افتراضي التملق /مقالة رضا العاشور التميمي التملق الملق: هو الزيادة في التودد والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي إن التملق آفة إجتماعية يعتمدها المتملقون سبيلاً إلى غاياتهم عند المتملق له , يتلمس سبل إرضائه للوصول إلى ما قد يكون حقاً له , وإلى ما قد يكون ليس من حقه , وهو في الحالتين يدرك جيداً أن المطالب بالحق يكفي أن يستند الى القيم العادلة , لأن التملق هو الرياء بعينه ولذا يعتبر مغايراً للقيم الخلقية حيث إن التملق يعتمد على أن يظهر المرء غير حقيقته فالصراحة , والجرأة , وقول الحق هي العملية الجاذبة والمضادة للتملق , لأن طبيعة التملق سلوك الضعفاء والمنهزمين و تخفي الحقيقة ويمكن القول أنها تغلف الحقيقة المرة بغلاف زائف جوهرياً وقد يتراءى للمشاهد بأنه غلاف لامع براق , ولكن الحقيقة غير ذلك. ويمكن التقريب إلى أصحاب السلطة وذوي الجاه بقول الحق والصراحة لكن التملق مهما كانت أغلفته فإنه يفضح نفسه ولو بعد حين. ظاهر المتملقين إن التملق داء ليس له دواء سوى فضح المتملقين وكشف عيبهم , وإحباط مكرهم, وكشف سترهم , وإفشاء خططهم.ـ فهذا شخص يلقاك في بشاشة مصطنعة لأنه يريد منك مصلحة ما أو شيئاً ما , وقد ترتسم على شفتيه بسمة صفراء) فيؤكد لك وده وإخلاصه ) منافق ) فيعطيك من طرف لسانه حلاوة وقد يضمك إلى صدره , ويعانقك ) وبين حناياه قلب ينطوي على الحقد , والبغضاء , حتى إذا ما تواريت بعد هذه التحية العطرة واللقاء الحار والقبلات ... راح يرميك بمختلف التهم سراً وعلانية. إن الإعتماد على التملق واتخاذه سبيلاً إلى تحقيق غاية ما ليس مما يتفق مع المروءة والأخلاق لأنه إخلال في العلاقات الإجتماعية وقد يسبب ذلك الإيذاء والتخلف للحياة الإجتماعية في المجتمع. فإن الغلو في التملق يمكن ملاحظته بسهولة , لأنه كما يقول علماء الإجتماع والتربية وعلم النفس ... له رائحة نفاذة تزكم الأنوف ... فهو كالشواء العفن المحروق يخرج رائحة نتنة. ويظهر التملق واضحاً تجاه المسؤولين , كما يتملق الناس عادة أصحاب الجاه , والمال , ويتوددون إليهم بشتى الوسائل , ويتسابقون إلى كسب رضاهم هذا ما شاهدناه ميدانيا بدون رواية, ويفاخرون بالتعرف عليهم ويقدسون آراءهم , فإذا فقد مثل هؤلاء ( أصحاب الجاه ) جاههم وثراءهم أنفض المنافق من حولهم وانصرف عنهم... وإذا الذي كان بالأمس القريب معقد الآمال ومعقل الرجاء , صار مكروهاً منبوذاً لأنه فقد ثروته أو مركزه , أو سلطته , أو حكمه , فقد بذلك كل المنافقين من حوله حقيقة واضحة عشتها مع هؤلاء المتملقين وهو الذي دفعني لكتابة مقالتي. فهؤلاء الذين لا يعرفون الناس إلا في رخائهم وثرائهم وسلطتهم وينفضون عنهم في ضيقهم وعسرهم هم المتملقون , ( والمتملق لا يحفظ وداً ولا يقدس عهداً ). وهناك نوع آخر من المتملقين وهو ما نراه في المصالح العامة وأماكن العمل والمؤسسات الرسمية والأهلية , إذ إن المتملق يتزلف بعض المرؤوسين إلى رؤسائهم للإيقاع بغيرهم , فلا يتورعون عن إختلاق الأكاذيب التي ينسبونها إلى بعض زملائهم الأبرياء ... مثل هؤلاء الذين يخادعون الناس ويقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم منافقون متملقون , تسربت سموم التملق إلى دمائهم , وجرت في عروقهم وزينت لهم طريق الخداع والرياء , فاصبحت ضمائرهم فاسدة. وهكذا استخدم التملق لنوال الحظوة لدى المسؤولين والوصول إلى المآرب الشخصية. التملق والمجاملة : تكون المجاملة احياناً عنصراً من عناصر التملق , كما قد يكون تجميل الألفاظ عنصراً من عناصره أيضاً. ولا شك أن للمجاملة والمسايرة مساويء إجتماعية عديدة , لأن العمل الإجتماعي أو السلوك الإجتماعي الذي تسيطر عليه المجاملة لا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة فعالة وهذا فعلا ما نراه في مجتمعنا وتدهور سلوكياتنا فمثلاً لا يمكن معالجة مشكلة من المشكلات معالجة فعالة إذا كان التعامل الإجتماعي قائماً على المجاملة ,(انا ما لاحظت ذلك في النطاق العشائري ودوائر الدولة لأنه كثيراً ما يضع عراقيل هائلة في طريق العمل الصحيح والتنفيذ بدائر الدولة واما النطاق العشائري حدث بلا حرج بحيث يتعذر التعبير عن الخلافات أو حلها عند لقاء الناس وجهاً لوجه واما حلها بالمجاملة على حساب الحق والحقوق إن الكثير من السلوكيات الإجتماعية في المجتمع تقوم على المجاملات ولكن المجاملة الكاذبة , المجاملة غير الحقيقية مرفوضة , إذ إن المجاملة من هذا النوع إنما تؤدي إلى عكس ما يجب أن تعطيه من نتائج , فإذا كانت المجاملة تسعى إلى اكتساب محبة الآخرين دون حق فإن هذا هو التملق بعينه. فإذا انتشر داء المجاملة في المجتمع جعلت الناس يتذبذبون في أحكامهم , بل ويتذبذبون في مواقفهم بين الواجب والمصلحة , والحق والهوى , والتعقل والطيش والإيمان والإلحاد , والرحمن والشيطان. والمجاملة يمكن ملاحظتها بسهولة ودون عناء , فهي كما ذكرنا عنصر أساسي من عناصر التملق بل هي التملق المغلف بغلاف اجتماعي سيء لاحظة الكثير حولي يعيشون ويقضون وطرا من حياتهم حياة مطرزة بالمجاملة واضاعة الحقوق من اجل ان يقال له (ابو فلان وعلان )ورأيت من يلقى الناس بحلاوة اللسان وعند نفسه يحمل غيظا وكراهيه لهم في صدره ورأيت ان الناس سبحان الله يهرولون خلفه واما الصارخ بالحقيقة والحق انفضو من حوله هكذا نعيش في حياة مملؤة بالمذبذبين والمنافقين لذا نرى حياتنا في شقاء وانتشار امراض نفسية لاحدود لها وعدم الارتياح النفسي .ما كتبت موضوعي هذا الا عند دراسة ميدانيا موثقة وفي خاطري املك عينات من هؤلاء ولكن انا ليس عليهم بوكيل ولكن حذاري حذاري............ بطل من درب التملق والنفاق لتبيع بعد محد يشتري باوعي العمرك تعده الاربعين كلشي ذابل بيك ماظل شي طري رضا العاشور التميمي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

افتراضي التملق /مقالة رضا العاشور التميمي التملق الملق: هو الزيادة في التودد والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي إن التملق آفة إجتماعية يعتمدها المتملقون سبيلاً إلى غاياتهم عند المتملق له , يتلمس سبل إرضائه للوصول إلى ما قد يكون حقاً له , وإلى ما قد يكون ليس من حقه , وهو في الحالتين يدرك جيداً أن المطالب بالحق يكفي أن يستند الى القيم العادلة , لأن التملق هو الرياء بعينه ولذا يعتبر مغايراً للقيم الخلقية حيث إن التملق يعتمد على أن يظهر المرء غير حقيقته فالصراحة , والجرأة , وقول الحق هي العملية الجاذبة والمضادة للتملق , لأن طبيعة التملق سلوك الضعفاء والمنهزمين و تخفي الحقيقة ويمكن القول أنها تغلف الحقيقة المرة بغلاف زائف جوهرياً وقد يتراءى للمشاهد بأنه غلاف لامع براق , ولكن الحقيقة غير ذلك. ويمكن التقريب إلى أصحاب السلطة وذوي الجاه بقول الحق والصراحة لكن التملق مهما كانت أغلفته فإنه يفضح نفسه ولو بعد حين. ظاهر المتملقين إن التملق داء ليس له دواء سوى فضح المتملقين وكشف عيبهم , وإحباط مكرهم, وكشف سترهم , وإفشاء خططهم.ـ فهذا شخص يلقاك في بشاشة مصطنعة لأنه يريد منك مصلحة ما أو شيئاً ما , وقد ترتسم على شفتيه بسمة صفراء) فيؤكد لك وده وإخلاصه ) منافق ) فيعطيك من طرف لسانه حلاوة وقد يضمك إلى صدره , ويعانقك ) وبين حناياه قلب ينطوي على الحقد , والبغضاء , حتى إذا ما تواريت بعد هذه التحية العطرة واللقاء الحار والقبلات ... راح يرميك بمختلف التهم سراً وعلانية. إن الإعتماد على التملق واتخاذه سبيلاً إلى تحقيق غاية ما ليس مما يتفق مع المروءة والأخلاق لأنه إخلال في العلاقات الإجتماعية وقد يسبب ذلك الإيذاء والتخلف للحياة الإجتماعية في المجتمع. فإن الغلو في التملق يمكن ملاحظته بسهولة , لأنه كما يقول علماء الإجتماع والتربية وعلم النفس ... له رائحة نفاذة تزكم الأنوف ... فهو كالشواء العفن المحروق يخرج رائحة نتنة. ويظهر التملق واضحاً تجاه المسؤولين , كما يتملق الناس عادة أصحاب الجاه , والمال , ويتوددون إليهم بشتى الوسائل , ويتسابقون إلى كسب رضاهم هذا ما شاهدناه ميدانيا بدون رواية, ويفاخرون بالتعرف عليهم ويقدسون آراءهم , فإذا فقد مثل هؤلاء ( أصحاب الجاه ) جاههم وثراءهم أنفض المنافق من حولهم وانصرف عنهم... وإذا الذي كان بالأمس القريب معقد الآمال ومعقل الرجاء , صار مكروهاً منبوذاً لأنه فقد ثروته أو مركزه , أو سلطته , أو حكمه , فقد بذلك كل المنافقين من حوله حقيقة واضحة عشتها مع هؤلاء المتملقين وهو الذي دفعني لكتابة مقالتي. فهؤلاء الذين لا يعرفون الناس إلا في رخائهم وثرائهم وسلطتهم وينفضون عنهم في ضيقهم وعسرهم هم المتملقون , ( والمتملق لا يحفظ وداً ولا يقدس عهداً ). وهناك نوع آخر من المتملقين وهو ما نراه في المصالح العامة وأماكن العمل والمؤسسات الرسمية والأهلية , إذ إن المتملق يتزلف بعض المرؤوسين إلى رؤسائهم للإيقاع بغيرهم , فلا يتورعون عن إختلاق الأكاذيب التي ينسبونها إلى بعض زملائهم الأبرياء ... مثل هؤلاء الذين يخادعون الناس ويقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم منافقون متملقون , تسربت سموم التملق إلى دمائهم , وجرت في عروقهم وزينت لهم طريق الخداع والرياء , فاصبحت ضمائرهم فاسدة. وهكذا استخدم التملق لنوال الحظوة لدى المسؤولين والوصول إلى المآرب الشخصية. التملق والمجاملة : تكون المجاملة احياناً عنصراً من عناصر التملق , كما قد يكون تجميل الألفاظ عنصراً من عناصره أيضاً. ولا شك أن للمجاملة والمسايرة مساويء إجتماعية عديدة , لأن العمل الإجتماعي أو السلوك الإجتماعي الذي تسيطر عليه المجاملة لا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة فعالة وهذا فعلا ما نراه في مجتمعنا وتدهور سلوكياتنا فمثلاً لا يمكن معالجة مشكلة من المشكلات معالجة فعالة إذا كان التعامل الإجتماعي قائماً على المجاملة ,(انا ما لاحظت ذلك في النطاق العشائري ودوائر الدولة لأنه كثيراً ما يضع عراقيل هائلة في طريق العمل الصحيح والتنفيذ بدائر الدولة واما النطاق العشائري حدث بلا حرج بحيث يتعذر التعبير عن الخلافات أو حلها عند لقاء الناس وجهاً لوجه واما حلها بالمجاملة على حساب الحق والحقوق إن الكثير من السلوكيات الإجتماعية في المجتمع تقوم على المجاملات ولكن المجاملة الكاذبة , المجاملة غير الحقيقية مرفوضة , إذ إن المجاملة من هذا النوع إنما تؤدي إلى عكس ما يجب أن تعطيه من نتائج , فإذا كانت المجاملة تسعى إلى اكتساب محبة الآخرين دون حق فإن هذا هو التملق بعينه. فإذا انتشر داء المجاملة في المجتمع جعلت الناس يتذبذبون في أحكامهم , بل ويتذبذبون في مواقفهم بين الواجب والمصلحة , والحق والهوى , والتعقل والطيش والإيمان والإلحاد , والرحمن والشيطان. والمجاملة يمكن ملاحظتها بسهولة ودون عناء , فهي كما ذكرنا عنصر أساسي من عناصر التملق بل هي التملق المغلف بغلاف اجتماعي سيء لاحظة الكثير حولي يعيشون ويقضون وطرا من حياتهم حياة مطرزة بالمجاملة واضاعة الحقوق من اجل ان يقال له (ابو فلان وعلان )ورأيت من يلقى الناس بحلاوة اللسان وعند نفسه يحمل غيظا وكراهيه لهم في صدره ورأيت ان الناس سبحان الله يهرولون خلفه واما الصارخ بالحقيقة والحق انفضو من حوله هكذا نعيش في حياة مملؤة بالمذبذبين والمنافقين لذا نرى حياتنا في شقاء وانتشار امراض نفسية لاحدود لها وعدم الارتياح النفسي .ما كتبت موضوعي هذا الا عند دراسة ميدانيا موثقة وفي خاطري املك عينات من هؤلاء ولكن انا ليس عليهم بوكيل ولكن حذاري حذاري............ بطل من درب التملق والنفاق لتبيع بعد محد يشتري باوعي العمرك تعده الاربعين كلشي ذابل بيك ماظل شي طري رضا العاشور التميمي

التملق

  نشر في 06 أكتوبر 2014 .

التملق فيروس منتشر



   نشر في 06 أكتوبر 2014 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا