التنمّر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

التنمّر

  نشر في 06 نونبر 2017 .

التنمّر كتعريف بسيط هو التسلط والتهكم من قبل شخص أو عدة أشخاص موجه إلى شخص أو عدة أشخاص آخرين و لا يخلو من الإيذاء بشتى أنواعه سواء كان جسدي أو نفسي أو لفظي أو عائلي أو مدرسي ، إن التنمر ظاهرة إجتماعية منتشرة في جميع المجتمعات غربية كانت أو عربية ، ما يحدد مستواها هو أنه كلما زاد الوعي في مجتمع ما قلت نسبة التنمر فيه لأن الأفراد يصبحون بذلك أكثر إدراك بماهية الحقوق والواجبات وبالتالي سيتم التعامل مع التنمر بصفته ظاهرة لمعرفة نشأته وأسبابه المختلفة حسب الموقف وكيفية علاجه فيما بعد ، فضلاً عن ثقافة الآباء التي تنعكس على تربية أبنائهم.

حسب دراسة أجريتها مؤخراً أتضح أن 75% من الأشخاص يتعرضون للتنمر في مرحلة من مراحل حياتهم تحديداً ما بين 11 الى 15 سنة ، بينما 7% لا يعتقدون أن التنمر ظاهرة منتشرة ، و ذُكر أن أكثر أنواع التنمر انتشاراً هو التنمر المدرسي حيث كان بمعدل 41٪ و 18% من بين الناس لا يدركون المعنى الحقيقي للتنمر و 85% يعتقدون أنّ الطفل الذي يتعرض للتنمر من قبل والديه يصبح هو ايضاً متنمراً على غيره ، و 60% يعتقدون أنه لا يندرج تحت أسباب نفسية بحته.

و قد يكون إنتشار التنمر الجسدي عند الذكور أكثر منه عند الإناث بينما ينتشر بينهن التنمر اللفظي و العاطفي بنسبة أكبر.

يأتي دور الأسرة في توعية أطفالهم بالمرتبة الأولى يليه دور المجتمع ، هذين الدورين اللذان يكملان بعضهما البعض لا يمكن إغفالهما ، حيث أُقيم مشروع وطني للحد من التنمر يركز على التوعية بالمشكلة والإجراءات المتبعة حيالها في التعليم العام و قد عمل على عدة مراحل وتعاون مع عدة جهات من ضمن أهدافه أن يتم تدريب المرشدين الطلابيين والمرشدات الطلابيات على توعية الطلبة والطالبات وإعداد دليل مرجعي متكامل للتعامل مع مشكلة التنمر.

حالياً أرتفعت المعرفة بين الناس إلى 82% و هذه نسبة مبشرة إذا ما قورِنَت بسنة 2014 أما بالنسبة لعلاج هذه الظاهرة السلبية فهو يكمن في الالتفات الى الأسباب لضمان عدم تكرار السلوك هذا فيما يتعلق بالمتنمر ذاته ويجب العلم أن هناك علاقة قوية بين التنمر والإنتحار لأن الأشخاص الذين يقدمون على الإنتحار يعانون من المضايقات والتعرض للتنمر، لذلك يجب المحافظة على طريقة التعامل بين الآباء والأبناء لأنها هي التي تحدد شخصية الطفل منذ طفولته ، ختامًا ينبغي التذكير بخطورة ظاهرة التنمر و أن أي علاج لها لابد و أن يسبقه تشخيص دقيق للحالة أو الحالات المعنية ، قبل التدخل وفق استراتيجية واضحة المعالم. 


  • 4

  • نجّلاء الشهري .
    كاتبة , باحثة في دراسات الأديان ومتخصصة في مجال العلوم الإدارية.
   نشر في 06 نونبر 2017 .

التعليقات

بشرى اليعكوبي منذ 2 أسبوع
مقال رائع غني و مفيد رغم انك اقصيت بعض الجوانب رغم ذلك فمقالك راااائع على العموم موفقة اخيتي افادني شخصيا في اضافة مفهوم جديد كالتنمر الى مفاهيمي ... اتمنى ان تزوري صفحتي وتقرأي بعض محتوياتها و ساكون سعيدة بملاحضاتك و تعليقاتك .. كل التوفيق عزيزتي
1
Salsabil beg منذ 2 أسبوع
ربما لا يدرك البعض حجم المشكلة حتى يتعرضوا لها ،ضغط نفسي كبير على الوالدين والطفل او الشاب،قد تصبح المدرسة بالنسبة اليهم كابوسا وقد يرفضون الخروج للعب مع الاطفال ،خاصة لمن تربى في اسرة مسالمة ،فعلا هو موضوع مهم جدا،مقال جميل،بالتوفيق.
0
عمرو يسري منذ 2 أسبوع
مقال جميل مليء بالإحصائيات , و أن كنت أتمنى أن يتضمن معلومات أكثر عن أسباب التنمر و كيفية التعامل مع الشخص المتنمر خاصة الأطفال .
بداية موفقة إن شاء الله .
2
MÁņÃľ MǿĥÅmëĎ منذ 2 أسبوع
استرجعتي ذاكرتي للوراء حين كنت بالمرحلة الإبتدائية حين كانت تتنمر علي فتاة في صفي تنمر غريب لم اعلم ماهيته إلى اليوم لكن اشعر بالخوف كلما تذكرته اتمنى ان تعود تلك الايام لاصرخ بوجهها بغضب او على الاقل اصرخ بوجه اسرتي عما حصل معي كنت صامتة الى اليوم لا احد يعلم عن ذاك التنمر الغريب الذي حصل معي اعتقد هذه هي اكبر مشكلة وهي ان الاطفال او المتنمر عليهم لا يبلغون اهاليهم بما يحصل معهم حتى لا يلومهم الاهل او لاسباب اخرى وقد يبلغوهم لكن الاهل لا يبدون ردة فعل حقيقة فيفقد الطفل الثقة بالنفس والأمان كما حصل معي كنت اكره المدرسة وقتها لانها لا تشعرني بالامان واستمرت حالات تنمر معي لفظي او جسدي كلما تذكرتها اكره نفسي وضعفي ولا اعلم على من اضع اللوم احاول ان اسامح تلك الفتيات لكن لا استطيع شيء بداخلي يرفض تحية لكِ اعتذر عن الاطالة لكن احببت ان افضفض عن ذاكرة حزينة من الماضي
1
creator writer
وجميعنا نملك حزن يستوطن ذاكرتنا الصغيرة !
MÁņÃľ MǿĥÅmëĎ
نعم هو كذلك نرميه بعيدا كلما حاول ان يطل راسه مجددا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا