ بها الديانات السماوية - خاصة الإسلام - ! لكن هذا وللحق ما ألمسه في الغالبية من الطائفتين ، وأنا لا أعمّم بالطبع.

الإنسانية بين المؤمنين والملحدين


هذا الملحد الذي لا يعترف بوجود الله ، أكثر إنسانيةً ورحمةً من ذاك المؤمن..

الأمر ينطبق علي السواد الأعظم من كلا الفريقين ، لكن كيف ؟! أتقارن الكافر بالمؤمن ؟!!

سأقول لك .. معظم المؤمنين لا يرحمون .. يبكون علي الانتهاكات التي تحصل في بورما وفلسطين وسوريا فقط لأنهم مسلمين علي المذهب السُنّي ، يدعون الله أن يخفف عنهم ويعلنون الحداد بعد كل حادث من ذاك النوع. في حين تراهم فرِحين عندما يسمعون بما يحدث في العراق وإيران من حروب ومعارك أو ما يحدث في اليابان وتركيا من زلازل وكوارث ! فقط لأنهم غير مسلمين أو مسلمين ولكن علي مذهب مخالف لهم كالمذهب الشيعي أو الإمامي .. هذه القسوة نراها دائماً في أكبر شيوخنا إلي أصغر فقهاؤنا .. يقولون "الله أكبر ! هذا جزاء من يعصِ الله ورسوله ، هذا جزاء الكفرة !!!"

فإذا أصابهم زلزالٌ يقولون بلاء من الله ، وإذا أصاب غيرهم يقولون غضب من الله ، تناقض غريب !

في حين نري معظم الملحدين في الشرق والغرب خلصوا إلي هذه النتيجة - الإلحاد - لأنهم يتساءلون كيف يسكت الله عن كل هذه الانتهاكات في حق الأطفال كل يوم ، كيف يرضي الله عن كل هذا الشر وكل هذا الدم !! لماذا يخلق أطفالاً مُشوّهين إذا كان قادراً علي خلقهم في صورة سويّة !! هل الإله عاجز فهو لا يستطيع أن يوقف كل هذا السوء والشر في العالم ؟ أم أنه شريرا فهو يتغنّي بصراخ الأطفال ويتلذذ بسفك الدماء ويستمتع بقتل الأبرياء ؟!

هذا ليس موضع نقاش مسألة الشر في العالم ، أنا أتحدّث هنا عن مسألة الإنسانية فقط ! إذا نظرنا إلي ردة فعل كلا الفريقيَن يتأتّي لنا أن معظم الملحدين أخْلَق من جمهور المؤمنين .. ضميرهم حيّ، لديهم قدراً من الآدمية لا نجده في غيرهم من المؤمنين.

أما الحزب الثاني فقد عماهم التعصب المذهبي وصدهم ذلكم الفجور في الخصومة والإختلاف - أن تتسلل الرحمة إلي قلوبهم.

المثابرة في البحث عن الحقيقة


نأتي إلي الأمر الثاني الذي لا نجده في المؤمنين بينما يوجد بوفرة بين الملحدين وهو البحث !

كتب إفرايم ليسينغ في ذلك يقول :

"لو كان بيد الرب اليمنى الحقيقة كلها، الحقيقة الكاملة الناجزة، وبيسراه البحث الدؤوب عنها المترافق مع السعي الدائم والخطأ، ثم قال لي: اختر، لجثوت على ركبتي عند يسراه وقلت له إلهي أعطني مافي اليسرى، أما الحقيقة كلها، فهي تليق بجلالك .. الحقيقة لك."

متي كانت آخر مرة بحثت فيها - أيها المؤمن - عن معلومة توارثتها من أبيك أو عرفتها من شيخك ؟؟ متي عزمت أن تبحث عن إجابات للأسئلة الوجودية التي تراودك بين الحين والآخر وعكفت علي الكتب والمحاضرات وظللت تنظر و تفكر لكي تجد إجابة مقنعة ؟؟ متي تأكدت من معلومة ما قالها رجل دين مشهور ؟؟

للأسف معظم المؤمنين يعانون من الكسل الفكري .. يتباطئون في معرفة الصواب ، يتراخون في البحث عن الإجابات، ويتواكلون إلي ما تعلّموه من الآباء والإجداد أو من رجال الدين..

معظمهم حتي لا يقدّرون العلم ، ويكتفون بالإجابات الغَيبية كمُسكِّن للأسئلة كافة سواء الوجودية الفلسفية أم العلمية الفيزيائية.

تري لماذا تدور الأرض حول الشمس في مدارٍ محدد فلا تبتلعُها الشمس ولا تهرب الأرض من مدارها ؟!

لحكمة لا يعلمها إلا الله !

والله إن قلبي يحنوا علي هؤلاء ويعطف عليهم ، كم هم في غفلة ! التواكل إلي الغيبيات شاع بين المؤمنين حتي تفشّي كالطاعون.. إذا اكتفينا بهذه الإجابات ما استطعنا أن نكتشف الجراثيم والميكروبات ونصنع لها الدواء الذي يقضي عليها ويبرأ الأجسام من الأمراض ، في هذا الأمر كانت إجابتهم: "المرض عقاب من الله يصيب به من يشاء ، ليس هناك سبب آخر ومستحيل أن تنتصر علي مشيئة الإله !" ولو أطعناهم لما وصلنا إلي ما وصلنا إليه من تقدّم طبي.

علي الصعيد الآخر، نري أكثر الملحدين انتهوا إلي عدم الإيمان بعد بحثٍ دؤوب وتفكير مٌدمِن ونظرٍ مُجِدّ ..

فهذا الملحد أفضل من المؤمن ، علي الأقل هو ألحد بعد سعيٍ فاقتناع أما المؤمن فاعتقد بعد إرثٍ فاضطجاع.

نراهُ وقد أقبل علي العلم لكي يبحث في الكون ليعرف هل له من خالق أم أنه أزليّ ، ويدرُس الفيزياء ليعرف هل الكون مٌحكَمٌ بقوانينه أم عبثيّ بأحداثه ، ويتثقّف في الجيولوجيا ليري هل الكائنات خٌلقت خلقاً خاصاً كل علي حدة كما تقول الديانات أم أنها تتطور بآليّة الانتخاب الطبيعي .. فنحن أمام باحث بحق ، حتي لو لم نوافقه في جل أفكاره لكن لا أحد يشكّ بأنه يبحث عن الحقيقة بعزيمةٍ وإصرار ولا يعيش فقط ليأكل ويشرب كالأنعام معتمداً علي ما تلقّاه من آباءه.

أنا لا أُعمّم هنا ، فهناك من يؤمن بعد بحث يصل إلي عشرات السنون ، وهناك من يقضي الدهور لكي يتقرّب إلي الله أو يصل إلي الحقيقة فيقرّ بها أو لكي يعيش التجربة الإيمانية ، وأمثال ذلك كثير مثل توني فلو وأبو حامد الغزالي وأغلب المتصوفين علي السواء.

لكن الله أسئل أن نتحلّي - كمؤمنين - بهذه الصفات التي نحن في أمسّ الحاجة إليها ..


  • 9

  • Mahmoud Maher
    قارئ نَهِم ، شَغوف بالعلم ، مُصاب بحمّي الكتابة.
   نشر في 29 مارس 2016 .

التعليقات

لو كانت إنسانية الملحد حقيقية لأقر بالله ربا -وإن كان في قرارة نفسك يعلم ذلك، لكنه يكابر- ‼
الواجب إصلاح ما بالمؤمن من اعوجاج، واعوجاجه ذلك لم يكن ليصبغ شخصه لو كان إيمانه راسخا، خذ مثلا: الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتابعوهم بإحسان، كان الإيمان راسخا في قلوبهم لذلك علموا الدنيا الأخلاق حتى في حروبهم.
0
Mahmoud Maher
أرجو توضيح وجهة نظرك أكثر كي أستيطع مناقشتك.
,,, ( هذا الملحد الذي لا يعترف بوجود الله ، أكثر إنسانيةً ورحمةً من ذاك المؤمن ) ,,, اتق الله سيدي الكريم هذا كلام قاس جدا بحق امة الاسلام و انت مسوْول عن ما كتبت يداك الى يوم يرث الله الارض و من عليها ,,, و كاْنك تشجع الناس على الالحاد بمقارنتك هذه و باْظهارك محاسنهم فقط , بدلا من تشجيعك من اضل سبيله ممن ذكرت من المسلمين في مقالك الذي انصحك بالغائه و الاعتذار عنه ,,, نعم نعترف بما ال اليه وضع امتنا , لكن المفروض منك ان تتعب نفسك قليلا و تدرس الاسباب التي ادت الى ذلك مثلما درست عن الالحاد و تقدمت بكل جراْة ان تكتب ما كتبت ,,, اذا اردت ان تبدي معروفا لهذه الامة فليست بهذه الطريقة و الاسلوب القاسي الرخيص ( مع احترامي للقاريء الكريم ) ,,, لقد اضعت عليك تعب سنين عمرك بهذا المقال و لا نقول غير ( حسبنا الله و نعم الوكيل ) و لا ننسى انك من بني جلدتنا و هذه الطامة الكبرى ,,, لا انتظر منك ردا بل عملا بالنصيحة ,,, نساْل الله الهداية لنا و لك و لسائر امة الحبيب المصطفى ( صلى الله عليه و سلم ) ,,,
0
Mahmoud Maher
بداية أشكرك علي احترامك ونقدك البنّاء ، غير أنني لا أوافقك الرأي بأنه "يجب" علي أن أعمل بنصيحتك ، فلست وكيلاً عليّ كي تقول لي هذا !

- إذا لاحظت ، فإنني لا أعمم وإنما أتكلم عن فئات من كلتا الطائفتين ، فأقول "هذا" الملحد و"ذاك" المؤمن.

- انا تكلمت عن الصفات فقط ولم اعلق علي عقائد ومفاهيم الطرفين ، وهذه شهادة حق وهذا ما أراه في واقعي وفي المحيطين بي - من الممكن جدا أن واقعك يملي عليك أن جل المؤمنين إنسانيون ، رحيمون وباحثون عن الحقيقة ، وأن كل الملحدين سفسطائيون ، عديمي الإحساس ولا يبحثون البتّة .. لكن هذه ليس مشكلتي - لذا فليس القصد من المقال أن أشجع أحداً علي اتّباع الملحدين أو حتي المؤمنين ، أنا فقط تكلّمت عن الصفات الإيجابية - والإيجابية فقط - للملحدين أو لمعظمهم وقارنتها بصفات المؤمنين أو لمعظمهم ولم أشجع أحداً علي اتّباع أحد.

- سيدي الكريم ، السعي لإظهار الصفات القبيحة والتركيز فقط عليها إنما هو من الدوجماطيقية والسفسطة العمياء ، لا تغتر بمعتقداتك .. إذا كنت مقتنع فعلا بها وتظن أنها صحيحة فواجه الحجة بالحجة لكن أبداً لا تتطرق إلي إظهار الصفات السيئة في خصمك طمعاً في التغلّب عليه.

- انا لم آت إلي ذكر الإسلام بتاتاً ، حرصت علي ذلك أشد الحرص .. أيضاً لم أذكر المسيحية أو اليهودية ولكن ذكرت المؤمنين علي سواء بغض النظر عن دياناتهم ومعتقداتهم ، لذا لا يمكنك ان تحوّلي وتحصري قصدي علي المسلمين وحسب.


فـرح منذ 8 شهر
المقال عنصري جدًا أو أنك لم تقرأ بما فيه الكفاية, هناك الكثير من الملحدين أرتكبوا قدرًا كبيرًا من الجرائم الفظيعة، مثل مجازر ستالين التي ذهب ضحيتها الملايين في الإتحاد السوڤيتي وحقول القتل التي دفن فيها بول بوت أكثر من مليون كمبودي.. وأمثلة كثيرة إذا وضعنها معًا خرجنا بإستنتاج واحد أن كلاً من المؤمنين والغير مؤمنين لا ينفردون بمسرح الجرائم, أعتقد هذا له علاقة بطبيعة البشر :)
أنصحك بقراءة كتاب " خرافة الإلحاد" لـ عمرو شريف
2
Mahmoud Maher
المقال لم يكن مخصصاً للتكلم عن الصفات السلبية لدي الملحدين ، ذلك أن معظم الناس يرون أن كل ما فيهم سلبي .. ركزت أن أبرز الصفات الإيجابية ، والإيجابية فقط ! وقارنتها بصفات معظم المؤمنين .. كلنا نعرف ان الملحدين لديهم الكثير من الصفات السلبية مثل التكبُّر والسخرية والتهكم .. الخ لكن موضوع المقال كان عن صفاتهم الإيجابية وحسب.

وحاضر سأقرأ الكتاب في أقرب فرصة :) .. عمرو شريف هو مترجم كتاب "هناك إله" لتوني فلو أليس كذلك ؟!
فـرح
أتمازحني؟ ما هي الصفات الإيجابية لدى الملحد التي ذكرتها؟
البحث الدؤوب أم الإنسانية؟
ليس من الإنصاف أن تقارن بين صفات إيجابية وصفات سلبية, ومن غير العدل أن تعم على المؤمنين أنهم غير إنسانيين, بل على العكس الإيمان بالله سبب في ردع الكثير من البشر عن الفساد في الأرض.

وبالنسبة لسؤالك نعم,هو مترجم كتاب "هناك إله" لتوني فلو :)
Mahmoud Maher
فرح،أنا لا أعمم .. قلت:"هذا الملحد الذي لا يعترف بوجود الله ، أكثر إنسانيةً ورحمةً من ذاك المؤمن"
"هذا الملحد" ، و"ذاك" المؤمن .. فأنا هنا لا أعمم بتاتاً وإنما أتكلم عن السواد الأعظم من الطائفتين.
فـرح
أنت قلت سلبية - موجودة عند كل الفئتين المؤمنين والملحدين كما ذكرت سابقًا- وجعلت معظم المؤمنين يتصفون بها!
وكأنما الملحدين أبرياء من هذا!
zakaria Moro منذ 8 شهر
فنقول عندما خلق الله السموات والأرض وأمر الملائكة أن تسجد لأم فقالت الملائكة أخلقت لمن يفسد في الارض ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون ..سورة البقرة فالحياة امتحان من الله عندما يعطيك مالا فهو يمتحنك فيه هل ستنفقه في سبيل الله أم لتفسد فيه وعندما يعطيك سلطة جمالا ...الخ فهناك حكم معللة وغير معللة يعني حياة الانسان قصيرة والى زوال ثم حساب وجزاء أم عقاب فعندما تبتبلى بفقر ام أنك لست جميلا لمتحنك الله على صبرك لقضاء الله أم تكفر وتغير خلقة الله
1
Mahmoud Maher
استاذ زكريا .. من الجيد أنك استهللت موضوع علة وغاية الشر في العالم !
لكن لماذا يخلق الله طفلا مولوداً بمتلازمة داون ليعيش بضعة سنوات مليئة بالألم والمعاناة ثم يموت ! لماذا يبتلي طفل صغير غير مميز ولا يفهم حتي ماهية الابتلاء !
+88
أخ محمد , في حال افترضنا عدم وجود أي ابتلاء الا تجد أن ذلك يتناقض عن حديثك عن معيار الإنسانية ؟!
كيف يمكنك أن تحدد ذلك المعيار أن لم يكن هناك أشخاص مبتلون أو حتى مرضى أين تذهب الإنسانية حينها .
و كيف سيصبح الكائن البشري في حال عدم مرضه أو ضعفه , لذا ما يمكن قوله أن من قد يخلق مثلما ذكرت
يعيش بضعة سنوات مليئة بالألم والمعاناة ثم يموت , هو بذاته أكبر الامتحانات لإنسانية الإنسان , لكن هذا
لا يعني أيضا أن يكون ضحية لمعرفة تلك الإنسانية لأن كل شيء بجزاء , أوافقك في بعض ما كتبت و اختلف
معك في البعض الآخر كل المودة عزيزي.
Mahmoud Maher
أشكرك :) .. يمكننا أن نتفق أنه ابتلاء للرجال أو النساء أو حتي الشباب .. لكن هل يبتلي الله أطفالاً لا يميزون ؟! أطفالاً لم تبلغ السنتين أو الخمس سنوات ؟!
اها ، واسمي محمود وليس محمد :D
+88
عذرا محمود.
جميل اتفقنا إذا في شيء آخر , اشكر فعلا بك الضمير الإنساني الحقيقي الذي يدعوك لكتابة كل تلك الكلمات , لكن في حال تحدثنا عن كون الابتلاء لرجال أو نساء مميزين و ليس أطفال ألا تجد أن ذلك يصبح ابتلاء أكبر في كون الشخص مميز و في ومضة يجد نفسه بهذا المرض المتزامن معه طيلة حياته مع الشعور فيه و لا تنسى أن هذا المبتلى يتذكر كل ما كان عليه وكيف أصبح بعد ذلك , أو أن يولد بهذا الابتلاء أو بعمر كما ذكرت لم يبلغ السنتين أو الخمس سنوات و غير مدرك أو مميز ويعيش حياة مؤلمة بغير إدراك أيهما برأيك اشد أَلَمًا !! .. ذلك لا يعني أن الطفل جائز فقط فيه الابتلاء بكل تأكيد لا .
Mahmoud Maher
عذراً أستاذ +88 ، لكن أنا لم أفهم قصدك ، ياريت توضح رأيك أكثر ..
+88
رأيي أخ محمود يختصر في كلمات قليلة أن من ماهيات الإنسانية و مقوماتها " الابتلاء" ابتلاء للرجال أو النساء أو الشباب أو حتى الأطفال كل تلك هي من تحيي القيمة الإنسانية لتصبح ذات معنى فعلي ومبدأ , في حال سقوط كل الآلام و المعاناة لا يصبح للإنسانية معنى أو وجود وتفقد ماهيتها الصحيحة , ذلك هو الإنسان بذاته من يضعف حتى يكون المعاني و يحييها ليتفرد عن سائر الكائنات الأخرى لذا من رأيي الشخصي أن لا يحق لنا الاعتراض على الابتلاء في كونه لمن أو كيف كان , لابد أن نستشعر وجوده وهذا ما أجد في ما كتبت ولكنني اختلف معك في تخصيصه لفئة عمرية و الاعتراض عليه بتلك الحجة.
أتمنى أنني قد وضحت بالقدر الكافي, كل الاحترم لرأيك .
zakaria Moro
البلاء يكون معه الجزاء قال صلى الله عليه وسلم من فقد احدى حبيبته فصبر فكانت له الجنة في معنى الحيث وحديث المرأة التي كانت تصاب بالصرع فقالت للرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها فيشفيها فخيرها بين الجنة والشفاء فاختارت الشفاء. قال تعالى ولنبلونكم حتى نعلم الصابرين منكم ...الخ إن الله مع الصابرين ...صدق الله العظيم
Mohamed Hamdy منذ 8 شهر
حقيقة أنا لم اسمع يوما أن أحدا من المسلمين قال عن البكتريا والأوبئة " "المرض عقاب من الله يصيب به من يشاء ، ليس هناك سبب آخر ومستحيل أن تنتصر علي مشيئة الإله !"

هذا محض اختراع من خيال مريض ، ولو وجد شخص ينسب إليه مثل هذا القول فستبقى دائما حالة فردية لا يمكن أن تنسب قط إلى المسلمين . ولا يوجد أدنى تعارض بين كون المرض ابتلاء من الله أو عقوبة ، وبين السعي في الأسباب لإزالته .

في الحقيقة ، لقد كان الإيمان بالغيب دافعا قويا للمسلمين للعمل ، ولم يتخلف المسلمون عن ركب الحضارة على مر التاريخ إلا حين ضعف لديهم الإيمان بالغيب وحين تخلوا عن الالتزام بقواعد دينهم = كانت فترات الضعف والتخلف .
0
Mahmoud Maher
"محض اختراع من خيال مريض"
سامحك الله :) ولن أكلّف نفسي حتي وأناقشك أو أرد عليك .. وفّقنا الله إلي صراطه المستقيم وإلي الحق القويم.


ليت المسلمون يبحثون عن الحقيقة مثل ما فعل الدكتور والمفكر المصري مصطفى محمود - رحمه الله - عندما تحدث عن نفسه فقال بأنه ولد على فطرة الإسلام ، وقرأ كثيرا حتى وصل الى نوع من الإلحاد ثم تدرج الى أن وصل الى الحقيقة المطلقة بوجود الله سبحانه ، الذي يسير الكون وخالق كل شيء ، كتاباته عميقة جدا ، أنصح بقراءة كتابه (حوار مع صديقي الملحد) ، وشكرا لكاتب المقال جزيل الشكر.
2
Mahmoud Maher
بالفعل ، مصطفي محمود من المفكرين المفضلين لدي .. وكتاب حوار مع صديقي الملحد قرأته حوالي 5 مرات لاستمتاعي به.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا