بيت فؤاد ٦ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بيت فؤاد ٦

لو كنت تقف مشاهداً لأحداث حياتك لفكرت أن تغير الكثير فيها ..

  نشر في 28 يوليوز 2018 .

كان رحيل "سعاد" مؤلماً حد رحيل "فؤاد"، كلاهما لم يكونا مجرد أشخاص يمرون في حياتك ويعبرون لا فرق في وجودهم ورحيلهم. 

"سعاد" بالنسبة لي امرأة أسطورية بكل جوانبها من حيث كونها الأنثى التي يبحث عنها كل رجل، "سعاد" التي لو عدت إليها بعد عشرات السنين مضطراً ستفتح بابها وستكون بنخوة ألف رجل. 

لا تلوموني فلم أكن أريد الرحيل عنها، حتى بعد أن صارحتني بخيانتها، كنت مستعداً لأن أتحمل تلك الطعنة بصمت، كنت مستعداً لأواجه نفسي في المرآة كل مرة وأنا أتخيل أن زوجتي كانت غافية بأحضان رجل غريب .. لكن لم يكن يتخيل إلي أنني سأنظر لنفسي في المرآة وأجد نفسي كبرت في عام واحد عشرات السنين بعدها. 

" لقد غدرتني يا مروان، وخنتني .. وسامحتك، ليس لأنني المرأة الضحية بل لأنني كنت أحبك غفرت لك، لأنك كنت يومها ثملاً، رغم أن تلك المرأة الوضيعة التي خنتني معها شرحت لي تفاصيل خيانتك بالثواني، رغم أن قلبي يومها بكى دماً، رغم أنني ابتسمت لك ذات المساء وأنا ألعنك في قلبي مئات المرات.. كذبت عليك يومها وكانت المرة الأولى التي أكذب عليك فيها. إن كنت ترى أن الخيانة جرح مؤلم كان أولى بك أن تقيسه على نفسك".

لقد كنت غبياً جداً يوم اعتقدت أن "سعاد" لن تعلم بما حصل، رغم أنني كنت ثملاً وأنني لا أتذكر من تفاصيل تلك الليلة شيء يذكر. لكنني ضعفت .. وكم ضعفت يا "سعاد" بل وكم أصبحت ضعيفاً وقذراً من بعدك .. 

ارتاحي فلم أعد الرجل الذي تنتظرين .. عيد زواجنا الخامس، طلبت من أحد أصدقائي أن يذكرني به، حضرت قبلك إلى المنزل حضرت لك كل شيء وانتظرتك كما فعلت لأربع سنين ولم تحضري .. جئت في اليوم التالي وكنت تكررين كلامي ..

"أنا أسفة يا حبيبي .. لقد خانتني ذاكرتي الملعونة، أعدك بأن أعوضك!".

ابتسمت لك يومها وقلبي يشتعل جمراً، كنت على وشك أن أبكي، لكنك من بكيت، كانت دموعك الجبارة تختنق دوماً في قلبك ولم أكن أشعر. ربما لأنني لم أدرك عذابك حينها لكنني أدركته عندما وضعت بموقفك ..

"كم كان شعورك بائس أن تحضر كل هذا ولا آتي، أن تنتظرني ساعات وساعات وتتحمس في كل مرة تسمع فيها خطوات أحدهم تعبر الرواق. ثم تغفو أنت والشموع وتستيقظ في اليوم التالي ويحضر من كنت تنتظره وقد نسي موعده .. الورود ذبلت وعيوني ذبلت وقلبي ذبل وأنا انتظرك، لكنك يا مروان لا تستحق كل هذا الانتظار!".

أنت تعتقد أن حياتك تسير على ما يرام، أن من تحبهم سينتظرونك حتى الأبد، اقلب الصورة، وكن لمرة واحدة المشاهد .. وقس ألم من تحبهم على نفسك وبعدها قرر إن كنت ستتغير أم لا؟!


  • 1

   نشر في 28 يوليوز 2018 .

التعليقات

. منذ 9 شهر
مع اعجابي في تصوير المشاهد، ولكن الربط بين الاحداث كان ضعيف. كنت متصور بعد "بيت فؤاد 1" ان القصه ستُحكى بفلاش باك لما حدث. هل تروي القصه بلسان فؤاد نفسه؟
0
Rim atassi
أولاً أريد شكرك على اهتمامك
ثانياً القصة بالفعل فلاش باك لكن مع المتابعة سوف تجد الرابط بين القصتين
أتمنى أن تتابع معي وأن تنال التتمة إعجابك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا