هي ملكة في نظري .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هي ملكة في نظري ..

  نشر في 01 يونيو 2018 .

تلك الملامح على وجهها  لا تنسى ..

و كيف لي ان انسى ..فهي التي هزت وجداني .. و حطمت بداخلي الكثير من الجدران .. و فجرت بداخلي ينابيع من الاحزان ...

كيف لي ان انسى ..

ما زلت اتذكر ذلك اليوم حين رأيتها و هي تعبر الشارع كشبح او ظل لا يعيره أحد إهتمام ..كانت نحيفة الجسم ..بالية الثوب ..ممزقة الاطراف.. ترتدي ثيابا ممزقة بمرارة الويلات .. كانت تمشي بلا وجه ..فهل بعد كل ذلك الشقاء و الحزن و الالم .. سيبقى لوجهها ابعاد ...........كان وجهها الرمادي خال من البسمات مجردا  من الحياة .. تسكن القسوة تضاريسه .. وتستحوذ على تفاصيله الصغيرة ... وتعريه من كل جمال ..

. ...كانت تعيش على نبضات  ..لا تعرف لاجل من كانت تدق هي .....

...بخطوات متثاقلة كانت تمشي ..... بل كانت تطير.. مثل ملاك حزين  لم يحالفه الحظ .. ليولد  بدون اجنحة .. و يعيش بين بني الانس.. .... كانت كل الشوارع تعرفها ..كل الجدران تعذرها .

.إلا بنو جلدتها .....

وهي تمشي فوق الرصيف بخطواتها البائسة .. الغير مسموعة .. كنت انا اسمع الكثير ...من وراء كل ذلك الصمت .. اسمع صراخها و هي تصرخ و  تبكي  ..كان الحزن و الالم بداخلها اكبر من كل شيء .. يتراكم يوما بعد يوم .. بعشوائية ..حتى صار الحزن بداخلها بركان خامد .. و لو تحدثت بكلمة ..لإنفجرت  بداخلها اشياء و اشياء ..كثيرة ..  .... 

  كان صمتها  ابلغ من ان تتحدث .. وتبوح بمعاناتها لمجتمع لم يتقبلها و لحياة رفضتها...كان بداخلها الكثير لتقوله ..و لكنها لم تقل شيئا .. كانت تحس انها غريبة حتى و هي بوطنها .. 

.لا ادري ما هي قصتها مع الحياة .. و لكنني  اعلم انها  أخفقت في الكثير من الامتحانات ...و عانت .. وتألمت ... سقطت .. وتحطمت ...عانت كثيرا لاجل لقمة العيش ..

و لا زالت تعاني ..

كان الجميع يدعونها بالمتسولة .  اما انا فكانت في نظري ملكة ... تخلت على كبريائها ..و رمت سولجانها و تاجها ..بوجه رمادي خال من الدموع ..انتفضت ..

و حملت عنفوانها.. رافعة التحدي ..  .صارخة  بصوت عال في وجه الحياة ..

انا هنا و سأبقى .. عنوانا للصمود  ..






  • 8

   نشر في 01 يونيو 2018 .

التعليقات

Lamis Moussa Diab منذ 3 شهر
هي أم عاصم، المرأة التي أريد لكتب التاريخ والأدب أن تمجدها، تلك المرأة التي توفى زوجها (ماسح الأحذية) وترك لها صغارََا تجري على لقمة العيش لإطعامهم وإعالتهم... هي التي عملت مكان زوجها بجوارنا، فأبى أبي أن يضع قدمه في وجهها لتنظفه وأعتقد أن أغلب الرجال أبت نفوسهم الحييّة هذا الفعل رُغم جوازِه فكان لهم أن يمنحوها النقود في خجل شديد لأنهم هم من يحتاجون لـ هذا العطاء وليس هي، فهي امرأة اكتملت في عيني كل معاني أنوثتها من شجاعة وعِفة وسعي وكسب حلال... أجدتم الاختيار وأتقنتم التعبير ... فـ شكرََا لكم...
2
Abdelghani moussaoui
حفضك الله يا ام عاصم .و منحك الصبر في مواجهة هذه الحياة ..
انا لا اعرفها و لكنني تخيلتها و كتبت عنها ... إمرأة بالف رجل ... ما أحزنني و انا اسمع هذا منك .......حزينة حقا كلماتك لا سيما إن كانت من الواقع المعاش ... شكرا على مرورك الجميل الذي اضاف الكثير و الكثير لخاطرتي البسيطة ....
حزين لاجلها حقا ...
Lamis Moussa Diab
سأدهشك حد الفرح أنني أبدََا ما رأيتها سوى طَلِقة الوجه، جميلة البسمة... فـ الحمدلله كما ينبغي لـ جلال وجهه وعظيم سلطانه...
كان الحزن و الالم بداخلها اكبر من كل شيء .. يتراكم يوما بعد يوم .. بعشوائية ..حتى صار الحزن بداخلها بركان خامد .. و لو تحدثت بكلمة ..لإنفجرت بداخلها اشياء و اشياء ..كثيرة .. ..
..حتى بطلة المقالة .. لم تسلم من الاحزان .... ههههه.... عبد الغنى
3
Abdelghani moussaoui
هههههههه..لقد اضحكتني حقا ..و رسمت على وجهي ابتسامة دافئة ..بتعليقك الرائع ..المميز ..
صدقني ..صراحة .. لا ادري لماذا اكتب بحزن.. ..
الجميع يلاحظ هذا ..اما انا فلا الاحظ شيئا .. الا بعد انتهائي من الكتابة ...حين اكتب .. اصير مثل شخص منوم مغناطيسيا بذبذبات و موجات الحزن.. ههههه
شكرا على نصائحك القيمة ..اخي الغالي ..♡
ابراهيم محروس
ههههههه اضحك الله سنك
فوزية لهلال
أضحكني تعليقك أخي إبراهيم..والله لقد ضحكت حتى البكاء،أريت كم هي شاسعة مدينة أحزان عبد الغني ..شاسعة لتشمل حتى أبطاله بل وحتى حفل زفافه؟ههههه
أمازحك عبد الغني..فكتاباتك أكثر من رائعة وتروقني جدا
ابراهيم محروس
..شاسعة لتشمل حتى أبطاله بل وحتى حفل زفافه؟ههههههههههه
والله لم قرأت تعليقك الجميل اختى الغالية فوزية ضحكت انا الاخر
سعيد بمعرفة اشخاص ودودين مثلك انتى و عبد الغنى... اشعر بسعادة غامرة لما اقرا تعليق او مقالا لكما ... احبكما كثيرا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا