حريق لم يطفئ إلى اليوم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حريق لم يطفئ إلى اليوم

بلا عنوان ... بلا تدقيق محدد ، كرهنا الدقة بهذا الشكل ....

  نشر في 23 يوليوز 2018  وآخر تعديل بتاريخ 31 يوليوز 2018 .

فجأة ،  وبين أناملي لم يسقط القلم الذي نمت ليلة البارحة  وأنا ممسك به ، ممسك بأداة تحمل  حبرا  يهز ضميرا ظل خائفا  .

فجأة يدي تسيل بالدماء دون أن تبصر عيني أي جرح أو إطلاقا للرصاص 

 وأمامي إمرأة كتمت صراخ النجدة 

 داخلها تسمع أقوى صرخة

 سكتت لأن ولدها يتلفظ أنفاس الحرية بعد ما كان في مسيرة للحرية !

 لقد اختنق من كثرة الهواء الذي أحاطه الظلم .....الجبروت  .

  الهواء الذي لم يشأ إلا أن يسحب معه ذرات الظلم والهوان لتكون رصاصة عشوائية تخرق من تشاء ، أخي قل الشهادتين ، بالروح بالدم ...

لك في القبر مكان أوسع من هنا ، في جنات النعيم ...

 ما زلنا في ذلك المسجد ، هو المكان الوحيد الذي نظن أن الطغاه سيكون لديهم بصيص إيمان ، لن يخترقوه لن يحاولوا إطلاقا أن يمسوا مكان لعبادة الله .

 أين تلك ؟ لقد كانت هنا ... نعم .. نعم هنا 

كادت تتقطع من الإهتراء الذي أصابها ، جاهدت معي ورافقتني طيلة الحصار ، أوراقي في مكان العمل تم حرقها ، تبعرث كأنها قد أصابها الإستعمار ، تبقت تلك فارغه لأسرد كل شيء ... لأسرد حروفا شاهدت أبشع أشكال القتل 

وشاح العز الذي يظهر بالكاد عيناي ، هذا دم أخي وهذا دم صديقي ، نعم

 لا أستطيع النسيان..... ذاك دم إبن عمي ، أنتم طريقي.

 إما رصاصة تخترق شتات أحلامي قذيقة تسيل دمائي ، أو راية أرفعها على رأس الطاغوت ، على رأس من صرخ (أطلق ولا تهتم) ، على أنف من رمى كهلة أمامي ، من رمى طفلا ب 10 رصاصات ، يقولون قلوبهم حجارة ، لا قد كسرت الحجارة ، وشج الضمير ، وإنعدمت الرحمة ، بقيت كتلة اللحم التي تشوى في جهنم ... 

ريح سريعة تهب من خلفي ، رجل ملثم مثلي ، لقد عشقنا أن نموت كذلك ، سأضربهم وأنت من خلفي ، أنا سأحميك.. 

كان القدر أسرع من خطوات أقدامه بل أسرع من تلك الفكرة التي خطرت على باله ، يتأرجح للخلف ، يسقط الزناد ، لقد مات .... ، حملته محتميا من الرصاص ، على الأقل أنقله يمنه الشارع ، خجلت من كشف وشاحه ، ليبعث شهيدا به ، ليرى الناس كيف كانت الخاتمة ... 

ورقتي المهترئه : لمن سيقرأ ما أكتب الآن : طريقي ينكسر بعد كل خطوه ليمنعني من الرجوع ، لكي لا أنظر خلفي ، سأكون ميتا لا محالة وألحق بهم ، احترق المسجد ، هدموا مئذنة صدعت ب جبروت الإله (الله أكبر) ، الرماد الأسود الذي طيلة محاولة للخروج من المسجد المحترق  رسم أكبر لوحة في ذهني ، رماد من هذا  يا ترى ؟ 

 فقط ، أنقذت تلك الورقة  من المصحف ، لتكن معك 

((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)) 




  • H.Y
    مقدسي الهوى
   نشر في 23 يوليوز 2018  وآخر تعديل بتاريخ 31 يوليوز 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا