خطر الإرهاب في تصاعد و العالم في تغافل - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

خطر الإرهاب في تصاعد و العالم في تغافل

فرنسا الأكثر تهديدا

  نشر في 29 يوليوز 2016 .

تتالت في الآونة الأخيرة الهجمات الإرهابية على البلدان الأوروبية ,خصوصا فرنسا بلد الحرية و الديمقراطية الذي لا يسمح بالتعدي على حقوق الإنسان ,يشهد مؤخرا فوضى عارمة في كامل أرجائه ,تزداد يوما بعد يوم تزامنا مع تصاعد الاحتجاجات في كل مرة و المطالبة بتغير قانون العمل و بناء بلد متقدم وفقا لإرادة الفرنسيين.

و ارتفعت الشعارات و الهتافات الرافضة لهذا القانون لعل أبرزها " قانون العمل أرموه في النهر " و هو الأمر الذي زاد الأوضاع أكثر تعقيدا فتحولت بذلك المظاهرات المطالبة بالتغير إلى مواجهات دامية مع قوات الأمن ما أسفر على اعتقال العشرات و عرقلة حركة الجولان في محطات القطارات و المطارات ,علاوة على إغلاق بعض المناطق السياحية كبرج إيفل و متحف اللوفر أمام الزوار .

و تتواصل الأيام العصيبة في فرنسا لتشهد أغلب المجالات حتى الرياضية منها.ففي خضم الأجواء المتوترة شهدت العاصمة الفرنسية باريس افتتاح دورة" رولان غاروس لتنس" و التي لم تشهد المنافسات الشرسة المعتادة ,فقد جرت العادة أن تجمع الدورة الثلاثي المتألق : اللاعب الصربي "نوفاك ديوكوفيتش" و الإسباني" رافاييل نادال" و السويسري " روجر فيدرير" ,لكن على ما يبدو أن الموازين قد انقلبت لصالح المصنف الأول عالميا ,الذي كان فوزه باللقب سهل المنال نظرا لانسحاب كل من نادال و فيدرير للأسباب صحية مع عدم التهيأ البدني, وهو ما أفقد بريق أشهر دورة للتنس في العالم .

لكن سرعان ما عادت الأنظار إلى الملاعب الفرنسية التي جلبت ألاف محبي كرة القدم, فقد احتضنت فرنسا على مدار شهر كامل العرس الكروي الأكبر في القارة العجوز "كأس بطولة الأمم الأوروبية " .

و بالرغم من خسارة إحراز الكأس عقب مواجهة البرتغال في نهائي حاسم ,جنت فرنسا العديد من المكاسب خاصة على الصعيدين الأمني و الاقتصادي ,حيث انتهت البطولة في خضم أجواء مستقرة متغلبة بذلك على التهديدات الإرهابية التي لطالما كانت فزع العديد .

أما بلغة الأرقام فقد حصدت فرنسا أرباحا مالية قدرت ب 2 مليار دولار , و هي مداخيل تعد الأضخم في تاريخ الدورة , لعلها تعوض الخسائر التي تكبدها البلاد جراء الإضرابات المتتالية .

أيام قلائل حتى تتلق فرنسا هجوما إرهابيا جديدا ينضاف إلى سجل الهجمات العالمية و الذي استهدف عشرات الأبرياء إثر الاحتفال بالعيد الوطني ,هجوم وصف منفذه بأنه يعاني من اضطرابات نفسية ناجمة عن مشاكل عائلية معقدة ,كذلك الحال مع منفذ الهجوم الأخير على المدينة الألمانية الشهيرة ميونخ و الذي قيل إنه قد عايش حالة حادة من الاكتئاب.

و هنا يجدر التساؤل هل أن هذه الاضطرابات النفسية و كل ما يعيشه الفرد من أوضاع قاسية تؤدي حقا إلى جرائم القتل ,أم أن المجرم بريء من الإسلام حتى يثبت إسلامه ؟

و مما لا شك فيه أن كل هذه الاعتداءات الإرهابية التي مست من أمن الدول و ديمقراطياتها , قد عادت بالسلب على المسلمين و الإسلام عموما ,فبات كل مسلم يقيم داخل حدود وطنه أو خارجه متهم بالإرهاب ,لتتعدد بذلك التسميات من الإرهابي إلى الداعشي وحتى الانتحاري ,مما أدى إلى انتشار خطابات الكراهية ضد المسلمين لتصل إلى حد اقتراح طردهم من البلدان الأوروبية.

و فيما يعيشه العالم من ضوضاء عارمة استصعبت الحياة فيها ,تفاجئنا التكنولوجيا مجددا بحداثتها و قدرتها الهائلة على التأثير في البشر . فبعد إطلاق ما يسمى بلعبة" البوكمون جو " منذ أيام قلائل ,حصدت هذه اللعبة الملايين من النزيلات من محبي الألعاب الإلكترونية ,بالرغم من أنها لا تتوفر في كل الدول سوى أستراليا ,أوروبا ,أمريكا الشمالية و نيوزلندا ,لتبلغ بذلك أكثر من 30 مليون تنزيل .فهي تعد اللعبة الأولى من نوعها التي حضت بهذا الكم من الاهتمام و الإعجاب إذ تجمع بين الواقع و الإفتراض لتجد نفسك تبحث عن أبطال البوكمون في محيطك .

و لعل العيش في زمن مليء بالمفاجئات يفرض الحاجة الماسة للعبة شبيهة "بالبوكمون جو" قد يطلق عليها" Terrorist go" تسمح بتعقب كل مشتبه فيه و الإبلاغ عنه .و من المفترض أن يشع سيطها في كامل أرجاء كوكب الأرض لتصبح أول لعبة على الهواتف الذكية التي لا تجبر مستخدمها على المشي فقط كنظيرتها "بوكمون جو" بل على حماية بلده من خطر محقق .

و بذلك تنخفض الأخطار المسلطة غلى العالم التي لطالما اختلفت حدتها حسب نوعية أسبابها لعل أبرزها الأخطاء السياسية ذات الغالبية المتعمدة الهادفة إلى قلب موازين القوى و إعادة تقسيم خريطة العالم .

فمتى يكون التغير إذن ,إلى الأفضل ؟  


  • 3

   نشر في 29 يوليوز 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا