ظلال الأمة العربية والاسلامية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ظلال الأمة العربية والاسلامية

يا ترى هل هي أمه غافلة , ام امة متصنعة للغباء والدونية

  نشر في 19 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

في يوم من الايام واثناء مشاهدتي لمحاضرة لمنبر من منابر العلم المفكر الاسلامي الدكتور عدنان ابراهيم , استوقفني في اثنائها ثلاثه اسئلة يطرحها الدكتور على مسامع الحضور , اسئله تكاد في رونقها وحبكتها اللتي تخفي في اعماق سبورها اكثر من ما هو مشار اليه ومقصود به , اسأله عندما طالت خاطري واخترقت سبور فكري , لم املك لنفسي مهربا الا ان القي جميع حواسي وفكري وانتباهي الى استقطاب جواب لكل واحد منها , الا ان فكري لم يحرك ساكنا قط , كانها حالة من الذهول اللتي اعترتني اثناء سماعها , والشي الاغرب من المذكور انفا , ان في منظورنا وفكرنا العربي الذي لا يكاد يخلو من الغطرسه يوجد في داخلنا كيان يظهر لنا ان اجوبه الاسئله هذه ما هي الا اجوبه بسيطه في مضمونها العام ولا تتطلب اي تعمق فكري من اي نوع , الاسئله كانت على التوالي :

من المستفيد من كل ما حصل ؟!

من المكروث والمصاب والمنكوب من كل ما حصل ؟!

ماذا خسروا هم وماذا خسرت انت ؟!

هذه الاسئله ما طرحت هبائا منثورا لا والله , اسأله كهذه تستشعر تفكر و تعمق لكي نتوصل الى اجوبه منطقيه وعقليه تحاكي كلا من الواقع والحاضر, وللأجابه عن كل سؤال على حدا تابعوا قرائتكم لعلكم تجدون في نهايه هذا المقال اجابه لكل مهنم ؟

نستوقف مع السؤال الاول , الا وهو من المستفيد ؟

من المستفيد من كل ما يحصل في بلادنا العربيه , من المستفيد من الاحداث التي تمر بها بلداننا العربيه والاسلامية , من المستفيد في ما يحدث بسوريا , من المستفيد في ما يحدث بمصر , من المستفيد في ما يحدث باليمن , من المستفيد في ما يحدث بكل من ليبيا ,العراق, جنوب لبنان . من المسوؤل عن كل هذه الفوضى ؟ اه عفوا نسيت اذكر فلسطين , فلسطين التي تكاد ان تنمحي من فكر العرب , فلسطين التي حاربت ولا زالت تحارب حتى وقتنا الراهن , فلسطين التي يحتلها اليهود الصهاينه المحتلين بمساعده امريكا العظمى وحلفائها , وما هذه الثورات والتجاوزات التي تحصل في بلادنا العربيه الا غطاء يستعملها المحتلون لصرف النظر عن القضيه الرئيسيه التي من المفترض ان نصوب جميع تياراتنا الفكريه والمعرفيه نحوها

بلادنا العربيه في عصرنا الراهن تكاد في خرابها ان تحاكي ما كانت عليه العصور الوسطى وما كانت عليه الدول الغربيه المتمثله بأمريكا وفرنسا وبريطانيا , حتى الغرب الامريكي الجاهل الجاحد في الزمن التي كانت مقسمه فيه بلادهم الى اقسام تكاد لا تحصى , لم يكونوا بهذا الجحود وهذا الجنون اللذان اودوا بحياة الملايين من العرب المسلمين , واودوا بشباب كانوا في ريعان شبابهم , وعملوا على هدم امم كانت في اوج امجادها العلميه والفكرية على حد سواء,بلادنا العربيه تحتضر , حقيقتا بلادنا تهوي في خندق لا نهايه له , ولا مهرب منه , تعرفون لماذا , لسبب بسيط جدا , لأننا الاضعف والاعجز في هذه الكفه من الميزان , في منظورنا انه بمدفع رشاش او بندقيه وقنبله نصبح بذلك اقوياء , القوه المكتسبه من هذا المعدن هي قوه الافراد العجزه وليست قوه الدول والامبراطوريات , فمن الذي يخول هذه الافراد ان يخوضوا معركه بمسمى كل الامه , وبذلك تكرث الامة كل الامة , ونتيجة لذلك الدين كل الدين. يقاتلون الاسلام بأسم الاسلام , يلطخون سمعه الاسلام ومتبعيه بالتراب, الاسلام اصبح مختطف فكريا وعقائديا وشكليا على ايدي هؤلاء المتطبعين بشارة الاسلام والمسلمين. وكل هذا بأستخدام القتل ,القتل له اغراءه , اكان بأسم الدين , بأسم ايلدولجيا شموليه , بٍاسم القوميه ,بأسم العرقيه , بأسم الطائفيه المذهبيه الدينيه او غير الدينيه , القتل مجملا له من الجاذبية ما تشعل فكر الانسان العاقل , وهم يستخدموننا في اغراضهم الشخصيه لفائدتهم القوميه والمذهبيه.

الغرب , المخططات , المكر , الدهاء , المؤامرات , لا ننفك ترديد هذه الكلامات في كل خطاب وكل منبر فكري كان او سياسي , وماذا نحن فاعلون بهذه الكلمات , بترديد هذه الكلمات , نحن حريصين على ان نسجل اهدافا , لكن في مرمانا نحن ! , وبعد ان سجل الاهداف في مرمانا , نهتف فرحين وشاكرين " الله اكبر الله اكبر , ولا اله الا الله " , حقيقا ذكاء منقطع النظير , نسجل اهداف في مرمانا لصالح العدو ولأفادته , ثم نهلل " الله اكبر " , اختطفوا هذا الدين واختطفوا امة هذا الدين على المستوى الكوني العالمي , وكانوا هم المستفيدين عن طريقنا للأسف ,

من المكروث والمصاب والمنكوب من كل ما حصل ؟!

سؤال , للأجابه عليه لا نملك الا خيار واحد وهو واضح كوضوح الشمس , المكروثون والمصابون والمنكوبون من كل ما يحصل من حولنا هم العرب خاصة والمسلمون عامة.

في الوقت الذي كانت فيه البلدان العربية تعيش حاله من الزهد الديني والتبرعم الفكري , لم تكن هناك يد طائله على تشريعات هذه البلدان , ولكن الان وبعد الخراب والدمار التي تشهده بلداننا , اصبح كل من لديه طائفه جديده وا طائفه كانت مستضعفه ابان قوه الدوله المسبقه , يقوم بتقويه عودها , وتمديدها بكافه التمديدات التي من شأنها ان تنهض بتنظيم كهذا و واكبر بلاء اصاب الدول العربية من بعد فنائها , هو بلاء تنظيمات اسلامية تقاتل تحت مسمى الدين ونصرته , انصار الشريعة , القاعده , جبهه النصره , داعش , كلها تنظيمات وتكتلات لا تمد للاسلام بصلة , انما قد اثار الغرب الفاسق في نفوسنا عقيده ان هذه التكتلات والتيارات الطائفيه هي ما تعمل على عكس الاسلام عقائديا وفكريا ومذهبيا للناس . وللحديث عن تلك تكتلات لا تطالنا ولا تكفينا ايام لتسليط الضوء عليها , وخصوصا تنظيم الدوله الاسلامية المكون من الخنازير البرية التي تنحصر تحت مسمى "داعش" الدموية , انما سأقوم بذكر بعض الاستقطابات العاميه في نهايه حديثي عن تلك تكتلات حتى تنقشع غمامه الظلاله على ابصارنا.

المسلمون نالوا القسط الاكبر من مخرجات هذه الثورات والتداعيات في البلدان العربية ,ف في حالة حدوث انفجار او حالة قتل او حتى حالة سرقه , تتوجه الانظار كلها نحو المسلمون والاسلام , اصبح لقب ارهابي متعلق بشكل او بأخر بالاسلام والمسلمين . وكمثال على ذلك هو العمل الارهابي الشنيع التي قام به اثنان من مدعوا الاسلام بمهاجمه صحيفه تشارلي ايبدو الفرنسية املين انهم بهجوم كهذا , انهم ينتقموا لرسول الله افضل الصلاة والسلام عليه , لا ولن تكون هذه روح المسلمين ورد فعل المسلمين حتى وان كانت صحيفة كتلك قد قامت بنشر صور مسيئه للرسول (ص) , اخلاق وتصرفات كهذه لا تمت حتما للاسلام بصف , انما هي تبعات ومصاب ومكروث حالنا نحن العرب جراء اعمالنا التخريبيه البحته لبلداننا بأيدينا.

ديننا , ومن واجبنا ان ندفع وندرئ عن انفسنا العدوان كلما اعتدي علينا , ولكن هيهات على امة قد تخلت عن مبادئها وقوام عيشها في سبيل اتباع اهوائهم ورغباتهم التي قادتهم ولا تزال تقودهم نحو طريق لا اخر له , والعجيب في الامر ان هذه المبادء والمقررات والتقويمات التي اتى بها قررها علينا ديننا الاسلامي الحنيف الواقعي, قررته الشريعه الدوليه على حد اخر , وكمثال استيضاحي لذلك هو رئيس الولايات المتحدة الامريكية السابق جورج بوش , عندما ادلى بتصريح ابان حرب العراق , تصريح يكاد يكون مفزع في كينونيته لنا المسلمين الساكتين عن الحق, قال " لو كنت مكان العراقيين لقاتلت الامريكان" فاحيانا القتل القتل عندما لايكون بأسم الدين انبل من القتل الذي ينحصر تحت مسمى الدين.

ماذا خسروا هم وماذا خسرنا نحن ؟!

" نحن نضرب لهم عمارة , وهم يسقطون لنا بلدا" , عبارة وان كانت مختصرة الى حد ما الا انها صارخة في مضمونها وتتطلب معاينه وتعمق دقيقين , فهي كفيله بالأجابة عن هذا السؤال

ماذا نحن وماذا هم ؟ ماذا كانوا وماذا كنا ؟ ماذا اصبحوا واين اصبحنا ؟, قتل المعتدي على اراضينا شرف لنا ولوطننا , متمرد على العدوان وعلى الظلم وفي حاله كهذه كمتمرد لن اصغى برأسي ولن انحني بظهري ولن اقول للاحتلال والمعتدي مر بسلام , دائما هذا موقفنا ونفس الشي ما يحدث في فلسطين وفي كل مكان وهذا ليس فقط من واجب المسلمين , وهو قطعا ليس نوع من الانتشاء الذاتي او التميز , البشر كافه بفعلون هذا ويتمردون على كل معتدي مار على ارضهم , اوروبا قاومت النازية وساعدهتا بذلك اميركا , وكل البشر قاطبه يعملون هذا , في طبيعة الانسان ان يدرئ عن ارضة وعن بلادة وجاء الدين وأكد هذا النزول وهذه الطبيعه , وما معنى ان الاسلام ياتي بهذا موضوع ويأكده ؟ تعرفون ما معناه ؟ هي دلاله عجيبه جدا وهي ان "الاصل في الدين والمتدين أن لا يقترب من القتل او سفك الدماء" هذه هي رسالة الدين فعندما يأتي الدين ويستثني هذا الشي عندما يقول لك انا أذنت لك ان تقتل فقط واذا فقط حاول معتدي اعتداء ارضك او سفك عرضك , بذلك من واجبنا ان نفهم رساله كهذه قائمتا على رجليها , لا نفهم استثناء كهذا رأس على عقب , فحينها تصبح رسالة الدين الجوهرية الاصليه القتل ثم القتل ثم القتل والفتوحات الاسلاميه بأسم الدين , وبعد ذلك السلام يأتي عرضا للقتل , كتبعيه للقتل , فبذلك يصبح القتل هو الاصل , والذبح هو الاصل , والحرق هو الاصل , ونصبح بذلك الارهابيون البؤساء ويصبح الدين هو دين القتل ومنبع القتل والذبح والمجازر , ونصبح بذلك منبوذين من الامه اجمع , وكل مسلم يشكك في صحه دينه كما حصل معي شخصيا وانا لا اخشى قول ذلك , وانا اتحدى اي انسان مفكر عاقل ان ينكر فكره انه لم يشكك قط باصحية الدين وتشريعاته المطبقه في ضوء القتل والذبح والجزر التي تمارس من قبل جماعات طائفيه مذهبيه بغطاء الاسلام والمسلمين .

الدين يمشي على رأسه ورجلاه في الهواء , اما الدين الذي هو دين الله كما نفهمه من كتابه لا كما تمليه علينا اهوائنا هو الدين الذي يمشي على رجيله ورأسه مرفوعه الى السماء العليا , ونحن نريد لهذا الدين ان يخرج مرفوع الرأس بهذه القضايا , فالدين يعوزنا باتباع مبدا ان هذا الدين هو دين السلام والمحبه والرحمانيه.

وفي الختام , اود ان انوه اننا نحن المسلمون بريئون من اي اعمال وتموضعات من قبل اي جماعه تستعمل الاسلام لتبرير اعمالها التي لا تكاد تخلو من الرحمه والاحاسيس والانسانية , اعمال تعتبر من اكثر الاعمال الأرهابية المثيرة للجدل , كالاعمال التي تقوم بها خلية الدولة الاسلامية العظمى , من ضرب الاعناق الجماعي الى الاعدام حرقا , خلية يترأسها المجاهدين والشيوخ الذين يمثلون الاسلام , خلية الدولة الاسلامية داعش بقيادة الزعيم المبجل ابوبكر البغدادي , خليه كهذه ما هي عباره الا جماعه من المختلين , المتعطشين للدماء , الذين لم يجدوا لأنفسهم لا ملجأ ولا مسكن لارواحهم القذره الا ملجأ واحد يتمركزون حوله , ووجدوا لهم زعيم اشد اختلالا منهم , لا يملك لنفسه الا اصدار اوامر بحرق هذا وقطع عنق هذا واعدام هذا قتل بالرصاص , وكل هذا تحت مسمى تطبيق شريعه الاسلام , اي اسلام يتحدثون عنه هؤلاء , اي دين يتبعونه , هل يا تراهم ضلوا عن المذهب المتبع , ام انهم لا يملكون لأنقسهم ملجأ الا الاسلام كتبرير للقتل , استخدموا ايات الله في غير مواضعها , وفي غير ما انزلها الله , حرفوا كلام سيد الخلق رسول الله علية افضل الصلاة والتسليم , وفوق كل هذا يكبرون ويدعون الاسلاك البحت , والشهـــــــــاده!!!!.

اي اختلال هذا و اي جنوون اصابهم واصاب الامه الاسلاميه والاسلام , لا املك لنفسي الا الدعاء لشهداء هذه الأمه بالرحمه والمغفره وبلوغ اعلى مراتب الشهادة , ولا املك لنفسي ابضا الا بالدعاء لهؤلاء الخارجين عن طوع القانون والسلطة والدين الا بالهدايه والصلاح او المحق والهلاك.

يا رب اللهم ان كانت هذه الدوله والقائمين عليها من مرتزقه على حق , فيا رب سدد خطاهم وارزقهم الحق حق , وان كانوا على باطل فيا رب اسحقهم وارنا فيهم عجائب قدرتك وسخطك يا ارحم الراحمين .



المقال يعبر عن رأيي الشخصي , ولا يمت لرأي عامية الناس بصلة.


  • 4

   نشر في 19 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

مقال روعة أصبت الحقيقة صديقي
0
Rami Khalide Al-dobhani
الحقيقة كانت ولا زالت صوب اعيننا , الا أن غشاوه كانت لابد من ان تزال من على سبور ابصارنا للنطلق في بناء دين اسلامي تشريعي صحيح تقوم على اساسه بلدان عربيه على نقيض علمي .
محمد زويل منذ 2 سنة
كلمات من ذهب .. جزاك الله كل خير
0
Rami Khalide Al-dobhani
وجزاك ضعفه اخي ^^

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا