طموح المرأة مشكلة ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

طموح المرأة مشكلة ؟

  نشر في 10 أكتوبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 11 أكتوبر 2019 .

كنت جالسة أستمع بإهتمام إلي عرض مسؤولة دولية حول وضعية الشابة الجزائرية عند تخرجها من الجامعة و كيف أن عدد كبير من فتياتنا تصطدمن بظاهرة البطالة بعد إنهاء المشوار الدراسي الجامعي.

تذكرت حينها طلب فتاة كانت قد أنهت دراساتها العليا في الحصول علي عمل. فوجهت لها هذه النصيحة :

-في حالة ما والدك الكريم قائم بواجبات النفقة ناحيتك، انت لست في حاجة إلي عمل، إعتبري شهادتك العلمية ضمان للمستقبل و زاد معرفي ستوظفينه كزوجة و كأم و كمواطنة.

فأعترضت علي الفتاة :

-لا بد لي من العمل لأحقق ذاتي و طموحاتي في الإرتقاء المهني و مكانة إجتماعية مرموقة.

تأكدت عندئذ بالتغيير الهائل الحاصل في البنية النفسية و الفكرية للفرد المسلم، كثيرة هي المفاهيم الدخيلة التي حولت إمرأتنا إلي كيان يحتقر مكونات الأنوثة و الفطرة. أصبحت المسلمة تقيم نفسها وفق سلم تقييم خاطيء، لها قيمة فقط عندما تكون تعمل خارج البيت مثلها مثل الرجل، لا فرق بينهما و هذا خطأ مميت لأنه يفرغ البيت المسلم من عنصره الأساسي : المرأة.

لا أعتبر بطالة النساء كارثة و هي في الحقيقة بطالة مصطنعة لأن المرأة عنصر منتج أكثر من الرجل أحيانا، فأعمال البيت و الإعتناء بأفراد العائلة و السهر علي العلاقات الإجتماعية و الإشتغال بالعمل الخيري و تنميتها لمواهبها و مهاراتها هذه كلها أعمال و أعمال جليلة، القفز عليها أو تهميشها ليس من الصواب في شيء.

طبعا نحن في حاجة إلي طبيبة و أستاذة و مربية و مديرة و مستشارة و نريد لعجلة التنمية أن تدور بالرجل و المرأة علي السواء إلا أن حاجة المرأة للعمل ليست كحاجة الرجل في ظني.

ينبغي علينا إحترام سلم الأولويات، و أي كانت الدورة الإقتصادية، فالرجل أولا من هو مطالب بالنفقة عند الزواج و من حقه أن يفوق طموحه طموح المرأة.

تقول سوزان بينكر، عالمة نفسية، "إن التفسير الرئيسي للفروق بين الجنسين في مكان العمل يعود إلى أن أدمغة النساء ليست أقل شأنًا من الرجال ولكنها تختلف بشكل كبير عنهم، فالمرأة تهتم أكثر بالمكافآت الذاتية ولديها اهتمامات أوسع وأكثر توجهًا نحو الخدمات والمساعدات. وهذا على النقيض من الرجال، الذي يكونوا غالبًا حازمين ومنتقمين وجريئين وجاهزين للتنافس، وهو العامل الذي يدفعهم بقوة إلى الأمام في سوق العمل، خاصةً أنهم لا يعانون من أي ضغوط ثقافية أو اجتماعية."*

لا وجود لضغوط إجتماعية في حالة الفتاة بالذات لأن موقف الغرب يختلف عن موقفنا، فكمسلمين لا مناص من القيام بالدور الفطري، و إلتزامات الزوجة و الأم طبيعية و لها أولوية و قيمتها القصوي.

فعلي فتاتنا أن تتذكر هذه الحقيقة أن التنكر لفطرتها بقضاء أكثر ساعات اليوم خارج البيت لا يخدمها و لا تستفيد منها أسرتها و لا المجتمع ككل، فالطموح المهني شرعي ما لم يتحول إلي رغبة أنانية علي حساب أدوارها الطبيعية.

*https://www.noonpost.com/content/25905


  • 6

   نشر في 10 أكتوبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 11 أكتوبر 2019 .

التعليقات

زينب بروحو منذ 4 يوم
لا أظن أن طموح المرأة هو مشكلة... بل أظن أن خنق طموحها بعد الدراسة في انتظار رجل يتزوجها... او طفل تنجبه... هو المشكلة. لقد عرف العالم تغيرات كبيرة و أصبح لزاما على المرأة مهنة تتقنها لكثير من الاسباب. اولها أن العمل هو قاتل للفراغ الذي يمكن أن تعيشه المرأة فتصب اهتماماتها ربما في اشياء غير نافعة... فكم من امرأة قارئة و كاتبة يمكن ان تكون. ثم إن العمل يكسب المرأة ثقة بنفسها و يعطيها معنى لوجودها داخل المجتمع و ليس الاسرة فحسب. سؤال بسيط و هو حقيقة قائمة... ماذا ان لم تتزوج المرأة... و ماذا إن لم تنجب... و ماذا إن طلقها زوجها... و ماذا إن مرض زوجها... و ماذا إن كان زوجها غير قادر على مصاريف البيت لوحده؟ ماذا ان تزوجت و انجبت و كبر ابناؤها و قلت مشاغلها في الببت؟ تجلس في انتظار عودة الجميع للبيت؟ انا لا ابخس عمل المرأة في البيت قيمته أبدا. إنما وجب نصح المرأة ان تكون فطنة اليوم و ان تجمع بين العمل و البيت بل أن يكون الزوج واعيا باحتياجها النفسي للعمل... واعيا بضرورة مساعدتها للتوفيق بين العمل و البيت. و يبقى بعدها لها اختيار العمل او عدمه. لأن مراحل الحياة تتغير. وقد تكون اليوم دون عمل و دون زوج و ابناء ثم تنشغل بهم يوما و بعد سنوات ستقل مسؤوليات البيت و تصبح في فراغ. ا هذا رأيي و الله اعلى و اعلم. تقبلوا مروري و عفوا عن الاطالة
4
إيناس كيرفيتش
بارك الله فيك علي المساهمة القيمة، ليست المقالة ضد عمل المرأة و بإمكانها أن تعمل عمل يناسب كيانها إنما ان تجعل من العمل المنتهي فهنا المشكلة. الشهادة في حد ذاتها ضمان للمستقبل و حاجة الأسرة لها أكبر بكثير من عمل خارج البيت، فالأسرة تحتل حيز كبير في حياة الفتاة كانت متزوجة أو عزباء هذا و نسق العمل خارج البيت بالمقاييس المعمول بها الآن لا تلاءمها صراحة.
زينب بروحو
صحيح أن العمل خارج البيت بالمقاييس المعمول بها الان صعبة متعبة و تأخذ من وقتها... لكن أرى أن فيه خيرا كبيرا...لأنني عايشت حالات و حمدت الله و شكرته مئة مرة على نعمة العمل. يبقى أن تكون المرأة فطنة للتوفيق بين الامرين .تحياتي لك صديقتي
إيناس كيرفيتش
مشكورة و موفقة إن شاء الله
BAKEER منذ 4 يوم
رائع..نفع الله بك اختي
1
إيناس كيرفيتش
بارك الله فيك.
BAKEER
إياكم ايضا
samah منذ 4 يوم
مقال جميل ويستحق التوقف والتمعن فيها وأتفق معك أن طموح المرأة مشكلة من جهة لأنها أحياناً تكون سبب في تغيير البنية النفسية والفكرية وتغيير المفاهيم الداخلية للمرأة وإعتقادها بأنها لن يكون لها قيمة سوي بالعمل خارج المنزل وهذا إعتقاد خاطئ
سعيدة بقرائتى لمقالك
3
إيناس كيرفيتش
جزاك الله كل خير عني و اللهم يتقبل منا و يعيننا علي طاعته
زينب بروحو
لا أظن أن طموح المرأة هو مشكلة... بل أظن أن خنق طموحها بعد الدراسة في انتظار رجل يتزوجها... او طفل تنجبه... هو المشكلة. لقد عرف العالم تغيرات كبيرة و أصبح لزاما على المرأة مهنة تتقنها لكثير من الاسباب. اولها أن العمل هو قاتل للفراغ الذي يمكن أن تعيشه المرأة فتصب اهتماماتها ربما في اشياء غير نافعة... فكم من امرأة قارئة و كاتبة يمكن ان تكون. ثم إن العمل يكسب المرأة ثقة بنفسها و يعطيها معنى لوجودها داخل المجتمع و ليس الاسرة فحسب. سؤال بسيط و هو حقيقة قائمة... ماذا ان لم تتزوج المرأة... و ماذا إن لم تنجب... و ماذا إن طلقها زوجها... و ماذا إن مرض زوجها... و ماذا إن كان زوجها غير قادر على مصاريف البيت لوحده؟ ماذا ان تزوجت و انجبت و كبر ابناؤها و قلت مشاغلها في الببت؟ تجلس في انتظار عودة الجميع للبيت؟ انا لا ابخس عمل المرأة في البيت قيمته أبدا. إنما وجب نصح المرأة ان تكون فطنة اليوم و ان تجمع بين العمل و البيت بل أن يكون الزوج واعيا باحتياجها النفسي للعمل... واعيا بضرورة مساعدتها للتوفيق بين العمل و البيت. و يبقى بعدها لها اختيار العمل او عدمه. لأن مراحل الحياة تتغير. وقد تكون اليوم دون عمل و دون زوج و ابناء ثم تنشغل بهم يوما و بعد سنوات ستقل مسؤوليات البيت و تصبح في فراغ. ا هذا رأيي و الله اعلى و اعلم. تقبلوا مروري و عفوا عن الاطالة.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا