سورة أدمنتُها . . - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

سورة أدمنتُها . .

حوار ليلي بين أنايَ و قلبي !

  نشر في 17 أبريل 2016 .

قلت له أتذكر تلك القصة التي أدمنتها يوما ، تعلقت بها ، كنت تسكن إليها ، هلا بحتَلي بشيء مما يجذبك نحوها ؟ ما يشدكَ إليها ؟ صمت ، لم ينطق ، ما الخطب ؟و أعدتُ عليه سؤالي لعله لم يسمع قولي .. نظرت إليه فإذا به غارق في عبراته ، يريد التحدث و لكن الكلمات تخونه ، الحروف اندثرت ، يحاول لملمة شتاته لينطق بعبارات ربما اقتربت بشيء مما يريد قوله ، و تكلم قائلا : يا أنا عن الصّديقة " مريم" تريدين مني البوح! مريم من الكاملات من النساء ، العابدة الناسكة ، اتصلت بالله فوصلها . . وصلها الجليل بأن اصطفها من بين نساء العالمين لتكون أمًّا لرسول لا أب له ، أليس هذا دليل الحب ؟ .. اصطفاء ظاهره عذاب باطنه تقرّبٌ و وُد ~ إن مريم مرهقتي !العذراء العفيفة يقف أمامها غريب فتستعيذ بالرحمن منه فإذا به مبعوثه يُبشرها بغُلام ! أيُ وقع ، كيف لها أن تتقبل الأمر و الشريفه ؟ كيف تتحمل النبأ و هي الطاهرة ؟ يا تُرى كيف كان حالها ؟ .. رسول الله إليها يقول ( كذلك قال ربك ) هنا الابتلاء يتجلى ، ابتلاء لم يكن يُطرح أمام عُمق إيمانها ، المؤمنة القانتة تعلم أن قول الله لا اعتراض عليه ، كذلك قال ربي ، لبيك ربي .. أخبريني ، أتُراها اغتمت أم أنها اطمئنت ؟ لم تكن ملكًا و إنما هي من جنس البشر ، عذراء شريفة حامل ! ماذا سيقول الناس عنها ؟ بماذا ستبرر حالها ؟ و من سيسمع منها ؟ .. سهام الناس ستصيب قلبها حتما ،سيُجرعونها سُم أقوالهم .. و حملته و ابتعدت ، حملت منحة الله لها و انتبذت مكانا قصيا ، أقف هنا ، أليست قمة القبول ان تحمله و تبتعد ؟ التخلص مما تحمله أمر غير وارد فقلبها مطمئن كذلك قال ربها فرضيت .. اطمئنان و خوف لأشهر ..آه يا قلبها كم تجرعت ! و أجأها المخاض إلى تلك النخلة المحظوظة و تضاعف الألم ،ألم الولادة و ألم ولادة ولد بدون أب ( النبي) ، حينها فقط تمنت أنها لو كانت نسيا منسيا ، الغلام حضر و لامجال لتوريته بل و ستذهب به إلى قومها ، ستسمع منهم ما يضيق الصدر ، سيطعن الناس في شرفها .. شعور لم يدُم سوى لحظات قليلة فالذي سلمت أمرها إليه معها ، لقد أنطق صغيرها ليقول لها : لا تحزني ، آآآه و لكأن ثلجا نزل على قلبها ليلبسها ثوب السكينة ، الطمئنينة ... و تذهب به إلى قومها صائمة عن الكلام لتترك للذي في المهد يتكلم ، يبرىء والدته ، يُخرس القوم و يُحق الحق .. آه يا سيدتي مريم !



  • 4

   نشر في 17 أبريل 2016 .

التعليقات

أسماء منذ 7 شهر
رؤية جميلة للسورة ,,, و هي من أحب السور إلي أيضا
1
دعاء ناصر منذ 7 شهر
ما أجملها ما شاء الله عنك
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا