هُم مِنّا و نَحنُ مِنهُم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هُم مِنّا و نَحنُ مِنهُم

فلسطين

  نشر في 07 يناير 2019  وآخر تعديل بتاريخ 11 يناير 2019 .

فلسطين ،، القدس ،، الأقصي ،، بيت المقدس منذ طفولتنا و تلك الكلمات لها نور في القلب و شعور عظيم كأنه قد وُلد بداخلنا مع الأنفاس الأولي لنا في الحياة ، كلمات لها تأثيرها الخاص و صورها الخالدة في الذاكرة  ، كلما مر القلب علي طيف من أطيافها تنصهر المشاعر و الأحاسيس بداخله كارتواء الأرض بالماء ، تركيبة بيولوجية رائعة تتجلي داخل الجسد بطريقة ديناميكية لا يعرفها إلا الأنقياء ، صور كثيرة ممتلئة بالمشاهد العظيمة رُسمت بداخلنا بألوان من العزة و الصمود و الدعاء و الرثاء

فبينما كنا أطفالاً نلعب الكرة في الشارع ثم نعود الي المنزل و نشاهد التلفاز فنري أطفالاً آخرين صغاراً في أجسامهم كباراً في أفعالهم يحملون الحجارة و يقفون بعزة و ثبات أمام جنود من الصهاينة مدججين بالسلاح و تكاد قلوبهم تخرج من صدورهم من شدة الخوف من هؤلاء الأطفال و في كل يوم يمُر كانت تتكرر المشاهدُ ذاتها 

دبابة و جنود بملابس زيتاء يرتدون الخوذة علي رؤوسهم في مواجهة طفل يحمل الحجارة ، شاب يرتدي الشال الفلسطيني علي كتفه بندقية و بجانبه فتاة ملثمة بعيون قاتلة لأعدائها تحمل معاني الكبرياء ، أب يحتضن دُرة كَبده في وابل من طلقات الغدر الاسرائيلي قبل لحظات الاستشهاد  ، أُم يبدو علي وجهها معالم فلسطين تزف ولدها الشهيد  المحمول علي الأعناق و يتراقص النور علي  كفنه و ينبعث الضياء من وجهه المبتسم من روعة ما رآهُ في انتظاره ، شيخ قعيد ذو لحية بيضاء يُقال لهُ أحمد ياسين ظاهرهُ الطمأنينة و السكينة و باطنهُ الجهاد و الاستشهاد ، عَلم بثلاثة خطوط أفقية فوقها مثلث أحمر متساوي الساقين ، و قاعدته شعب عظيم وقف ضده العالم الذي يُحارب الإرهاب في كل شبر علي وجه الأرض الا ارهاب اسرائيل ، حتي صنع أرشيف من البطولات الخالدة التي سطرها التاريخ عن مقاومته و صموده و رفضه الذل و الخضوع للمحتل و لم يفقد الأمل في تحرير أرضه

فمَن منا ينسي فارس العودة  صاحب الخمسة عشر عام حين عجزت جيوش العرب عن مواجهة إسرائيل وقف فارس كـ فارساً شجاعاً متحدياً كل العواقب متصدياً وحده لدبابة اسرائيلية بحجارته الصغيرة و لسان حاله ((  مَن يغتصب في موطني لا لن يرانِ في خضوع ))

و مَن منا ينسي خنساء فلسطين أم نضال فرحات تلك الأم الفلسطينية الصابرة المجاهدة المرابطة المؤمنة التي علمت نساء الأمة معنى التضحية في سبيل الله أولاً و من ثَم الوطن

و مَن منا ينسي أم الاستشهاديات فاطمة النجار التي قامت بعملية استشهادية و هي تقترب من السبعين عام ، حيث ترنزت بحزام ناسف و ذهبت الي منزل  يعتليه مجموعة من جنود الصهاينة و فجرت نفسها في خمسة منهم ، فجهادك مجدٌ و فَخَارٌ حين مضيتى استشهادية ، فسلو فاطمة النجار كيف يعيش المرء أبياً ؟

و مَن منا ينسي شيخ المجاهدين الشهيد أحمد ياسين رمز المقاومة الفلسطينية في القرن العشرين الذي تربي بين يديه أطفال الحجارة في الماضي فصاروا أسود القسام التي تُرعب اسرائيل الآن

 و مَن منا ينسي الشهيد عز الدين القسام و الشهيد المهندس يحيي عياش و الشهيد عبد العزيز الرنتيسي الذي قال " لن يهدأ لي بال حتي يتم تحرير جميع الأسري "  ، و العديد من الرموز الفلسطينية الذين رحلوا عن الدنيا و بقيت بطولاتهم قصصاً و حكايات خالدة للأجيال القادمة

و لا  يستطيع أحد أن يختزل بطولات و تضحيات هذا الشعب العظيم  و الوقوف صامداً  أمام العدو الصهيوني بمختلف أعماره و أطيافه رافعاً شعار  (( و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة )) صدقوا الله فصَدقهم الله حتي تحول السلاح من  مقليعة و حجارة تسقط علي رؤوس الصهاينة الي صواريخ تُهدد المواقع و المطارات و المستوطنات الاسرائيلية

حتي الخواطر الفلسطينية مرتبطة بحب الوطن و الحرية فتجد أحدهم يقول  :

يعشق الفلسطيني فلسطينية ، يُغازلها وسط الدمار بكلماتٍ ثورية هي تُنجبُ طفلة ، و هو يسميها وَطن ، ويتفقون معاً على أن يكون اسم الأخرى حُرية

و آخر يقول : الفلسطينيون وحدهم هم مَن يستبدلون أحلامهم بأسماء أبنائهم ، فيُسمون ذلك الطفل و طن و تلك الطفلة يافا ، جاعلين من أسماء أبنائهم أحلاماً تمشي علي الأرض

و مهما تكلمنا عن فلسطين و أحرار فلسطين فهو جزء قليل من قليل عما نشعر به تجاههم و لن تُداري الكلمات تقصيرنا أو تداوي عجزنا أو تستر عَيبنا ، فالحقيقة المطلقة التي أدركتها يقيناً أن :

(( فلسطين ليست جزء منا بل فلسطين هي الكل و نحنُ جزءٌ منها .. هُم منّا و نحنُ منهم ))


  • 8

  • ناشط بحركة 6 أمشير
    إنسان أتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ..... سأظل أكتب ما أومن به حتي أبني لهذا العالم مدينة من العدل جدرانها الحروف وأعمدتها الكلمات ..... يسكنها كل شبيه لها
   نشر في 07 يناير 2019  وآخر تعديل بتاريخ 11 يناير 2019 .

التعليقات

Dallash منذ 1 سنة
الفلسطيني لطالما خرج من رحم المعاناة ..من تحت الرماد
2
ناشط بحركة 6 أمشير
صدقت و مَن يملك الأرض لا يخشي الغرباء
>>>> منذ 1 سنة
و مهما تكلمنا عن فلسطين و أحرار فلسطين فهو جزء قليل من قليل عما نشعر به تجاههم و لن تُداري الكلمات تقصيرنا أو تداوي عجزنا أو تستر عَيبنا ، فالحقيقة المطلقة التي أدركتها يقيناً أن :

(( فلسطين ليست جزء منا بل فلسطين هي الكل و نحنُ جزءٌ منها .. هُم منّا و نحنُ منهم ))
مقال جميييل. تحياتي
3
Berry diab منذ 2 سنة
نعم ستبقي فلسطين ارض البطولات
3
هبة عثمان منذ 2 سنة
فلسطين ❤️
4

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا