وسائل التواصل الاجتماعي بين التقنين و التضييق على حق الحصول على المعلومة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

وسائل التواصل الاجتماعي بين التقنين و التضييق على حق الحصول على المعلومة

  نشر في 24 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 24 مارس 2021 .

يأتي هذا المقال ضمن المهمة الفردية خلال المشاركة في المساق الثاني من مساقات برنامج :"من اين لك هذا؟" و الذي ينظمه معهد الفضاء المدني لفائدة منظمات و نشطاء المجتمع المدني في دول شمال افريقيا و الشرق الاوسط، و الذي يروم تقوية قدراتهم في مجالات مختلفة و متنوعة. وقد كان المساق الثاني: " افضل التطبيقات الالكترونية للاستخدام في تعزيز الشفافية و المساءلة و المشاركة " فرصة من اجل الاطلاع على اهمية هذه التطبيقات و كيفية استعمالها في حياتنا كنشطاء مدنيين.

تحتل الشفافية مكانة مهمة لدى منظمات المجتمع المدني لاعتبارها معيارا اساسيا للمساءلة، و وسيلة للحد من الفساد و محاربة كل اشكاله و مظاهره، لأنها تسمح للمواطنين المتأثرين بالسياسات العمومية و القرارات الإدارية معرفة، ليس فقط الحقائق الاساسية والإحصائيات المتعلقة بهذه السياسات، ولكن ايضا معرفة آليات وكيفية اتخاذ هذه القرارات، مما يخلق بيئة من القيم النبيلة في جميع المؤسسات عن طريق توفير رؤية شاملة و واضحة لأداء كل السلطات لمهامها في اطار من استقلالية القرار و بطريقة تتيح امكانية مراقبتها و الاطلاع على انشطتها، و هذه الرؤية لا يمكن الوصول اليها دون وجود التشريعات و القوانين التي تضمن امكانية الحصول على المعلومة القانونية لأداء اي مؤسسة دون قيود.

يعتبر الحق في الحصول على المعلومة من الركائز الاساسية للشفافية، و وسيلة للتواصل بين الادارات و المواطنين، و مدخل اساسي لتحقيق الشفافية و المساءلة و ربط المسؤولية بالمحاسبة كأحد شروط الحكامة الجيدة و الرشيدة في تدبير الشأن العام و صناعة القرار. كما يعتبر الحق في الحصول على المعلومة احد الاليات القانونية التي تتيح تتبع و تقييم و مراقبة السياسات العمومية من اجل الحد من مظاهر الفساد و مكافحة كل اشكاله، و حق من حقوق الانسان التي تضمنها المواثيق و المعاهدات الدولية.

و قد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 59 لسنة 1946 حرية الوصول الى المعلومة كحق اساسي للإنسان و مدخلا اساسيا لجميع الحريات الاخرى. قبل ان تتم الاشارة اليه في المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان في حرية التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود، ليتم تعزيزه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية الصادر عام 1966 في المادة 19، حيث اعطت لكل إنسان الحق في حرية التعبير، و التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من جميع الأنواع، دونما اعتبار للحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو بالطباعة أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.

و رغم تأسيس مكتب مقرر اللجنة الخاص التابع للأمم المتحدة و المتعلق بحرية التعبير سنة 1993 ، من طرف لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان ، و ذلك قصد وضع تفصيل دقيق للحق في الراي و التعبير ، حيث صرح مفوض اللجنة ان حق حرية التعبير يتضمن الحق في الحصول على المعلومات التي تحتفظ بها الدولة.

و قد جاء في المادة العاشرة من اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد بصريح العبارة:

تتخذ كل دولة طرف ، وفقا للمبادئ الاساسية لقانونها الداخلي و مع مراعاة ضرورة مكافحة الفساد، ما قد يلزم من تدابير لتعزيز الشفافية في ادارتها العمومية، بما في ذلك ما يتعلق بكيفية تنظيمها و اشتغالها و عمليات اتخاذ القرارات فيها، عند الاقتضاء و يجوز ان تشمل التدابير ما يلي:

• اعتماد اجراءات او لوائح تمكن عامة الناس من الحصول عند الاقتضاء على معلومات عن كيفية تنظيم ادارتها العمومية و اشتغالها و عمليات اتخاذ القرارات فيها، و عن القرارات و الصكوك القانونية التي تهم عامة الناس مع ايلاء المراعاة الواجبة لصون حرمتهم و بياناتهم الشخصية.

• تبسيط الاجراءات الادارية عند الاقتضاء من اجل تيسير وصول الناس الى السلطات المختصة التي تتخذ القرارات

• نشر معلومات يمكن ان تضم تقارير دورية عن مخاطر الفساد في ادارتها العمومية

تعتبر المواثيق الدولية و ما تنص عليه من اجراءات و تدابير بمثابة التزامات للدول الاطراف الموقعة عليها، و بالتالي فعليها ان تعمل على ملاءمة تشريعاتها و قوانينها لما تنص عليها هذه المواثيق و المعاهدات ، من اجل تمكين المواطنين و الاعلام و الاجهزة الرقابية الاخرى التقليدية و منظمات المجتمع المدني وكل اصحاب المصلحة الاخرين، من الحصول على المعلومة دون قيد او شرط او تضييق، خاصة المعلومات المرتبطة بالسياسات العمومية والمعايير والأنظمة والتشريعات و الميزانيات التي ترصدها للمؤسسات التابعة لها والقرارات التي تتخذها خاصة تلك التي لها علاقة بالشأن العام و تمس المعيش اليومي لدافعي الضرائب و كل الاطراف الاخرين الذين يتأثرون بتطبيق هذه القرارات، مما يتيح امكانية المساءلة و تقييم جميع مؤسسات الدولة و القطاعات الاخرى و يدعم و يعزز ثقة المواطن في حكومات بلدانهم، و تتحسن مؤشرات العيش و تشجع على الاستثمار الافضل لكل الموارد لتحقيق تنمية مستدامة و عيش افضل للمواطنين.

ان المتتبع للمشهد السياسي و الاجتماعي و الحقوقي في المغرب خلال السنوات الماضية سيلاحظ تحسنا و تقدما ملحوظا في التشريعات و القوانين التي تمت المصادقة عليها، خاصة بعد دستور 2011 ، سواء في مجال حقوق الانسان و الحريات العامة و تمكين المواطنين من المعلومة، و مراقبة تدفق الاموال ،والشبكات العابرة للحدود المختصة في تهريب و غسيل الاموال ، من اجل تحسين مناخ الشفافية والنزاهة و مكافحة الفساد و كسب ثقة المستثمرين الاجانب و المغاربة.

حيث يعتبر قانون الحق في الحصول على المعلومة 31.13 الذي صودق عليه و تم نشره في 12 مارس 2018 في الجريدة الرسمية، بمثابة خطوة متقدة لملاءمة التشريعات المغربية للمواثيق الدولية وتكريسا لدولة الحق و القانون و تفعيلا لمبادئ الحكامة الجيدة و تنزيلا لمضامين دستور 2011 خاصة في الفصل 27 الذي اعطى للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام. مع بعض الاستثناءات المتعلقة بالدفاع الوطني و أمن الدولة الداخلي والخارجي والحياة الخاصة للأفراد.

كما عمل المغرب كذلك على المصادقة على قانون رقم 113.12 المتعلق بإحداث الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها و توسيع صلاحياتها، و كذلك قانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة كمؤسسة دستورية مكلفة بتنظيم منافسة حرة ومشروعة، وضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية، خاصة من خلال تحليل وضبط وضعية المنافسة في الأسواق، ومراقبة الممارسات المنافية لها والممارسات التجارية غير المشروعة وعمليات التركيز الاقتصادي والاحتكار.

هذه التشريعات و الاجراءات التي تم اتخادها من طرف المغرب للحد من انتشار الفساد ومحاربة كل اشكاله و مظاهره و كذلك البرامج و المؤسسات الاخرى كالمجلس الاعلى للحسابات ،التي تشتغل قصد تعزيز الشفافية و ربط المسؤولية بالمحاسبة من اجل تحقيق تنمية مستدامة للمواطنين و اعادة الثقة بين الادارة و المرتفقين، و تحقيق اهداف التنمية المستدامة لرؤية 2030، لم تمنع من وجود مجموعة من الاختلالات الهيكلية و تنزيل هذه القوانين الى ارض الواقع و تحسين المعيش اليومي للمواطنين، حيث ان هذا التفاوت بين التشريعات و المؤشرات الاجتماعية و الاقتصادية، رغم التقدم الملحوظ الذي حققه المغرب في الجانب التشريعي للحد من انتشار الفساد و ضمان الحريات العامة و الفردية مقارنة مع بعض الدول الاخرى، لم تنعكس ايجابا على ترتيبه في المؤشرات التي تصدرها مؤسسات ومنظمات دولية. فقد احتل المركز 121 عالميا من بين 189 دولة و 15 عربيا من اصل 21، على مستوى مؤشر التنمية البشرية خلال عامي 2019 و 2020 بتقدمه درجتين عن سنة 2018 حيث احتل المرتبة 123، كما احتل المغرب في مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية العالمية كأبرز المؤشرات العالمية لتقييم انتشار الفساد في القطاع العام، المرتبة 86 من اصل 180 دولة بتراجع 6 درجات عن سنة 2019 و التي احتل فيها المرتبة 80، فيما احتل المرتبة 73 سنة 2018.

هذا الترتيب غير المشرف للمغرب في مؤشر التنمية البشرية و مؤشر مدركات الفساد، و الذي لم تستوعبه الحكومة المغربية و مؤسساتها، رغم النداءات و التحذيرات و التقارير التي تنشرها منظمات المجتمع المدني وفقا للأدوار الدستورية التي اعطيت لها كأهم الفاعلين الاساسيين في مراقبة و تتبع وتقييم السياسات العمومية، و احد الشركاء الاساسيين في صناعة القرار من خلال الفصول 12 و13 و14 و15 من دستور 2011، حيث اطلقت مجموعة من المبادرات الرامية الى كشف الفساد والمفسدين من خلال استغلال و توظيف وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على صناعة القرار، والكشف عن الاختلالات التي تعرفها الساحة الاقتصادية و السياسية والاجتماعية في المغرب. وقد كان لمنظمات المجتمع المدني دورا كبيرا في دق ناقوس الخطر حول الوضع الاجتماعي المتأزم وانتشار اقتصاد الريع و المحسوبية و الرشوة ، و كذلك الخروقات التي تسجل خلال الانتخابات، بالإضافة الى فشل السياسات العمومية في تحقيق عدالة مجالية و اجتماعية، الشيء الذي ادى الى اعادة النظر في النموذج التنموي للمغرب بتبني رؤية جديدة لخلق الثروة و تحقيق تنمية مستدامة عبر النموذج التنموي الجديد الذي اعطى جلالة الملك اوامره السامية بإحداث اللجنة الخاصة به يوم 12 ديسمبر 2019 بعدما عين رئيسها بتاريخ 19 نونبر 2019، لتباشر عملية التواصل و الاستماع الى كل اصحاب المصلحة من قطاع خاص و عام و مجتمع مدني و إعلام و أحزاب وغيرها من الهيئات.

يعتبر توظيف وسائل التواصل الاجتماعي و التقنيات الالكترونية الحديثة في كشف الفساد و تعزيز الشفافية و المساءلة وفق ما يتيحه قانون الحق في الحصول على المعلومة و حقوق الانسان و الحريات العامة، و كذلك الادوار الدستورية للمجتمع المدني، خطوة جديدة ومهمة في عمل منظمات المجتمع المدني و المواطنين لتخليق الحياة السياسية و الاقتصادية، و مدخلا للمشاركة في صناعة القرار، والقطع مع الممارسات اللاأخلاقية التي تعرفها مجموعة من المؤسسات خاصة العمومية منها. و قد لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا مهما في كشف العديد من اشكال الفساد و استغلال السلطة، و فرصة للمنظمات من اجل تعزيز مشاركتها المجتمعية في صناعة القرار المحلي و الجهوي و الوطني، بالإضافة الى عمليات تحسيسية و توعوية همت ميادين متعددة كالتي حدثت خلال جائحة كورونا، وكيف استطاع الفاعلون المدنيون الى جانب مؤسسات الدولة جنبا الى جنب في نقل المعلومات و آخر المستجدات المتعلقة بكوفيد 19 و كيفية الوقاية منها. هذا النشاط المتزايد لعمل منظمات المجتمع المدني و المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي، و ما تسبب فيه من احراج للمسؤولين في مؤسسات عديدة منتخبة منها و حكومية وقطاع خاص، جعل بعض الجهات تتحرك و تعبئ مواردها و سلطاتها قصد تقنين استعمال وسائل التواصل الاجتماعي و تقزيم حق الحصول على المعلومة و التعبير عن الرأي رغم ما نصت عليه اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد، و المواثيق الدولية الاخرى التي صادق عليها المغرب في المجال. كانت اولى الخطوات التي همت التضييق على الحريات، تلك المتعلقة بمحاولة تمرير مشروع قانون 22.20 من طرف الحكومة، والمتعلق باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي ، بعد حملة مقاطعة منتوجات بعض الشركات من طرف المواطنين والتي انطلقت و توسع نطاقها من خلال استعمال هذه الوسائل، و كذلك مجموعة من المبادرات التي ادت الى فضح مجموعة من المسؤولين ومدراء عامون لمؤسسات عمومية كبرى متورطين في عمليات فساد. و قد أبدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي معارضتهم الشديدة وانتقادهم للمشروع، معتبرين أنه يمس بحرية التعبير ويروم تكميم الأفواه، نظرا لتوقيته الذي تزامن مع حالة الطوارئ الصحية وفي ظرف استثنائي يتسم بانشغال البلاد بكل مكوناتها في الحرب ضد فيروس كورونا المستجد. وقد تضمن المشروع بنودا تحد من حرية التعبير خاصة المادة 14 من النسخة المسربة من المشروع، و التي تنص على السجن من ستة أشهر إلى سنة وغرامة من 5000 درهم إلى 50000 درهم ، لكل من قام على شبكات التواصل الاجتماعي بالدعوة إلى مقاطعة منتوجات أو بضائع أو القيام بالتحريض على ذلك، وعلى العقوبة نفسها لكل من حرض الناس على سحب الأموال من مؤسسات الائتمان. كما ينص مشروع القانون على تطبيق العقوبات ذاتها بالسجن والغرامة، على من نشر محتوى إلكترونياً يتضمن خبراً زائفاً من شأنه التشكيك في جودة وسلامة بعض المنتجات والبضائع وتقديمها على أنها تشكل تهديداً وخطراً على الصحة.

لا شك ان استعمال التقنيات الإلكترونية الحديثة اصبح وسيلة فعالة في نقل المعلومات و تعبئة المواطنين و نشطاء المجتمع المدني حول قضايا مجتمعية اساسية، و آلية لمراقبة عمل السلطات الثلاث و كل المؤسسات الحكومية و شركات القطاع الخاص. فقد وفرت اساليب جديدة للمشاركة المجتمعية من خلال اعداد محتويات رقمية توعوية هادفة لكل فئات المجتمع من اجل التصدي لعمليات الفساد و نشر ثقافة الشفافية و المساءلة داخل مؤسسات الدولة انطلاقا من الاسرة مرورا بالمدرسة و وصولا الى كل مكونات المجتمع. و لهذا فقد اصبح لزاما على منظمات المجتمع المدني العمل على تقوية قدرات افرادها و العمل جنبا الى جنب مع كل اصحاب المصلحة في عملية مكافحة الفساد خاصة الهيئات الرقابية التقليدية كالبرلمان و الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ضمانا و صونا للحق الدستوري المتمثل في الحق في التعبير عن الراي و الحصول على المعلومة دون تضييق او مماطلة، و مطالبة كل المؤسسات بتقديم تقاريرها الدورية للاطلاع عليها من طرف كل المواطنين، مع فصل السلطات الثلاث تحقيقا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لبناء مجتمع مسالم تسود فيه العدالة الاجتماعية و المجالية، و تسيره و مؤسسات قوية و فعالة من اجل القضاء على الفقر و الاقصاء وتحقيق تنمية مستدامة يتطلع اليها المواطنون و ينخرطون بشكل ايجابي في خلق الثروة وفق نموذج تنموي جديد اساسه المشاركة في صناعة القرار و وضع السياسات العمومية.


محمد زني - المملكة المغربية

رائد معهد الفضاء المدني



   نشر في 24 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 24 مارس 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا