قصه قصيرة من وحي خيال الحياة .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

قصه قصيرة من وحي خيال الحياة ..

هل أنت على استعداد لمقابله وحش قصتنا اليوم ؟ .. لنرى كيف ستنتهي القصه ..

  نشر في 20 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 08 مارس 2018 .

التفاؤل يُولد مع الإنسـان .. ثم ينمو معه رويدًا رويدًا حتى يصل إلى مرحله النُضج .. نُضج الإنسان الذي كان مُنذ عدة سنوات يتعلم أن يحبي ثم يتعلم أن يقف على أرجله الأقصر من أرجل الكرسي ثم يمشي ثم يجري ..

ونضج التفاؤل من مرحله التكوين إلى مرحله الأستعداد ثم اخيرًا إلى مرحله الأكتمال والتهيئة المُتكامله .

يُولد التفاؤل مع اي إنسان مهما كان جنسه أو لونه , يُولد فقط ليؤدي وظيفه هامه لن يدوم النضج بدونها .. يُولد ليُكمل للإنسان ما ينقصه بل يكتشف بداخله مواطن جمال اُخرى عن التي يراها الإنسان في نفسه ..

التفاؤل ما هو إلا شعور عبقري , بل أكثر من عبقري حتى , وهو المُحرك الأساسي لكل ما يصل إليه الإنسان من نجاح وتقدم ..

فبدون هذا الُمحرك الذي يعمل بجهد متواصـل ولا ينقطع عن العمل لحظة واحدة لن يقوى الإنسان على تحمل ما يُقابله في يومه من صراعات نفسيه وصِدامات بشريه ..

والجدير بالذكر أن التفاؤل هو منبع الأمل الذي يُعتبر بمثابه " زيت " المُحرك الذي لا يُدار المُحرك بدونه إلا بمُعجزة إنسانيه , فالتفاؤل والأمل وجهان لعُمله واحدة , وهما ايضًا مُلخص لكلمه واحدة : الأرادة القويه " إذا أردنا دقه التعبير وبساطه المعنى " .

يعمل التفاؤل مع الأمل في تناغم بسيط ولكنه عبقريًا في ظل حُكم الأراده القويه الممزوجه بروح إنسانيه رفضت السير مع تيار الواقع الأحمق .. وبدأت في الإنشقاق عنه وإلتزمت الطريق المُضاد التي لم تجد فيه سواها !!

رحلتها في هذا الطريق كانت مُحكمه و مُنضبطة لا تُعرقلها اي عرقله أو تُصيبها اي مُصيبه, كانت رحله في مُنتهى السلاسه والسهوله, اخذت تتمايل في طريقها كالعروس ليله زفافها إلى أميرها .. وكانت على الرغم من كونها مُكونه من شقين شق التفاؤل وشق الأمل اللذان لا يتركا بعضها للحظة ولكنهم كانوا كوحدة واحدة لا تنفصل إلا بعمليه نفسيه دقيقه ..

كادت تصل إلى نهايه الطريق المُتمثل في "هدف " حلمت بالوصول إليه مرارًا وتكرارًا وحدثت كل المشاعر عليه وأخذت عهد على نفسها ان تصل إليه مهما كلفها الأمر امرًا .

فها هي على وشك الوصول وتحقيق أول هدف لها في رحلتها الطويله , أخذت تُصارع الوقت وتسبق نفسها جاهدة في الوصول إليه الآن قبل اللحظة القادمه .. ولكن وفجأة دون سابق إنذار أو اي مُقدمات قد طرأ أمرًا ما .!!

أمرًا لم تتوقعه ولو حتى في أحلامها ..

أمرًا ظهر فجأة ولا تعلم من أين ؟!

أهو جاء من اقصى اليمين أم من اقصى اليسار , أم من اي اتجاه ؟! , جاء بسرعه خاطفه لأنفاسها الذي لم يعد سانحًا الآن ولم تعد قادرة على مُعاودة التواصل والأستمراريه فيما كانت عليه ..

المشهد كالآتي :

شبح أسود مُخيف سواده غطى ضياء طريقها .. غير واضح المعالم ولكنه واضح الهدف الذي جاء من اجله ..

الروح المكونه من شق التفاؤل وأخر للأمل ماثله امامه بعد أن تحولت ملامحها العذبه المُبتسمه المُتشوقه للقاء الهدف إلى حاله فزع وإستنكار وخوف شديد لفظاعه الكائن المُتأهب أمامها ..

وفجأة دون اي مُقدمات ايضًا ... نطق ذلك الشبح بكلمات كانت تقع عليها وقع الصاعقه على مدينه سكنيه تُدمر ما فيها من مباني وسُكان لا يخلو من وجههم براءة الأطفال ..

الحوار كان كالآتي :

الشبح : من أنت ؟

الروح : أنا روح لطالما صارعت الدنيا لأصل إلى هدفي وها أنا ذا قد أقتربت ..

الشبح : مسكينه !! هل تظنين أنك ستصلين الآن بعدما رأيتني ؟!

الروح : ولما لا ؟!

فمن أستطاع أن يواجه الحياة ويسير ضد تيارها بكُل شجاعه سيفعل الآن اي شئ مهما كان ..

الشبح : ولكنك لم تسأليني من أنا حتى الآن إلا يُساورك الفضول حتى ؟؟

الروح : اعرفك جيدًا " قالتها مع ضحكه ثقه قويه ثم اكملت حديثها " ولكنني لم اتوقع أن تُفاجئني بمجيئك الآن " وفي تلك اللحظة هُزمت ضحكتها الواثقه وتخللها الضعف ثم اكملت " فأنا لم يكن بيني وبين النهايه سوى خُطوة ارادة واحدة فقط ..

الشبح : ولكنني جئت وستدفعين الثمن الآن لعدم توقعك هذا ..

إذًا أصبح الأثنين معروفين لبعضهما البعض ولا يوجد طرف مجهول للطرف الآخر , بل من الواضح انهم يعرفون بعضهم من زمن طويل قد يكون منذ بدايه الخليقه ..

ولكن الوقت وقوة الأراده قادرة على التفريق بينهم لمُهله زمنيه مُحدده ولكنهم على لقاء يومًا ما وها هو هذا اليوم قد حان مُنذ قليل .

ولكن لمن يجهل من هو هذا الشبح ويُمكن لي ان اُقدم لك ال CV خاصته كاملاً سيدي القارئ ..

الأسم : اليـأس المدمر .

السن : منذ بدايه الخليقه بدأت حياته .

العنوان : في كل نفس إنسانيه ذات إراده ضعيفه وأمل قيد الهدم .

المؤهلات : حاصل على شهادة مُعتمدة من الحياة المُمضاة من شيطان النفس الحاصل على درجه الوسواسمع مرتبه الضعف .

كما إنه قد مارس عمله في عدة نفوس بشريه وأتم مُهمته على أكمل وجه .. قام بتدميرها !!

بعدما تعرفت على تاريخه وتخيلت شكله المُخيف الذي لن تقوى على رؤيته..

فلنضع تصورًا معًا عن المشهد القادم بعد مشهد اللقاء والتعريف .. مشهد الحسم ..

فلنضع إحتمال أن ما سيحدث هو أن في غضون دقائق معدودة من الصدام بين الطرفين ستبدأ إرادة الروح الأنتقال من مرتبه القوة والثبات إلى مرتبه الضعف والتزحزح المنطقي في ظل هذا الشئ الماثل أمامها من لا شئ .

هذا المزاح التي لم تحسب له حساب واخذت الوحدة الواحدة التي كانت تسير بها تتفكك إلى اجزاء متناثرة , متبعثرة ..

ولكن هول المنظر يستحق حدوث أكثر من ذلك بكثير لا شك ..

بدأت تُلملم اجزاؤها المبعثرة في كل مكان وأخذت تنسحب متمنيه من الله ان يُلهمها إرادة أقوى من ذلك في المرة القادمه , وأن تصل لهدفها دون هذة العقبات .

ولكن هذا السيناريو ليس صحيحًا بالمرة رغم منطقيته الواضحه وسيرة في الإتجاة والنطاق الذي يتقبله العقل ولا يلفُظة ..

إنما المشهد الذي حدث فعليًا هو كما يلي :

وهذا هو ال Dialogue بين الطرفين وعودة إلى هذا الفيلم التشويقي بعنوان " أنا واليأس وإرادتك " .. ما حدث فعلياً :

اليأس " بعدما تم التعرف على هويته " : إذا اردتي ايُها الروح المسكينه من الفرار فهذا هو الأختيار الصائب وبه ستتفادي الكثير من العقوبات الصارمه مني التي لن ارحمك فيها أما إذا تماديتي في عنادك الأحمق هذا ولم تنصرفي وتتخلي عن هدفك فلن تنال رضاكي النتائج ..

الروح : أذهب ايها اليأس ذو الذخيرة التي نفذت واسلك طريقًا لا عودة له .. فأنا روح حرة وهذة من شيم الأرواح , بحوزتي آمالي وتفاؤلي اللذان هما سر وجودي وبقائي .

أما أنت فقد أتخذت من المذله والضعف سلاح وتسلحت به من أجل المُقاتله في مُباراة محسومه النتائج ولكنك وحدك الذي تجهلها , ولقد اخفقت الآن في التوقع كما اخفقت أنا من ذي قبل في توقع مجيئك .. الآن تعادل ايُها الوغد ..

ثم أخذت في التقدم رويدًا رويدًا حامله معها كل احلامها وطموحاتها وتقدمت بخُطى ثابته لا تتزحزح ولا تُضطرب , تتقدم وليس أمام عيناها سوى هدفها الذي لطالما كان هدفها الأوحد ..

تقدمت ولم يخطُر ببالها حتى وانها قد قابلته يومًا حتى وان مازال أمامها عيناه تفيض بنظرات التعجب والخوف من قوة الأراده التي تحركها الآن ..

وبمجرد ان وصلت إلى الخطوة الفاصله بينها وبين النهايه المُتمثله في الهدف قالت كلمتها الأخيرة : لن تقوى علي بإرادتي .. لن تهزمني .. لن تصيبني بك ايها اليأس ..

قالتها ثم فتحت نوافذ عيناها لتجدة لا يوجد .. وتجدها في النهايه فائزة غير مُصابه بذلك الوحش الكاسر , اليأس ..



  • 5

   نشر في 20 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 08 مارس 2018 .

التعليقات

Salsabil Djaou منذ 2 سنة
قرأت مرة بان التشاؤم واليأس من سوء الظن بالله ،الحقيقة ان سبب تغلبنا على اصعب الظروف هو التفاؤل،الحقيقة انني لا احب ابدا ان القى وحش التشاؤم ابدا.وجميل ان البطلة لم تلتفت اليه لانه بتجاهله يهزم،مقال قيم ،دام قلمك.
2
نورا محمد
بالظبط , هو بتجاهله يُهزم .. اتفق معاكي تماماً ف كل كلمة , وأشكرك دائماً ع كلماتك الجميله , تحياتي لكي ولذوقك :)
Ahmed Tolba منذ 2 سنة
تعودت ان اكون متشائما دائما للأسف وأتمني أن أكون متفائلا في يوم من الأيام
1
نورا محمد
التفاؤل هو بدايه لكل شئ ف الحياة ومن خلاله هنقدر نوصل ل الاهداف اللي حلمنا بتحقيقها ف غمضة عين :) اشكرك استاذي الكريم ع تعليقك :)
احمد شندي
حسن الظن بالله
التفاؤل عنوانك كل ناجح
نورا محمد
بالظبط أستاذ أحمد , أشكرك لكلامك الطيب , وأتشرف دائماً بيه :)

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا