بين النجاح و الفشل ...فلسفة حياة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بين النجاح و الفشل ...فلسفة حياة

بين النجاح و الفشل ...فلسفة حياة

  نشر في 14 يوليوز 2018 .

منذ مدة قرأت كتابا للكاتب المبدع ديل كارنجي ''25 شخصية غيرت مجرى التاريخ'' يستعرض فيه حياة عظماء لمع نجمهم في سماء العلم و الاختراعات و الفن والأدب امثال توماس اديسون و البرت انشطاين و نابوليون بونابارت

و بيتهوفن... وغيرهم ,و كيف استطاعت كل شخصية منهم تغيير مجرى التاريخ باختراعاتهم رغم التحديات و الصعوبات التي واجهوها في حلبة الحياة ;

ما استخلصته من هذا الكتاب هو أن معظم المخترعين والمكتشفين ورؤساء الدول والسلاطين والصناعيين والمبتكرين والاقتصاديين والإعلاميين والموسيقيين والرياضيين.. يجمعهم شيء واحد. كلهم فشلوا فشلاً ذريعا قبل أن ينجحوا، كلهم فهموا المعنى الحقيقي للفشل فاحتضنوه، بل جعلوا من كل فشل لبنة لبناء نجاحهم ,فهل فعلا يعتبر الفشل بداية نجاح محتوم؟ و هل يولد الإبداع من رحم المعانات ؟هل يمكن ان نعتبر ان الفشل ابتلاء ا كالحرارة المرتفعة و الضغط اللذان يحولان الصخور الى معدن الماس في جوف الارض ام انه عبارة عن سلسلة من الاحباطات نتيجة بدايات غير سليمة و مدروسة تجسد في الواقع كقصور رملية سرعان ماتدمرها الرياح 

قال الشافعي  رحمه الله  محنُ الزَّمانِ كثيرة ٌ لا تنقضي وسرورهُ يأتيكَ كالأعيادِمَلَكَ

و قال سبحانه وتعالى :{ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس } ( آل عمران : 140 ) .   "فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا، إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا"(سورة الشرح)

اذا فالحياة خليط من الشدة و اللين و الاجتماع و الفرقة والامل و الالم و بمقدار ما تعاني يصلب عودك و يشتد قوامك وتصبح نظرتك اكتر شمولية و حكمة و عمق وتكتسب مرونة في مواجهة التحديات و الصعوبات ,

والحياة التي نعيشها مليئة بالتجارب والأحداث المختلفة تعلّمنا كل جديد بالاكتشاف والمحاولة والبحث والفهم،

لذا لكي نعيش حياة مميزة لا عادية يجب أن تكون لدينا أهدافًا وغايات نسعى لتحقيقها، فمن منا لم يحلم ولو للحظة بالنجاح وحاول بشتى الطرق والوسائل أن يصل إلى طريق النجاح ,

و النجاح الحقيقي الذي يلمع في السماء كالقمر المنير هو أن تنجح أمام نفسك أولاً، ثم أمام أهلك وزوجتك وأولادك، ثم في عملك، ثم أمام المجتمع ووليس العكس

والفشل الحقيقي هو انعدام وجود رؤيا واضحة ، هو الانسحاب من المنافسة بعد معركة او معركتين وعدم التطور و التعلم و التغييير هو السقوط في وحل التشاؤم و عدم الخروج منه ,

فبين نجاح و فشل تقدّم لنا الحياة دروسا مجانية كل يوم ، ينبغي فقط أن نكون تلامذة نجباء، نستوعب الدروس جيدا ونستحضرها في سياقات مختلفة وفي اللحظات المناسبة،

بقلم مريم اودادة


  • 7

   نشر في 14 يوليوز 2018 .

التعليقات

مجرد كاتب ~ منذ 5 شهر
(والفشل الحقيقي هو انعدام وجود رؤيا واضحة) هنا تكمن مشكلة الفشل .. مقال رائع
0
كتب دايل كارنيجي جداً رائعة ، محورها حول صناعة إنسان آخر لا ذاك الشخص الذي كناه ، مقالك جميل لقد لخصتي فيه أجمل ما ذكره الكتاب ، بالتوفيق مريم.
0
الحياة قائمة على محوري النجاح و الفشل ..كتبتى فابدعتي... سيدة الفاضلة مريم ... في انتظار مقالات جديدة لكى.. دام فكرك وقلمك البناء الهادف
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا