ضياع اللغة العربية عند الشباب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ضياع اللغة العربية عند الشباب

بحث في علامات ضعف اللغة العربية عند الشباب و طرق إسترجاع قيمة اللغة العربية عند الشباب ,و إسترجاع فن الخطاب و الذوق العام في الحديث و اللغة و الكتابة.

  نشر في 07 يناير 2019 .

    اللغة هي العامل الأساسي تبنى عليها ثقافة البلد و شعبها. و هس أساس تواصل البشر بعضهم ببعض.و هي التي تميز أجناس البشر بعضهم عن بعض و تميز ثقافتهم و موقعهم الجغرافي و مستوى تعليمهم.

     و اللغة العربية إحدى أهم اللغات و الأوسع إنتشارا حول العالم. فاللغة العربية تحتل المرتبة الرابعة على مستوى العالم و تسمى لغة "الضاد".كل ذلك يعبر عن مكانة اللغة العربية و أهميتها من حيث وفرة المرادفات و اللغويات.فاللغة العربية غنية بمفرداتها و معانيها و هي اللغة الوحيدة في العالم التي بها صوت حرف الضاد لذلك ميزت به عن غيرها من اللغات بلعالم. و لكن في السنوات الأخيرة , أستجد على اللغة العربية أساليب جديدة و مختلفة أثرت على مسمع اللغة العربية الأصيلة سلبا و نقصت من ذوق حديثها العام. و هناك فرق بين اللغة العربية الفصحى و اللغة العامية. و اللغة العامية عادة ما تكون أبسط من حيث الكلمات و الألفاظ المستخدمة و لا تحتاج لمعجم لتفسير معانيها بعكس اللغة الفصحى التي تحمل كثير من المفردات المعقدة و التي تحتاج لمعجم لتفسير ها  و تلزم القواعد النحوية و البلاغة.أما اللغة العامية فلا تلتزم بقواعد نحوية صارمة ما في الكتب و المراجع النحوية ,بلإضافة إلى أن اللغة العامية تتدخل فيها اللهجات العربية المختلفة بعضها عن بعض حسب الجنسية العربية و الموقع الجغرافي. غير أن عادة اللغة العامية  بجانب اللهجات المختلفة تضاف إليها مصطلحات جديدة و مختلفة نتيجة عن إختلاف الأجيال و إختلاف الزمن الذي نعيش فيه و التغيرات التي تطرقت عليه. و مازال التغيير مستمر سواء كان التغيير إيجابي أم سلبي,في كلتا الحالتين التغيير مستمر و التحديثات مستمرة في كل جوانب الحياة بما فيها لغتنا العربية الأصيلة و العريقة. فاللغة العربية من أقدم لغات العالم.

     فمن ضمن تلك المستجدات على اللغة العربية ليس فقط في الحديث بل أيضا في الكتابة,هي الكتابة التي يسمونها (فرانكو أرابيك) و هي طريقة جديدة في كتابة الرسائل عبر مواقع التواصل الإجتماعي, و التي بدت إضعاف اللغة العربية في الكتابة أيضا مما يؤدي إلى محو هويتنا من كثرة تأثيرنا بلغة الإنجليزية و التي لا تعرفوا إنها ستضعف مستوى كتابتك بلغة الإنجيليزية أيضا. ألتزم بقواعد اللغة إما أن تكتب بلغة الإنجيليزية أم اللغة العربية, و لكن دمج اللغتان مع بعض هذا سيضعف لغتك في كلتيهما بلتالي ستؤثر على حديثك. كل العادات الخاطئة في الخطاب و الكتابة تترتب على بعضها و تؤثر على لغتك و خطابك و إستخدامك للألفاظ اللغوية في الحديث و الكتابة ,إذن كان و لا بد من ذكر ظاهرة "الكتابة الفرانكو"و تأثيرها السلبي على اللغة في الكتابة و التعبير  ودورها في إضعاف اللغة العربية و إنحدار مستوى الخطاب العام.

و عن االمجتمع المصري أتحدث ، و لأني لا أؤمن بالتعميم ،فأنا أقصد شريحة من الشباب المصريين من مدن مختلفة ،من هم يستخدمون مصطلحات من باب الطرف مبدئيا و لكنها مع الوقت و مع إستمرا تداولها بين حديث الشباب أصبحت لازمة عندهم في الحديث و للأسف تلك الكلمات تطرق إنطباع سيء عنهم و عن مستوى ثقافتهم و قدر اللغة العربية لديهم معدوم .

و عن لغة الخطاب يوجد الآلاف من الأقاويل و أبرزهم :تحدث حتى أعرفك، إذن لغة خطابك ، أسلوبك في الحديث ، الكلمات التي تستخدمها في حديثك و سياقه و نبرة صوتك ،كلها تعبر عن شخصيتك . حديثك مرآة شخصيتك ،لا تترك أنطباعا سيئا عند الناس في مقابل أنك بتستخدم بعض المصطلحات التي تدل على مستوى متدني في التعليم و الثقافة العامة لأنك ستنفر الناس من الحديث معك و تعطي أنطباعا سلبي عنك .فصدق الذي قال أن الإنطباع الأول يدوم حتى لو انت غير ذلك و استخدمت تلك الكلمات من باب الطرف فهي تعطي إنطباع سيئ عنك. و من ضمن الكلمات الجديدة و الغريبة و التي تقلل من رقي اللغة و ذوق الحديث العام .كلمات أكثر من يستخدمونها شباب و تقال غالبا من باب الطرف حتى أصبحت عادة و ملازمة في كلامهم و حديثهم مثل "فشخ"، " سيس"، و "سيكة".هؤلاء الكلمات عندما يضعوا في سياق حديث بيقلل من قيمة و ذوق الحديث العام. و توجد كلمات أكثر بكثير من تلك الكلمات و لكني لا أعرفها و لا أود سماعها لأنها بلتأكيد كانت تنفرني من الحديث مع الأشخاص الذين يستخدمون تلك الكلمات و أصبحت لازمة في حديثهم. و لكن بما أني أتحدث عن تدهور لغة الخطاب و الحديث و فن الكياسة فكان يجب ذكرها كعلامة من علامات ضعف اللغة العربية في الحديث . و تلك الكلمات التي سبق و ذكرتها ليس لها معاني بذيئة و لكنها تفتقر الذوق الراقي في الحديث. و لأني كنت معتادة على سماعها من الزملاء في المدرسة و الجامعة فأنا عرفتالمقصود من معنى بعض تلك الكلمات و أسلوب إستخدمها في سياق الجملة.فمثلا كلمة" فشخ" تقال عن شيئ تأثيره قوي و سلبي .أحد تعرض لموقف سيئ من أحد ،يتم وصف الموقف بتلك الكلمة. لن أطول على قرائي بذكر المقصود من تلك الكلمات ،فهي كلمات تلوث سمع المتلقي للحديث و تنفره من الحديث بأكمله فلا يهم ذكر كل الكلمات بمقصودها ،يكفي ذكر بعض منها و أنا متأكدة أنكم تعرفوا الباقي على نفس وزن تلك المصطلحات. أنا فقط أهتم بنقد هذا الأسلوب من الحديث .لأن هذا الأسلوب من الحديث يعطي إنطباع متدني عن مستوى تعليمك و ثقافتك العامة. .فحتى لو التغيير شيء حتما و لابد من حدوثه يجب أن نحافظ على أن يكون هذا التغيير إيجابي و نحافظ على قيمة لغتنا العربية و لا نتأثر كل التأثير بلغات الغربية. تعليم اللغات مهم و مفيد و يحافظ على ذاكرتك و يقلل الإصابة بالزهايمر ، و لكن أيضا يجب الحفاظ على هويتنا العربية و الحفاظ على رقي ألفاظها والحفاظ على فن لغة الخطاب و فن إنتقاء الكلمات في الحديث.فليس كل كلمات جديدة تطرق على اللغة العامية نستخدمها . يجب التدقيق في مضمون كلامك و لغتك حتى تحافظ على لغة خطابك لطيفة و مقبولة عند الآخرين. 



   نشر في 07 يناير 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا