هذه حكايتي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هذه حكايتي

  نشر في 20 يونيو 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

كَم أتمنى العودة ، الى تِلكَ الأَرْضِ التي أمتلأتْ بالدمِ ، بالحُزنِ ، بالدمارِ ، وكل ما يُحزنُ القلب .

أحنُ اليها ، رُغمَ أنني فَارقتُها بعمرٍ صغير ، لا أذكرُ منها إلا القليلُ من التفاصيل ، إلا أنني أحنُ اليها ، أحنُ الى الأصوات التي لا يمكن أن أنساها ، أحنُ الى شوارعٍ لا أذكرُ فيها سوى شكل المباني العريقة .

اشتقتُ الى أُناسٍ لَمْ أراهمْ منذُ أعوام ، قد كبرتُ يا جدتي ، كبرتُ وأصبحتُ شابةً ، تغيرت ملامحي ، ازدتُ طولاً ، بدأت شخصيتي بالظهور ، لَمْ ترى عيناكِ حفيدتُكِ وهي تكبر ، رُغمَ أنَ أحفادكِ الآخرين تربوا بين يديكِ .

كَبرنا يا جدتي ، كَبرنا و تغيرَ كُل شيء ، لَمْ أتوقع في اخرِ لحظةٍ فارقتُكِ فيها أنني لن اراكِ مرةً اخرى !

كم أتمنى العودة ، كَم أتمنى العودة لاستنشقَ رائحةَ تلكَ الأَرْضِ ، لاُقَبلَ تُرابها ، لاُعانقَ جُدرانِها، كَم أتمنى ان أعود لكي استنشقَ رائحةَ الخبزِ الذي يأتي به خالي في كُلِّ صباح ، لا اذكر رائحتهُ لكنني اذكر أنني كنت احبُ رائحتهُ جداً.

لِما كُلُّ هذا ؟ لِما الحرب ؟ لمِا التفرقة ؟ أليسَ من حقي أن أزور جدتي بين الحين و الاخر ؟ أليس من حقها أن ترى حفيدتها تَنمو اماَم عَينيها ؟ أليس من حقي أن أتكلمَ مع بنات خالاتي اللواتي لا أعلم كيف أصبحت ملامحهن الان ؟

يا لهذه الدنيا ، فرقتنا جميعاً ، لم ترحم صغيراً و كبيراً ، تفرق الكثير مِنَّا ، هل سنعود يوماً ؟ هل من الممكن ان أعوض ما فات مني ؟

هل ؟

حكايتي حكاية الكثير من البشر ، لكلٍ مِنَّا حكايةٌ ، حكايةٌ عندما يرويها يشعر بغصة بقلبه .

انها الدنيا ، التي لا ترحم احد.

هذه حكايتي.

آآآه وهل تكفي عن التعبير عن الالم ؟ 


  • 10

   نشر في 20 يونيو 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات

يونس منذ 2 أسبوع
خاطرة جميلة ومعبرة رغم انها تحمل بين سطورها الكثير من الحزن والالم والحنين الى الماضي المشرق بكل مكوناته من اشخاص وامكنة وممارسات...لكن العيب ليس في الحياة ولكن في اناس ليست في قلوبهم رحمة ولا شفقة اما الدنيا فلا ذنب لها في كل ماحصل ويحصل...نعيب زماننا والعيب فينا / وما لزماننا عيب سوانا...
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا