دموع في قطار الحاديه عشرة مساءً - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

دموع في قطار الحاديه عشرة مساءً

  نشر في 10 يناير 2017 .

مكتظ بالمسافرين الناعسين, المفارقين و المقبلين علي الأحِبة بانواعهم , ملئ بالمشاعر المختلطه التي تطفو فوق رؤوس المسافرين كسحابه دخان ورديه اللون "هكذا اتخيل لون الاشتياق" يمتزج بها بعض اللون الرمادي الذي تتميز به الزكريات السعيدة التي لم و لن تتكرر فأصبحت في حد ذاتها مصدر للاكتئاب ..

ف القطار , حقائب السفر المكدسة فوق الرفوف و ما تحوي من متاع و زكريات و ملابس تحمل روائح من احتضنوها يوما

في تكدسها احتواء لكل مسافر

اتدري لماذا يفضل المكتئب و العاشق و المفكر الاماكن الضيقة !

عندما تقل مساحة الفراغ يشعر المرء بالاحتواء و بعض الامان , احتواء غرفتك او مكتبك او سيارتك او احتوائك الذاتي لنفسك و انت في وضع الجنين علي سريرك مكفن في بطانيه هي احن من بعض البشر , احتواء 4 حوائط اسمنتيه تحيط بك و كانها بصلابتها تحكم عليك الاغلاق فلا تجد الذكريات و الحرارة و الافكار مكانا للهروب فتحيط بك من كل جانب . تشعر ان اتساع المكان حولك يجعل الحرارة تتبدد و تندثر

اما تمنيت يوما ان يتضائل حجمك فتسع داخل جيب أو حقيبه من احببت فتستنشق رائحته و تغذي روحك الظمئانه لعشقه

هكذا المفارَقين

يتمني اكثرهم لو تضاءل حتي يتسع داخل حقيبه سفر معشوقه

هكذا المفارِقين

يتمني لو ان حبيبه معه بذلك الحجم الصغير داخل جيب قميصه الي جوار قلبه حيث يطمئن علي وجوده كلما انتفض قلبه العاشق بالنبض و تخطي ضلوعه فداعب جيب القميص و من يحتوي

هكذا كان حال راكبي قطار الحادية عشر مساء

الا انا

لا حقيبه معي , سحابتي سوداء يائسة , اسافر وحيدا

تركت علي رصيف المحطة حلما ودعت معه ابتسامتي .

رغم كبريائي الشرقي الذي يجرم لحظات ضعف الرجل العلنية

الا انني لم استطع مقاومة هذا المناخ الملبد بالذكريات و الاشواق و الحنين

أروح لمين ومين ح يرحم أسايا

واقول يامين ومين ح يسمع ندايا

طول مانت غايب

ما ليش حبايب في الدنيا ديه

علي هاتف احد المسافرين و بصوت خافت سمعت تلك الكلمات ,, فكانت القشة

هربت دمعه علي خدي و تظاهرت حينها بالحكة في عيني حتي اخفيها

فيا حبيبتي , يا حقيبتي , يا سحابتي , كوني علي رصيف المحطة , فقطار الحادية عشر علي وشك الوصول 



   نشر في 10 يناير 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا