إرهاصات إنفجار الشرق الأوسط - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إرهاصات إنفجار الشرق الأوسط

  نشر في 01 نونبر 2016 .

ها هي الأحوال تتقولب في الشرق الأوسط من السئ إلي الأسوأ، ومن حضيض الخوف والتخلف بفعل الأستبداد إلي حضيض العنف والراديكالية بفعل التشبث بالسلطة، وزاد الوضع سوءاً بعد ثورات الربيع العربي المجيدة، في ظل سيطرة الصراعات الجيوسياسية والطائفية والتسابق علي أنتزاع السلطة بقوة السلاح والديماجوجية علي الشرق الأوسط، وهذه الصراعات منحت الجماعات الإرهابية أرضٍ خصبة لكي تتفنن في ممارسة نشاطتها الإرهابية، المنوط بها بناء الدولة الإسلامية المزعومة، أو لتحقيق أهداف معينة تخفي علينا حالياً ولكن من الممكن أن تظهر لنا فيما بعد إن وجدت، كما أن أستبداد الأنظمة الحاكمة أعطي أصحاب المصالح من الدول الأوربية الحق في التدخل في شئون الدول الداخلية بحجة المحافظة علي السلام العالمي والأصطفاف معاً لردع الإرهاب الديني الراديكالي.

فها هي اليمن بعدما أنطلقت ثورتها في 11 كانون الثاني/يناير2011م ، للإطاحة بالرئيس المرتزق عبد الله بن صالح المستحوذ علي السلطة منذ 1978م ، وبغرض التنديد بسوء الأحوال الأقتصادية والسياسية والإجتماعية، وهي التي أجبرت هذا المرتزق الجلوس علي طاولة المفاوضات، كما ظن الجميع أن الثورة اليمينية أنتصرت بعدما قام بالتوقيع علي المبادرة الخليجية، ولكنهم لم يدركوا أن هذه المبادرة كانت أولي لحظات السقوط في مستنقعات العنف والغوغائية والحرب الأهلية التي بدأ أندلعها22 آذار/مارس2015م ، بين جماعة الحوثيين والقوات الموالية للمرتزق علي بن صالح المدعومين من إيران، وبين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومين من السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت والمغرب وقطر ومصر والسودان ، فيما يهاجم مسلحو تنظيم القاعدة الطرفين السابقين على حد سواء، خلال هذه الحرب أرتكبت ومازالت ترتكب العديد من الجرائم من الثلاث أطراف السابقة من أستخدام كل منهما أسلحة محظورة دولياً، أو الإعدامات التعسفية التي تحدث للحوثيين في سجون قوات التحالف، أو التي تحدث لسجناء التحالف في سجون الحوثيين، أو التي تحدث للطرفين السابقين في سجون تنظيم القاعدة، بالإضافة إلي القذف لمواقع المدنيين من قبل الأطرف السابقة.

من الوضع في "اليمن" إلي الوضع في سوريا، والأحداث الشنيعة التي تحدث بها والتي وصفها الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" بأن هذه الأحداث أبشع من أن توصف بالمجازر، تلك الأحداث التي أندلعت في 15 آذار/مارس 2011م، والتي بدأت شرارتها 11شباط/فبراير2011م بعد قيام الأمن بأعتقال خمسة عشر طفلاً إثر كتابتهم شعارات تنادي بالحرية وتطالب بإسقاط النظام على جدار مدرستهم "وفقاً لرواية المعارضين"، وبالتالي لأجل الحفاظ علي السلطة التي ورثها له أباه، لم يكتفي بشار المجنون بقتل الآلاف من السوريين فقط، بل زج بسوريا نفسها في بالوعات الحروب الأهلية لأجل الحفاظ علي سلطته، فها هي الأن سوريا يتفنن المجرم بشار وحلفاؤه في قتل الأبرياء بحجة الدفاع عن الشرعية المزيفة، وتتكالب فصائل معارضتها المفككة بقوة السلاح علي السلطة بحجة نصرة الثورة السورية، وترتكب القوات الروسية جرائم حرب في حق الشعب السوري لأجل مواجهة الإرهاب، وتعصف الحكومة المصرية بالمبادئ السياسية السامية "التي تحافظ علي حرمة الدم" وتستبدلها بمبادئ دموية لأجل الحفاظ علي العلاقات المصرية الروسية وهذا في صدد تدعيم مصر للمشروع الروسي في مجلس الأمن.

من الوضع في "سوريا- اليمن" إلي الوضع في بلاد الرافديين "العراق" التي لم تفلح في الخروج من دائرة الحروب الطائفية، بعد الغزو الأمريكي للعراق في 20آذار/مارس 2003م، بعد الترويج الكاذب من قبل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق جورج بوش بوجود أسلحة محظورة دولياً "دمار شامل" داخل العراق لشرعنة غزو امريكا للعراق، وهذا ما أكده مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ذلك الوقت الدكتور/محمد البرادعي، بعد أن أعلن في تقريره النهائي 7آذار/مارس2003م في مجلس الأمن، بخلو العراق من هذه الأسلحة، هذا هو الأن وضع العراق بسبب الغزو الأمريكي الغاشم، تسيطر عليها الصراعات الطائفية من ناحية، كما يقوم الحشد الشعبي بإرتكاب العديد من الجرائم في الفلوجة والموصل وغيرها من مدن العراق بحجة تطهير هذه المدن من الإرهاب الداعشي البربري،

إلي الحشد الشعبي مناهضة الإرهاب واجب ولكن اتخاذه سبيلاً لتبرير الأنتهاكات ما هو إلا إرهاب من نوعاً آخر.

من الوضع في"اليمن – سوريا – العراق" إلي الوضع المؤسف في ليبيا، فبعد انتصار الثورة الليبية التي أحتدمت في 17شباط/فبراير2011م، والتي تحولت من نزاع سلمي لنزاع مسلح، بسبب أستخدام معمر القذافي العنف ضد المتظاهرين، والتي تتجافي أهدافها من تحقيق العدالة مع قتل معمر القذافي 20 تشرين الأول/أكتوبر2011 الذي قتل علي أيدي المعارضين بطريقة بربرية، حتي ولو يستحق القتل بموجب القانون لما فعله من جرائم شنيعة في حق الشعب الليبي، إلا أنه كان لا يجوز أن يقتل بمثل هذه الطريقة البشعة، وهذا أنتقاداً واجباً لابد من أن يوجهه لثوار ليبيا، فبعد انتصار الثورة، وتولي المجلس الوطني الانتقالي الحكم مؤقتاً، والذي نال الاعتراف الدبلوماسي بالمجلس الانتقالي كسلطة حاكمة وحيدة في ليبيا من قبل 105 دولة والأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لم تستطيع ليبيا من تحسين أوضاعها، بل تردي الوضع وأصبحت ليبيا فريسة للإرهابيين والمرتزقة.

"اليمن – سوريا – العراق – ليبيا" تتفاوت الأسباب التي أدت بهم إلي هذا الوضع المؤسف ، ولكن النتيجة واحدة وهي نزوح الآلاف وقتل الآلاف من الأبرياء وهدم الحضارات التليدة.

تمر السنوات، وتتعدد المعتراكات السياسية الإقليمية والعالمية، وتبقي القضية الفلسطينية، في وجدان وعقل كل مدافع عن الحق والمبادئ الأنسانية، تذكيراً لأنفسنا وللجميع لما تتعرض له الآن فلسطين من أنتهاكات علي أيدي الكيان الصهيوني وبمباركة من المجتمع الدولي والإعلام العربي والحكومات العربية سواء أكانت هذه الأنتهاكات عن طريق الإستيطان أو الحصار أو الأعتقال أو قتل المدنيين من الفلسطينيات والفلسطينين.

من الأوضاع المؤسفة في "اليمن- سوريا- العراق – ليبيا - فلسطين" إلي أنتهاكات حقوق الأنسان وكبح الحريات والسلطوية في"مصر – تركيا – السعودية":

أولاً مصر: بالرغم من البروباجندا الإعلامية في الترويج للمشاريع القومية وإنجازات النظام الحالي في مصر وتزيفهم لعقول المواطنات والمواطنين، إلا أن الوضع الأقتصادي والإجتماعي والثقافي والسياسي في الحضيض، ويتم العصف بسيادة القانون احياناً وتطويعه لخدمة رجال الأعمال أو مواراة جرائم السلطة التنفيذية أحياناً أخري ، وتزداد الفروق الشاسعة بين الطبقات، ويقبع الآلاف من الشباب خلف أسوار السجون، ورغم أن الأعلام والنظام يدركون مدي تردي الأوضاع ومعاناة المواطنات والمواطنين إلا أنهم لا يعترفون بهذه الحقائق ويضربونها عرض الحائط.

ثانياً تركيا: بعد الأنقلاب الفاشل في تركيا، فها هو السؤال الذي يطرح نفسه، هل هذا الأنقلاب الفاشل سنح الفرصة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان للعصف بجميع معارضيه، وخصوصاً بعد هذه الأعتقالات الكبيرة في قطاعات كبيرة من الدولة حيث أن السلطات التركية اعتقلت الآلاف من مختلف الرتب العسكرية، احتجزت وفصلت الآلاف من القضاة وممثلي الادعاء والمعلمين وغيرهم، ويبلغ عدد الذي فقدوا عملهم في تركيا إلي 43325 موظفا مدنيا وشرطيا ودركيا وعسكريا، بحسب الأرقام المعلنة، وبحسب الإحصائيات وتفاصيل من أوقفوا وعزلوا وفصلوا من أعمالهم، هناك 8777 عنصرا من قوات الأمن التركي، و15200 موظف من وزارة التربية و15770 من موظفي الجامعات و3000 موظفا ممن يعملون في المؤسسات الإعلامية "المحظورة".

ثالثاً السعودية: يستمر مسلسل الأعتقالات التعسفية في السعودية، وأختزال المعارضة و قمع النشطاء الحقوقيون في المملكة ، وممارسة التعذيب ضدهم في السجون بهدف أنتزاع أعترفات منهم، وتطويع الشريعة الإسلامية للزج بالمعارضين والمبدعين والمثقفين في دياجير السجون، وتضامناً مع هؤلاء الضحايا، السعودية ــ دون ــ أعتقال ــ تعسفي#

نداء...ياساسة العالم والشرق الأوسط رأفةً بالشرق الأوسط لقد أوشك علي الإنفجار.



   نشر في 01 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا