تلخيص كتاب قراءة القراءة لفهد بن صالح الحمود - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تلخيص كتاب قراءة القراءة لفهد بن صالح الحمود

  نشر في 11 أكتوبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 06 نونبر 2018 .

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:

بدأ الكاتب مقدمته بالإشارة إلى هيمنة الثقافة التي تمتد عبر وسائل الاتصال الصوتية والمرئية في تشكيل عقول عامة الناس وكذلك فئات من المثقفين والمتأدبين، وذلك على حساب الكتاب، الذي يعتبره الكاتب وسيلة البناء والتأسيس، والقراءة هي غذاء العبقرية، والاطلاع هو المحافظ على الذكاء. ثم أشار الى فئتين من القراء، فئة تتعامل مع الكتب كمراجع ترجع إليها عند الحاجة فقط، ورجوعهم إليها قليل لوجود بدائل رقمية حديثة؛ وفئة منكبة على القراءة لكن بدون فائدة أو نتيجة، لذا ينهي مقدمته بسؤال مهم يحاول الإجابة عنه في كتابه: كيف نقرأ قراءة فاعلة مثمرة؟

◘ خطوة قبل الخطوات:

يرى الكاتب أن السبب الأم الذي يصدنا عن القراءة نابع من أنفسنا، والخلل يكمن فيها، وأنه لو عزمنا على القراءة بصدق ستنهار كل الأسباب الخارجية التي تمنعنا من القراءة، وأورد في هذا الصدد بعض الوسائل المعينة على القراءة وهي:

• تجاوز العقبة النفسية: وهي عدم الرغبة في القراءة والنفرة منها التي تكون نتيجة الإيحاءات السلبية، وذلك بتعويضه بإيحاءات إيجابية منها (أنا أحب القراءة، أنا أستمتع بالقراءة...)

• إيجاد الدافع نحو القراءة: العلم في ديننا من أجل العبادات إن صحت النية وحسن الإتباع، والتاريخ شاهد على همة المسلمين وجدهم في طلبه، أفلا نعتبر ونجعل من القراءة أمرا أساسيا وليس ثانويا.

• تكوين عادة القراءة: ومن الطرق المعينة على ذلك:

- البدء بالكتب الصغيرة، والقصص المفيدة، والكتب المشوقة، والروايات التاريخية، ثم التدرج في ذلك.

-أن تكون القراءة نوعا من الاكتشاف، وتنمية العقل.

- القراءة الجماعية.

- توفير الكتب وشراؤها.

- توفير الوقت للقراءة.

- مجالسة عشاق القراءة والمدمنين على الكتب.

◘ خطوات القراءة:

قسمها الكاتب إلى خمسة عشر خطوة:

1-الاحتساب:

احتساب الأجر والإخلاص لله شرط لقبول العبادات ومن هذه العبادات تعلم العلم، وقد جاءت مجموعة من النصوص تحذر من تعلم العلم لغرض دنيوي، والقراءة نجد منها ما هو بدافع العلم الشرعي والاحتساب هنا ظاهر، ومنها في غير العلم الشرعي وهو مما ينتفع به والاحتساب في هذه القراءة له ثمرات كثيرة: أحدها نيل الأجور والمثوبات، وثانيها هي الدافعية نحو القراءة والمداومة عليها الناتجة عن هذا الاحتساب.

2-التأسيس أولا:

القراءة الواعية الناضجة تتأسس من خلال أمرين أو أحدهما:

• الأمر الأول: الاهتمام أولا بصلب العلم وأصوله واستفراغ الجهد فيه وهو في علوم الشريعة ما كان من الوحيين الشريفين أو خادم لهم من علوم الآلة.

• الأمر الثاني: قراءة الكتب التأصيلية الأصلية في العقيدة والشريعة قراءة ضبط وتحصيل ودرس، وذلك تحت إشراف وإرشاد أحد طلاب العلم، ولا يجب ان يقتصر في الطلب على الكتب فقط بل لابد من الأخذ العلم من الشيوخ سماعا.

3-الهدف:

الأهداف العامة للقراءة عند معظم الناس هي:

• الهدف الأول: القراءة من أجل التسلية: الفئة التي تقرأ من أجل هذا الهدف تختار الكتب التي تحوي السهولة والإثارة، كالروايات، والقصص، وهذا النوع من القراءة هو الأكثر شيوعا بين الناس. والجهد المبذول فيها محدود، والقراء الجادون يبتعدون عن هذا النوع إلى في حالة الإجهاد من القراءات الجادة من أجل تجديد نشاطهم.

• الهدف الثاني: القراءة من أجل الاطلاع على المعلومات: هذه الطريقة تفيد في زيادة المعلومات في موضوع ما لكن لا تساعد في بناء الفكر، فصاحب هذا الهدف لا يهتم بكل ما في الكتاب بل فقط بما يحتويه من معلومات عن الموضوع الذي يبحث فيه، هذه الطريقة ليست سيئة، بل السيء أن تجعل كل قراءاتك بها. كما أن هذه القراءة تنفع إن أردنا الكتابة في موضوع محدد، ومن المقترحات المساعدة في هذه القراءة:

- إنشاء قائمة بالكتب ذات العلاقة بالموضوع المراد.

- فحص هذه القائمة بدقة واستبعاد الكتب التي ليست لصيقة بالموضوع، أو يغني عنها غيرها.

- تصفح الكتب المنتقاة وقراءتها قراءة سريعة مع وضع علامات على المقاطع المهمة المتعلقة بالموضوع.

- وضع الأسئلة حول الموضوع.

- قراءة المقاطيع التي تم تعليمها قراءة ضبط ودرس وتحليل، ليتم الإجابة عن الأسئلة التي تم طرحها.

• الهدف الثالث: القراءة الاستيعابية:

هي قراءة من أجل توسيع دائرة الفهم، وهي أشق أنواع القراءة وأكثرها فائدة.

4-التعرف على الكتاب:

يمكن أن نتعرف على الكتاب من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية التي أوردها الكاتب كخلاصة لهذا الفصل:

• ما الفن العلمي الذي ينتمي إليه الكتاب؟

• ما الفئة التي يقصدها المؤلف، وهل أنا منها؟

• هل الكتاب مناسب لمرحلتي العلمية؟

• هل فهمت مصطلحات الفن والكتاب الذي أقرأ فيه؟

• هل الكتاب مندرج تحت فن المؤلف المبرز فيه؟

• ما المذهب العقدي والفقهي وسواهما للمؤلف؟

•هل سبق نقد للكتاب من قراء سابقين؟

5-التعرف على المنهج والفن:

• الأول: معرفة الخصائص العامة للفن الذي يندرج الكتاب تحته:

هنا أورد الكاتب مجموعة من الفنون التي تكثر القراءة فيها وهي:

○ الكتب الفقهية والعقدية والحديثية والقانونية والنحوية واللغوية وهي تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: المختصرات: تتضمن حصر مسائل الفن وأدلته باختصار في الألفاظ، في الغالب تخلو هذه الكتب من الدلائل والتعليل، ككتاب (مختصر الخليل).

القسم الثاني: المطولات: هي مبسوطة المسائل والمعاني، مع إرفاق الدليل على هذه المسائل وذكر الخلاف فيها.

○ الكتب الثقافية والفكرية: في هذه الكتب وجب الاعتناء فيها بالمعاني والأفكار دون التقيد بالكلمات وحرفيتها.

○ الكتب الفلسفية وما لف لفها: يجب على القارئ الاهتمام بالمعاني أكثر من الالفاظ وحرفيتها، وأن ينتبه للكلمات الانتقالية من مثل حينئذ، الآن، وبعد ذلك، الخ...، فهي تدل على انتقال المؤلف من معنى إلى آخر، وهذا له أثر في تأليف الكلام وترتيب المعاني والأفكار.

○ كتب الأدب: يجب أن يلاحظ أن الغرض من قراءة هذه الكتب الوقوف على الأساليب البديعة والتعبيرات الجيدة، والكلمات المنتقاة، كما أن قارئ الرواية عليه التعرف على المنهج الذي سوف يسير عليه الكاتب والمعنى الذي يرمي إليه من روايته.

○ كتب التاريخ والسير: هذه الكتب تحتوي الاخبار الصحيحة وغيرها، لذا يجب على القارئ ألا يسلم لكل ما يكتب وينقل، وهذه الكتب يناسبها القراءة السريعة، فالغرض هو توجيه الجهد نحو الكليات، ولا يعتنى بالتفاصيل الدقيقة ولا يلتفت إليها.

• الثاني: معرفة منهج الكتاب من خلال خطوات متدرجة:

○ الخطوة الأولى: معرفة فرع الفن أو المذهب الذي ينتمي إليه الكتاب ومنها:

- في التفسير: ينقسم إلى تفسير بالمأثور، وتفسير بالمعقول،

- في العقيدة: قد يكون في عقيدة السنة، أو مذاهب أخرى؛ كالصوفية والكلامية والاعتزال...

- في الفقه: تختلف بحسب المذهب الفقهي الذي تنتمي إليه،

- في أصول الفقه: هناك طريقة المتكلمين، وطريقة الحنفية، وطريقة الجمع بينهما،

- في النحو: يوجد مدرستان، البصرية والكوفية

○ الخطوة الثانية: معرفة فرع الفرع، ومكانة الكتاب بين كتب المذهب والمدرسة التي يرجه إليها.

○ الخطوة الثالثة: معرفة منهج المؤلف، ويمكن ذلك من خلال:

- قراءة مقدمة الكتاب.

- نص الشراح أو المحققين أو المترجمين على سنن المؤلف في كتابه وعادته فيه.

- الاستقراء التام أو الاغلبي للكتاب.

6-فحص الكتاب:

تتم هذه المرحلة عن طريق القراءة الاستكشافية وهي مرحلة تسبق القراءة وليست هي نوعا بذاته، وهي تستخدم القراءة السريعة في أقصى سرعتها، وتساعدك على اختيار نوع القراءة التي يستحقها الكتاب والوقت المناسب لقراءته، وغيرها من الأمور.

7-قراءة الدرس:

من أنواع القراءات نجد قراءة الدرس والضبط والتحصيل، وهي عماد القراءات وأساسها وهي الوجه الآخر للتعليم الذاتي، وهي تسمى في عصرنا بالقراءة التحليلية ومن مزاياها وفوائدها أنها تشجع على النشاط وروح المبادرة، وتفيد في توسيع المدارك، وتعلم المرء البحث والتنقيب في بطون الكتب، لكن الكتب التي تستحق هذه القراءة ليست كثيرة ولذلك يجب ألا نطبقها إلا على الكتب التي تستحق.

• مبادئ قراءة الدرس والتحصيل:

الأول: الاهتمام بعنوان ومباحث الكتاب، وتنظيم محتوياته الداخلية من خلال أمور أربعة:

- تصنيف الكتاب حسب نوعه وموضوعه.

- توضيح ما يبحثه الكتاب بأقصى إيجاز ممكن؛ بأن يذكر موضوعه ونقاطه الرئيسة.

- تعديد الأجزاء الرئيسية حسب تسلسلها وعلاقتها بإيجاز، من خلال تلخيص الكتاب بمجمله.

- بيان المسائل التي يحاول المؤلف حلها ومعالجتها.

الثاني: تفسير محتويات الكتاب وتوضيح كلماته وجمله من خلال الأمور التالية:

- التوصل إلى تفاهم مع الكتاب؛ من خلال تفسير كلماته الرئيسة.

- التقاط عروض ومعاني الكتاب الرئيسة من خلال بحث أهم جمله.

- معرفة مناقشات الكاتب من خلال إيجادها أو بنائها في تسلسل الجمل.

- تحديد المسائل التي حلها الكاتب، والمسائل التي لم يحلها، مع ملاحظة المسائل التي أقر الكاتب أنه فشل في حلها.

8-القراءة السريعة:

القراءة السريعة تفيد في توفير الوقت وعدم إضاعته لأن هناك أشياء يجب علينا قراءتها ولكن هي لا تستحق عمليا أن ننفق عليها الكثير من الوقت، وهذا النوع من القراءة يزيد في الفهم وكلما ارتفعت سرعة القراءة كان الفهم أفضل، خلافا لما اشتهر وذلك لأمرين: 1-لأن فيها ربط للمعلومات المتناثرة بإحكام وتسلسل، 2-لا تتيح للقارئ الغفلة والسرحان حال القراءة.

القراءة السريعة تتأكد في النواحي التالية:

- إذا أراد القارئ أن يتعرف على الفكرة العامة للكتاب دون الغوص في معانيه.

- إذا أراد أن يجمع المادة المعرفية اللازمة لبحثه.

- إذا أحب ان يثر دروسه السابقة، أو حين القراءة في فن متمكن منه.

- قراءة كتب التاريخ والأدب والسير والتراجم والمجاميع العامة.

- قراءة الصحف والمجلات والأوراق الشخصية، الخ....

9-التركيز:

من أهم الآليات والمبادئ التي تحسن من تركيزنا:

• إيجاد الدافع نحو القراءة: من الطرق المعينة على إيجاد الدافع والرغبة التي تدفعنا إلى التركيز:

○ التعبير الإيجاب المباشر: الذي يجمع بين القول والتصور، القول يكون باللهج بالكلمات المحفزة مثل: أنا أستطيع.. أنا سأفعل، أما التصور فعن طريق تخيل أننا أدينا قراءة الكتاب بنجاح، وفهمناه بشكل جيد.

○ الرغبة والمشاعر: تخيل النتيجة وكيف يكون شعورك عند الوصول للهدف المنشود، اعمل على تحقيق ذلك مع استحضار ذكريات سالفة لنجاحات ومكاسب حققتها.

• الانتباه وتوجيه التركيز: وذلك بالتخلص من التشتيت الذي له مبعثين:

○ التشتيت الخارجي: مصادره متنوعة ويمكن معالجتها بالإضاءة الجيدة، الجلسة الصحيحة، درجة الحرارة في غرفة القراءة تكون متوسطة، اختيار الأماكن الهادئة.

○ التشتيت الداخلي: كالخوف والقلق والأرق وعلاجها يكون بالبحث عن سببها والقضاء عليه.

• الاهتمام: إذا كان المقروء داخل دائرة اهتماماتنا سيدفعنا إلى التركيز، أما في الأشياء التي تدخل في اهتماماتنا يمكن استعمال التحفيز الذي يمكن جعله بدل الاهتمام، وهذا التحفيز قد يكون مادي أو معنوي.

• الاسترخاء: عند الاسترخاء فإن معظم الطاقة الدهنية تتجه إلى المهمة التي تقوم بأدائها.

• التقسيم: تقسيم المقروء إلى أجزاء سهلة التناول، وهذا ينتج عنه فائدتين:

- إنها القارئ لأحد الأجزاء يعطيه دافعا على الاستمرار، ويبعد عنه الضيق والضجر.

- بهذا التقسيم يحصل تمام الفهم في جميع ما يقرأ، فلا يخل بشيء منه.

• تحفيز التركيز من خلال أسئلة خمسة:

○ ماذا أعرف عن الموضوع؟

○ ماذا أريد ان أعرف عن الموضوع؟

○ لماذا أقرأ؟

○ طرح تساؤلات متعددة الجوانب أثناء القراءة منها:

- ما الحقيقة الجديدة في النص؟

- ما الذي يرمي إليه الكاتب في كلامه هذا؟

- هل هناك ما يؤيد قوله أو يناقضه؟

○ قم بدور المتوقع: حاول أن تستخلص ماهية الخطوات والتصرفات التي خطط المؤلف لها لتكون هي الخطوة التالية في النص.

• وسائل تعين على الفهم والتركيز:

○ اختيار الكتاب المناسب للقارئ والتدرج في سلم القراءة.

○ اختيار الوقت المناسب مع الكتاب المناسب له.

○ قبل قراءة الكتاب ينبغي للقارئ تصور أجزائه وأبعاضه المهمة ورسمها في ذهنه على شكل شجرة.

○ اجعل همتك منصرفة إلى كتاب واحد حتى تنهيه، ولا تخلطه بغيره.

10-المساعدات الخارجية:

هي كل ما يفيد في فهم الكتاب وتوضيح الملتبس فيه وإزالة الغامض منه، بحيث يذلل صعوبات ما يقرأه؛ والمساعدات الخارجية على أنواع، منها:

• الاستعانة بالشروح أو التعاليق على الكتاب.

• الاستعانة بالمختصرات والمستخلصات الجيدة على الكتاب.

• الاستعانة بالموسوعات والمعاجم والمراجع ذات الصلة بموضوع الكتاب.

• معرفة المصادر والمراجع التي رجع إليها المؤلف، ليرجع إليها القارئ.

• شراء أكثر من نسخة للكتاب إذا كانت مغايرة للأولى، فهذا يفيد في توضيح ما يقع في النسخة الأولى من الأخطاء.

11-توضيح الجمل وكتابة الفوائد:

كتابة الفوائد والتنبيه على الجمل المهمة له طرق عديدة منها:

• وضع خط تحت الجمل المهمة التي تعبر عن الأفكار الرئيسة، وحصر المقاطع أو الجمل المتتالية المهمة بعلامات كالأقواس ونحوها.

• وضع نجمة أو أكثر إلى جانب الأكثر أهمية، أو أرقام، ونقط بألوان مختلفة.

• الكتابة على الهامش ما يتعلق بالمقطع المقروء، كتسجيل أسئلة على المقطع، أو الإجابة عن الأسئلة التي يثيرها النص، أو إيراد فكرة أو رأي مغاير لما طرحه المؤلف، اختصار المناقشات المعقدة في جمل بسيطة، الخ..

•يمكن استخدام الصفحات البيضاء التي تكون في آخر الكتاب أو فواتحه.

12-تدوين الفوائد:

طرق تدوين الفوائد:

• تقييد الفوائد على غلاف الكتاب، ومن الأفضل فهرست الفوائد في كراس يجمع الفوائد المتناثرة في الكتب، أو تصوير الغلاف بما كتب عليه من فوائد وضمها مع غيرها في ملف للفوائد للكتب التي قرأها.

• تصوير الفوائد من الكتاب نفسه ثم جعلها في ملف خاص أو تخزينها في الحاسب الآلي.

• اعتماد كتاب من أمهات فن ما، ويقيد الفوائد التي تمر به أثناء القراءة في كتب أخرى في نفس الفن على حواشي هذا الكتاب الذي ارتضاه غير مكان مكتوبا فيه.

13-التأمل:

التأمل والتفكر له شقان:

الشق الأول: التأمل والتفكير أثناء القراءة:

هذا التأمل يكون في تراكيب الجمل، ومقصود المعاني، والوقوف على ما يشكل ويدق، والتدبر لاستخراج الغامض من المعني، ومن الوسائل المعينة على ذلك هو صياغة ما استشكل عليه على شكل أسئلة محددة، وبالإجابة عنها تتضح المسألة ويحصل الفهم.

الشق الثاني: التأمل والتفكر بعد قراءة الكتاب:

التفكر والتأمل فيما قرأ هو الثمرة الحقيقية لقراءة الكتاب، لذا عند الفراغ من الكتاب على القارئ أن يسال نفسه عن مردود وثمرة هذه القراءة ومدى فهمه واستيعابه لمراد المؤلف ولو أنفق الساعات الطويلة في سبيل هذا فليس ظلك بكثير.

وهذه بعض الأدوات التي من خلالها يختبر القارئ مدى فهمه للكتاب:

• أن يحاول القارئ أن يأتي بأمثلة وملاحظات على الأفكار التي يثيرها الكاتب.

• محاولة تلخيص ما قرأه بأسلوبه الخاص.

• معرفة الأفكار الأساسية التي بنا عليها المؤلف كتابه، وكذا معرفة باقي الأفكار المتفرعة عنها، وبعدها يطرح القارئ على نفسه سؤالين مهمين:

- الأول: ما المسائل التي أبدع المؤلف في حلها وبيانها؟

- الثاني: ما المسائل التي أخفق المؤلف في معالجتها؟

14-النقد:

• جوانب النقد:

الأول: اكتشاف مساحات الجمال في النص، والقبض على الأفكار الجديدة التي تمكن صاحب الكتاب من شرحها.

الثاني: من خلال ذكر الأخطاء، كالأفكار أو الأحكام الخاطئة، أو في طريقة عرض فكرة ما، الخ...

• آداب النقد:

- ألا يكون ديدنك النقد والإكثار منه خصوصا المبتدئين.

- لا تنتقد شيء حتى تفهمه.

- يحب أن يكون النقد موضوعيا ومعللا.

- لا تكون الحدة والمشاكسة في النقد دون تدليل وتعليل وعرض للأسباب المقنعة.

- الحذر من تأثير تصورنا ونويانا السابقة عن المؤلف في حكمنا على الكتاب.

• مفاتيح النقد:

- إظهار الإطناب والمبالغة في الكتاب.

- إظهار أن الكاتب لا يملكك المعرفة الصحيح أو الكافية عن الموضوع.

- إظهار الخلل أو نقص في تحليل الكاتب لإهماله بعض المسائل المتعلقة بموضوع بحثه.

- إثارة الشك في القواعد الناتجة عن استقراء الكاتب من خلال إيراد نظائر لها مع اختلاف الحكم فيها.

- أن يظهر أن المؤلف ليس منطقيا.

- نقد الأمانة العلمية للمؤلف إن نقل معلومات من غيره ولم يشر إلى ذلك. أو أنه لم يحسن توظيف هذا النقل ووضعه في غير مكانه.

- يمكن أن تنتقد رأي المؤلف بأنه لم يقدم براهين وأدلة مقنعة على ادعائه، لأنه قد يذكر أحكاما وكلاما مرسلا دون حجة.

15-العمل:

يجب أن يكون العلم مقرونا بالعمل، وعلينا الاعتناء بالكتب العملية خصوصا في أول الأمر لأنها عماد الحياة ومناط التكليف.

• من ثمرات العمل بالعلم:

- الشعور بفائدة القراءة والإحساس بثمرتها.

- تطبيق العلم والعمل به يساهم في المحافظة عليه.

-----------

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله

محمد رزوڭ 11/10/2018 الموافق ل 01/02/1440هـ



   نشر في 11 أكتوبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 06 نونبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا