نار..الصّمت.. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

نار..الصّمت..

  نشر في 17 ديسمبر 2015 .

ترككِ و ابتعد.و نسي أن يحمل معه ظلّه...

يقول أنّه كان يحبّك..لا أدري ..ربّما..

حبّ بلا همسات..بلا سحر الكلمات..بلا عشق النّظرات..

نيّة في الإحتواء..ربّما..و لكن لا احتواء..

رغبة في أن يُسكنكِ قلبه..ربّما..و لكن لم يمدّكِ بالمفتاح..

ربّما تمنّى أن تكوني مسند راحته ،و لكنّه لم يُجلسكِ معه على الأريكة..

ربّما تمنّى أن تكوني قلبا يحمل أسراره.. و ضعفه.. و احتياجاته...

و لكنّه لم يطلعكِ عليها..

ربّما كان حلمه أن تكوني بدل الزّوجة عشيقة..تُفرغي في ثغره الجحيم..

ترشّيه بعطر شوقك و لهفتك..

تُحيي لياليه و تُطفئي ضوء نهاره..و تُزلزلي الأرض تحت أقدامه..

و لكن بدل أن يُعرّفك بتضاريس أنوثتك..فضّل أن تُعرّفيه أوّلا برجولته..

فما فهمتِ و ما فهم و ضعتُما معا..

لكأنّه كان يخشى أن يتعرّى أمامك..لألاّ تكتشفي ضعفه..و خوفه و حبّه..

ربّما كان يُخيفه سحر عينيك ..و عذب ابتسامك..ألم يقل لك أنّه كان يراك نجما ساطعا في السّماء!!

لمَ لم يقل لكِ هذا إلاّ بعد الفراق..بعدما تأخّر الوقت..

لماذا بدل أن يرتقي معكِ إلى السّماء.. هوى بكِ إلى الأرض ..فتحطّمتما معا..

لم لم يتخلّ عن عزّة نفسه المزعومة..أو خوفه الذّي أظلّه الطّريق..

هل كان ردّة فعلٍ لصمتك..و بعدك..

أيكون قد فهم أنّكِ لبستِ نفس الثّوب؟؟ لا أدري..

ربّما ظنّ أنّه استعلاء منك ..و تكبّر..

أيُعقل ألاّ يكون قد أدرك بأنّك كنتِ تنتظرين منه ..هو.. أن يُعرّفك بأنوثتك..ليس إلاّ..

ربّما كان تصرّف أحمق منك..كان من الممكن أن تُعرّفيه أنتِ بأنوثتك..

و لكنّه كان يعلم ..و هو أقرب إليكِ منه بأنّكِ ما خبرتِ الحبّ قبله..

كانت لقاءاتُكِ في السرّ كثيرة..و لكن مع مولاك..

لم تتذوّق شفتاكِ الحب..

ولا دوعبت خصلات شعرك..

و لا لبسكِ العشق..إلاّ في الأحلام..

كان أوّل ..مَن رفع عنكِ الحجاب ..بشاهدين و فاتحة الكتاب..

فكيف فضّل الهروب عن المواجهة؟؟

الصّمت..عن التّساءل..

كيف خنق صوت قلبه..و أبكى فؤادك..بدل الحوار..

لقد دخل مدن الحب قبلك مراّت عديدة..

تعلّم ما لم تتعلّمي..

فهم ما لم تفهمي..

و خبر ما لم تعي ..

فكيف غاب عنه..بأنّكِ كنتِ تريدين أن تكوني أميرته..حلمه..سعادته..مشاريعه..

أبعدكِ عنه..و هو يتمنّى في قرارة نفسه أن تكوني أقرب إليه منه..

خنقكِ بصمته.. و نقل عدواه إليك..مع أنّ صوتكِ كان يجري عبر شرايينه..

أبعدكِ.. لضعف.. ألبسه عزّة نفس كاذبة..ما أحمقه..

أبعدته عنكِ..ربّما لجهلك بأسرار الحب و مفاتيحه..

فيا لسذاجتك..

تضافرت جهود سوء الفهم و سوء الظن للإيقاع بكما في فخّ الحماقة..

تصارعتُما بصمت على حلبة الكبرياء ..فمات الحب و انتصر الجفاء..

غفر لنفسه أخطاءها..

و منع عنكِ صكوك الغفران..

أليس هو الذكر و أنتِ الأنثى؟؟؟

يقول إنّه كان يُحبّك..ربّما..و لكن ما قيمة عشقٍ لم يتجسّد..

بخل عليكِ بوقته..بكلماته..بأسراره..بهداياه..

ترككِ أسيرة لأفكارك..لو أحسن إليك ..لاستعبدك..

بدل أن يُسقي البذرة..لتنمو و تُطرح حبا ..تجاهلها..

لماذا كان يُكابر؟؟

لماذا يشقى و يُشقيكِ معه؟؟رحل عنك..و في ظنّه ربما..أنّكِ ما أحببتِه يوما..

إن كان يفتقدك..فاعلمي أنّه تخلّى عن حب حياته..و هو يعتقد بأنّه انتصر لكبريائه. فما إعظم ظلمه لنفسه..و ظلمه إيّاك..

و إن لم يكن قد أحبّك..

فالأمر عندك سيان..لقد شارك أخرى سريره..و ربما أحلامه..

فكفاكِ صدّا لكلّ من يطرق باب قلبك..فالسّعادة تشتهيك ..و الحب يُحبك..

احملي حقيبة تجاربك معك..فيا لحسن حظ من سيأتي بعده..

ضمّيه إلى صدرك..ليتوسّد حنانك..و يغفو..

و إذا ما أيقضتهُ دقّات قلبك..فأوقفيها برهة..ليغفو من جديد..و يتشرّب حبك..

            و أحبّيه.. كما لم تُحبّ..إمرأة..


  • 13

   نشر في 17 ديسمبر 2015 .

التعليقات

رائع خديجة ✌
0
بناصر خديجة
شكرا لمرورك الراقي حبيبتي..
Mahassine منذ 11 شهر
مبدعة أناملك ..
0
بناصر خديجة
شكرا حبيبتي ..
رائعة جداً
0
بناصر خديجة
رائعة بذوقك الرّفيع و جمال روحك ..سيّدي
ahmed aboali منذ 11 شهر
لربما ظن أنه يملك مفاتيح جنان الحب فيفيض عليك منها لكنه لم يعى أن الحب بستان بلا أبواب يرتاده كل من له قلب فيستنشق ما شاء من رحيق ورود العشق والوله كيفما شاء

وربما ظننتى أنه بستانى أعزل يعرف كيف يتعامل مع الورود دون أن تنال منه أشواكها
فغفلتى إرتدائه قفازات القسوة واللامبالاة التى قد تدمى الوروود بأشواكها إذا ما لامستها يداه






سلمت يمناكى دكتورة
0
بناصر خديجة
الحب بستان بلا أبواب يرتاده كل من له قلب فيستنشق ما شاء من رحيق ورود العشق والوله كيفما شاء...أصدق من الصدق يا أحمد..شريطة أن ألاّ يدخله معك إلاّ من كان له نفس نظرتك إلى الحب و الجمال بكلّ معانيه..فالحب هو أسمى و أرقى المشاعر ..فمن الضروري أن تعيشه مع من يشبهك..و في هذه الحالة فقط تسقط الحسابات بين الطرفين.. و يسقط
وهم الكرامة و عزة النفس المزعومة.. لن يكون لوجودها أيّ معنى ما دمت مع توأم روحك تغترف منها ..و تغترف منك.. .شكرا على هذا الأسلوب الذي يدغدغ الروح .
ahmed aboali
اذا كان الحب بين طرفين غير مبنى على التفاهم فهو مجرد إعجاب بصفة او شئ ما فى الطرف الأخر وحينئذ فهو إلى زوال فكلما أقتربت المسافات بينهما كلما كان زوال الإعجاب أسرع
إذا وجد الحب حقا فلا وجود لوهم الكرامة او عزة النفس المزعومة ﻷنه لا وجود للحب إلا بين قلبين إلتقيا قلبا وإتفقا فكرا فإذا إلتقى القلب والعقل معا فكيف تهتز كرامة أو تهان نفس عزيزة
الحب ليس مشاعر عاطفية وفقط ولكن الحب حياة تزدهر كلما تقدم العمر بالعلاقة بين الطرفين مهما كانت العثرات
بناصر خديجة
الحب..حديث ذو شجون يا صديقي ،الحب..ميل..و ارتياح..و قبول للطرف الآخر عقلا و قلبا..شكلا.. و مضمونا..طبعا ..هو أعمق بكثير من أن يكون مجرد إعجاب ..هو سرّ كبير يُرقّي السّلوك و يسمو بالإنسان..قواعد العشق تضبط سلوك العاشق مع من يُحب..لذلك ..أعظم ظلم لنفسك هو أن تُخطئ في الإختيار..أو أن تسمح لغيرك أن يختار لك..تكن إذن قد حكمتَ على نفسكَ بالموت البطيئ..شكرا على تفاعلك معي.
ahmed aboali
بالتأكبد
عفوا صديقتى طرحك استحق التفاعل
Qusi Humadi
رائعة بحق ... تستحق تكرار قرائتها أكثر من مرة
بناصر خديجة
شكرا على إحساسك الراقي..

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا