"دعونا نَرْوي القصّة" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"دعونا نَرْوي القصّة"

* كان في حديقتنا كروان يقف في الفجر على أشجار الموز.. ويغني. كنت احب سماعه جدا جدا.... لكنه لا يعرف أنه يسعدنا... ولا يعرف أننا نسمعه.. كل ما كان يهمه هو أن يغرد.. فقط ليسعد نفسه.*

  نشر في 14 أكتوبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 15 أكتوبر 2019 .

أرسل لي صديق عزيز علي هذه الكلمات أدناه – بين نجمتين- التي كان وقعها قويا علي,فهي تجمع بين التفرد والاكتفاء بحكمة بالغة , حفظ الله صديقي اينما كان.

* كان في حديقتنا كروان يقف في الفجر على أشجار الموز.. ويغني. كنت احب سماعه جدا جدا.... لكنه لا يعرف أنه يسعدنا... ولا يعرف أننا نسمعه.. كل ما كان يهمه هو أن يغرد.. فقط ليسعد نفسه.*
"دعونا نعيد الرواية"

لايستطيع أي امرء أن يكون الآخر..أنا لا أستطيع أن أكون أي منكم..ولا أي منكم يستطيع أن يكونني..

وهل من الضروري ان يكون احدنا الاخر ؟!

حينما تتعرى الجذورو تنكشف الأصول ..وتهتز الثوابت..يكون الإنهيار بأقل سبب..

لماذا الاصرار على رعاية حظّنا السيّء..أشعر بالغرابة..!

الإخلاص .. الأمانة .. ما عدت أفقه معنى لهذه الكلمات ..

الحياة ليست الا رحلات متعاقبة خلال الزمن بتواتر مختلف الصبغة والطبيعة ..تختلف معيشتها من شخص الى شخص, وقد تتشابه أحيانا بين البعض..لكن التشابه الكبير والأكيد والحتمي أن حياتنا جميعا تسير آنيا في الاتجاه نفسه..جميعنا آيلين الى الهلاك يوما,فهل بحثنا عما يبقي على حفظ أنفسنا ويقظة حواسنا لنبقي على نبض على نبض الحياة الداخلية التي تتجوهر بها إنسانية المرء بطريقة ما، وفي توق ما.

هل من الصعوبة بمكان عيش حياة تسودها المبادىء والقيم والأخلاق..أليس هذا ما يميزنا كعرب ومسلمين؟

أليس تطوير أنفسنا سيفضي الى تميز كل فرد منا عن الآخر في مجال معين, فنرتقي بأنفسنا وأوطاننا..

"دعونا نتفق"

أن لا نجعل أنفسنا مجرد أسماء مدونة في سجلات المواليد..ألن نكون في النهاية أسماءنا أدرجت في سجلات الوفيات؟..ألم يئن الأوان أن نرسم لأنفسنا خط حياة ننفرد به عن الآخرين؟

من المهم جدا حتى نعود متفردين كما كنا وكان تاريخنا, أن نكون فاعلين في المجتمع بل نتعداه الى العالم..أليس من الأجدر أن نحاول فهم الجزء الأهم من علاقاتنا مع محيطنا وكيفية اتصالنا بذلك المحيط ..؟؟

"دعونا نروي القصة"

العالم الذي نعيش فيه لا يزال يضيق " عولمة..قرية صغيرة"..أصبح أشبه ببهو صغير في فندق كبير..البشرأصبحوا نزلاء فيه..منهم قادمون..و آخرون مسافرون ..والكل نزلاء ليس أكثر!!..كلنا ضيوف عابرون, وسنترك كل شيء وراءنا!!

نحن جزء لا يتجزأ من التركيبة البشرية في العالم, ونجن الأفضل دينيا وخلقيا ..ألم يسمو بنا الاسلام الى مصافي البشر؟..ألم نكن بالاسلام يوما خيرة الناس من أهل الأرض؟..أليس معلمنا هو أشرف الخلق وسيد البشرية..؟

لماذا قبلنا أن نكون جزءا مقتطعا من العالم..فهل يجوز لنا ان نقتطع جزء من سياقه ..؟ أليس من المفروض علينا أن نفهم العلاقات.. وفهم التواصل ضد كل ما يؤدي الى الفرقة والتجزئة..؟!

"لكي نتفق دعونا نختلف!!"

لنعرج قليلا على ما يسمونه حبا..لم يجد أحد تعريفا جازما للحب..كل امرء يعرفه حسب فهمه ونفسيته الحاضرة التي يعيشها..وفي كل الحالات هو يتلخص في ثلاث كلمات..كلام وألم وتعلم..أما الكراهية فهي حاضرة دوما..فقط أطلق لها العنان..فك زمامها وهي ستجد ما تتكلم عنه!!

الكراهية تقتل الحياة في حين أن المحبة تحييها.. الكراهية عمياء والحب ايضا!!

الحب : ليس أن تحبني وأحبك , ولا أن يحبها وتحبه..لكنه شعور ضروري لاستمرار الحياة ..والسمو, والوصول الى السعادة..

أليس الحب شكلا للقصيدة..فالشاعر يكتب قصيدته بالهام والمحب كذلك يرسم خطاه مزدانة على موسيقى جميلة , فبات التشابه بين الحب والقصيدة.. كلاهما فيه عاطفة جياشة...وقافية ووزن موسيقي جميل

"دعونا نعقد اتفاقا"

ما هي الحياة؟..أليست رجل وامرأة؟

فهل تتفقون معي أن تربية الرجل تعني تربية شخص واحد..أما أن تربي امرأة فهذا يعني تربية أسرة كاملة..جيل كامل؟

خلق الله الأنثى رقيقة بطبعها ..قلبها ضعيف عطوف..ولهذا فهي رومانسية أشبه بملح الطعام , يضفي على الطعام طعما جميلا , ولكن هل بالمكان اكله وحده..؟

بالتأكيد, هناك المرأهْ الفاضلة الحقة, مجرد أنثى, تحاصر بحروفها نشوة البوْح بالكبرياءْ , وتردع شوقها , برغم حضارة هذا الزمان ببعض الحياء, أليس كذلك؟..وبالمقابل هناك المرأة التي استرجلت..تبحث عن السيطرة..سحقت أنوثتها وحرمت الرجل من القوامة..تجدها طويلة اللسان, عالية الصوت..تفرض أفكارها على الرجل, مما سيؤدي بها بالتأكيد خسارتها لأنوثتها وللرجل أيضا!!.. فالمرأة رقيقة بطبعها والصوت العالي والحديث الحاد لا يلائمها أبداً ويظهرها بشكل مقزز ..

وهناك أيضا المرأة الواعية التي تعي تماما أنها يجب ان تكون مكملاً للرجل وليست تابعاً .. لا تزيد شخصيته قوة لدرجة أن تسحق رجولته وانوثتها .. ولا ضعيفة لدرجة اهانة كرامتها بطغيانه..

الرجل, هناك فرقا بين الرجل والذكر, فكل رجل ذكر وليس العكس..من الرجل من هو مستبد,و المرأة تفضل حياة بلا رجل على حياة فيها رجل يعاملها كانها لحم ميت او تمثال من خشب ؟

وهناك الرجل الحنون العطوف الواعي الذي يدرك تماما أن الانسان, مهما كان اصله فهو ناقص .. مهما علا شأنه فهو أيضا ناقص..ويدرك أن اخطاؤه في تعامله مع المرأة بأسلوب همجي ليست مبررة بحريته الشخصية .

"دعونا نلتقي"

كل منا داخله حالم..هو خلق الله, لكن البعض أحلامه وخياله يطغى على واقعه, الا تتفقون معي بهذا؟

ماذا لو مزجنا الواقعية بقليل من الخيال, ألن يكون هذا أجمل؟

كل منا تمر عليه لحظات يركن فيها الى نفسه, فمثلا أنا بين الفينة والأخرى أنفرد بنفسي مطفئا الانوار, ومشعلا شمعة أمامي..محتسيا القهوة ..مستعيدا جزءا من الماضي وشيئا من الحاضر متأملا شذرات من مستقبل مجهول أحلم به, وكأني بي اعزف سيمفونية تمتزج بعبق الماضي وقسوة الحاضر وتطلع الى مستقبل..

"دعونا نتحاور"

اذا توافرت العلاقات الانسانية الطيبة بين الاطراف فلن يخفقوا ابدا في التوصل الى الاتفاق, أليس كذلك؟

البحث عن الوجه الآخر لأي شخص حتى لو كنا متأكدين بأنه سيء يؤدي الى هدم العلاقات الانسانية..الا يكفي أنه أبدى الاحترام وأظهر الجانب الافضل منه..اجعل من اكتفائك قناعة..فلكل منا جانب سيء يتحاشاه حتى مع نفسه..الانشغال بسرائر الناس يفتح باب سوء الظن وظلم الخلق.

"إن الجمال موجود حولنا في كل شيء .. فقط علينا أن ننظر بإمعان"
لذا..

"دعونا نتفق على أن نختلف ونبقى أحبة واصدقاء"

ماهر باكير


  • 5

  • DALLASH BAKEER
    سلام على اكتفائي القرب من أحد، سلام علي وعلى اكتفائي ، أصبحت افضل صداقة الكتب ، فهي تعط دوما ولا تطلب شيئاً.. اصبحت أبحث عن الحقيقة في أفواه المواقف..
   نشر في 14 أكتوبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 15 أكتوبر 2019 .

التعليقات

محمود بشارة منذ 3 أسبوع
الله الصادق وحده فقط ، وكل اجتهاد منا قد يكون صحيح او خاطئ ، نرجع الى المصدر لان الحياة ليست عبثا وليست رأيا ، فالله خلق الخلق وجعل له قوانين ، قوانين عادلة من لا يأخذ بها فقد ظلم نفسه وغيره ، ومن مات وهو يحاول ان يقيمها او يطبقها فهو من المعتدلين من الذين يرضى الله عنهم وهذا ما نأمله ان نكون صادقين مؤمنين بعدله وأوامره يقول الله جل شأنه : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) الانفال ، بسم الله :وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) ويقول جل شأنه : {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء: من الآية59]. عند الاختلاف هناك يجب ان يكون مرجعية للأمور .فقد روى البخاري ومسلم أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: (( يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا )). اما إن كنت تقصد ين الاختلاف في لون اللباس مثلا فلا مانع ، اختلاف في ذوق الطعام المباح فلا مانع ، اختلاف في طريقة البحث لا مانع ويجب ان يكون الاختلاف فيه المصلحة للأكثرية وتكون ترضي الله . مع كل الحب لرأيك .
1
DALLASH BAKEER
صدقت استاذ محمود ...راقني جدا ما أسلفت به
زادك الله علما وحفظك في الدارين ...دام حضورك
عجزت عن انتقاء ما اخصه بالرد
كله فقه حياة ومعاملة احسنت
2
DALLASH BAKEER
اسعدني مرورك اخي جمال ..
جمال طارق عرفه
شكرا لجمالك
من اطلعك باسمى
>>>> منذ 1 شهر
مقال جميل. و ختامه مسك... "دعونا نتفق على أن نختلف ونبقى أحبة واصدقاء"... تحياتي لك أخي
1
DALLASH BAKEER
بارك الله فيك ..وازيد ايضا " دعونا نتفق على أن نختلف ونبقى إخوة وأصدقاء
>>>>
فعلا . أحسنت
هدوء الليل منذ 1 شهر
نعم اخي صدقت . الان مشكلتنا الوحيدة ان الشرق الاوسط يحاول ان يكون مثل الغرب باسلوب حياة وطريقة تفكير وكل شيء .. فـ لم يحترموا تاريخنا العريق الذي اورثه لنا اجدادنا , مقال رائع جدا . تحياتي لك
2
DALLASH BAKEER
احسنت مشكلتنا اننا فعلا نلهث وراء الغرب الناخر من داخله دام حضورك
الحياة.....!!!
حقا صدق كلاكما لان المشكلة في العالم العربي اننا نحاول ان نكون كالغرب و لكن و للاسف لا ناخذ منهم غير الانحطاط و مظاهر التدني الاخلاقي اما التقدم و التطور العلمي و التكنولوجي فليس لنا حاجة اليها نتركها لهم و نحن نختص بالملابس الغريبة و قصات شعر من الفضاء و سراويل مقطعة شيئا فشيئا حتى نرى احدهم يوما يرتدي خيوطا من الصوف و الايام اجدر بكشف الكثير و الكثير من العجائب و الاصح الفضائح

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا