نشأة علم مقارنة الأديان - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

نشأة علم مقارنة الأديان

فضل الإسلام في نشأة علم مقارنة الأديان

  نشر في 09 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 16 يناير 2018 .

فضل الإسلام في نشأة علم مقارنة الأديان

من الأمور التي لم يختلف عليها أحد أن الأفضلية في نشأة علم الأديان تعود الى علماء المسلمين, فقد كان لهم الفضل في نشوء علم الأديان, إذ لم تعرف الثقافات السابقة هذا العلم, على عكس الحضارة الإسلامية التي شجعت على ذلك, ومن الأمور التي شجعت على ظهوره, هو اعتراف الديانة الاسلامية السمحاء, في الديانة اليهودية والمسيحية, وبيان مواطن الانحراف التي اصابت كلتا الديانتين, و كان النبي محمد صل الله عليه وسلم, من أوائل المحاورين والمجادل بالتي هي أحسن, بل أن أول من وضع قواعد المجادلة والتعامل مع غير المسلم هو النبي محمد صل الله عليه وسلم, وكان بينه وبين أهل الكتاب عهود وحلف نابع من أن الرسالة هي واحدة على اختلاف الشرائع, وأن الدين الاسلامي هو خاتم هذه الديانات, ألا أن الاسلام لم يجبر أحد من أهل الكتاب على الدخول عنوة في الإسلام, والاكتفاء بالدعوة ومناقشة أهل الكتاب في أمور دينهم, وبيان مواطن الخلل وان الاسلام جاء من أجل تصحيح الشرائع السماوية السابقة, التي انتابها التحريف, ولان الاسلام قائم على القاعدة السماوية كما قال تعالى ( لا إكراه في الدين ).

ليكون الاسلام هو الدين الوحيد الذي يعترف بالغير, على عكس اليهودية التي تنكر أي دين بل تنكر على غير اليهودي إنسانيته, وذلك من خلال نصوص التلمود التي تدعي أن اليهود هم وحدهم من نسل الانسان وغيرهم هو من نسل " الحمير " وتنكر أن هناك ديانة مسيحية, بل يفتخرون بأنهم هم من قتل عيسى عليه السلام, إلا انه لم يصلب بل رفعه الله على اختلاف الرواية النصرانية, التي تقول بصلبه, ويرمون السيدة مريم عليها السلام بــ أبذء العبارات ويعتبرون الكنائس هي مكان القاذورات... وأما في الجانب الاخر ( المسيحية ) فالمسيحية لا تعتبر أي وجود لليهود بعد ظهور المسيح عليه السلام.

ولم يقتصر الدين الاسلامي على الاعتراف بالديانات السماوية, فحسب بل تعدا ذلك ليسمي الديانات الوثنية " بالدين " حيث قال تعالى (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)

فتسمية الديانات الوضعية بالدين, يفتح الافق امام العلماء والمفكرين الاسلاميين في, في دراسة تلك الاديان وبيان مصدرها البشري القاصر, وهدم محتواه القاصر لان مصدره غير الإلهي, فألفت الكتب في هذا المجال فابدع العلماء في نقد ووصف تلك الديانات إلا ان علم الاديان أو ما يعرف بعلم الملل والنحل عند أغلب المفكرين الاسلاميين, أخذا هذا العلم بالانحسار في العصر العباسي, وذلك لعدة أسباب من أهمها الزواج من الكتابيات لبعض قادة الخلافة في العصر العباسي ووجود كثير من المقربين من الخليفة والعاملين في القصر من أهل الكتاب وربما كان مجاملة لهم بعدم نقد ديانتهم,

وبعد التراجع الذي شهدهُ هذا العلم على الساحة الاسلامية, وبعد الثورة على الكنيسة في أوربا وانهاء حكمها لوقوفها في وجه العلم, أخذ هذا العلم بالظهور, في الغرب فكان الغالب على هؤلاء المفكرين المنهج النقدي, القائم على انكار الديانات فكان المفكرين الغرب يعتمدون في دراستهم على بعض الديانات الوضعية في اثبات أن جميع الديانات هي من مصدر بشري, وهذه من الاشكاليات المنهجية لدى الغرب 



  • علي الزيدي
    علي حسين الزيدي مساعد مدرس التخصص ماجستير أديان مقارن جامعة آل البيت الأردنية
   نشر في 09 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 16 يناير 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا