أمنية أعزب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أمنية أعزب

أتمنى أن تكوني هكذا .. يا قطعة روحى ..

  نشر في 14 نونبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 17 نونبر 2017 .

لله در " علية بنت المهدي" أخت هارون الرشيد حين قالت : " نحن نساء مع رجالنا ورجال مع غيرهم "  . و حين كنت أقرأ كتاب "تهذيب الكمال " للحافظ المزى عليه رحمة الله وجدت فيه أن إبنتا عاصم بن على كتبتا الى أبيهما توصيانه : " يا أبانا إنه بلغنا أن المعتصم أخذ أحمد بن حنبل ، فضربه بالسوط على أن يقول القرآن مخلوق ، فاتق الله ، و لا تجبه إن سألك ، فوالله لأن يأتينا نعيك أحب إلينا من أن يأتينا أنك قلت القرآن مخلوق " 

فلله در بنت المهدى و ابنتا عاصم ، الأولى تمسكت بالاخلاق وكانت فيها رجلاً ، و عرفت متى و مع من تلين  ، وابنتا عاصم تمسكتا بالمبدأ والعقيدة حين تعزعزت وقتها بلاداً وأمصارا.
فاعلمى يا " بنيتى و قطعة روحى " أننى على درب أمهات المؤمنين وصحابيات المسلمين ونساء الصالحين أريدكِ أن تكونى ولذلك اخترت لكِ إسماً من أسماء أمهات المؤمنين لتتذكرى ذلك إن أصابكِ الزلل أو أعياكِ الخلل فتعودى إلى قواعدكِ راسخة كما الجبل .

ولا تدرين أي فرح فرحته بكِ حين قدمتِ إلى الدنيا ، و لا أذكر أن لى فرحة فى حياتى مثل هذه حين احتضنتكِ بين يديّ  بعد لحظات من ولادتك و كبرّت فى أذنيكِ حتى تكونى مسلمة صالحة من القانتات لله فلا تكسرى فرحتى يومى ولا تكونى سببا ً لحزنى فإنى أُحبكِ أكثر من نفسى . 

ولا تدرين كمّ الحزن الذى عانيته حين أصابتكِ أول حمى و أنت رضيعة ، و لا كمّ الألم الذى كابدته حين اخترقت سنون المحاقن لجسدكِ النحيل من أجل حقنكِ بالدواء ، و لا  كمّ القلق من أجل رؤيتكِ تتحسنين بالعلاج ، فلا تخذلى حزنى وألمى وقلقى من أجل فتى مستهتر لا يخاف الله و إعلمى أنى أَحببتكِ قَبلَه وأنك فقط لا تدركى هذا . 


يا مهجة قلبى : لن تتخيلى كم سعادتى حين تزينتِ بالحجاب وأنتِ لم تذهبى المدرسةَ بعد فى محاولة منكِ لتقليد أمك فإنك وقتها كنتِ كالبدر ليلة تمامه . فإياك أن تسمعى دعوات هدامة أو تنساقى وراء أوهام تدعوكِ لخلع حجابك . 

ولعلك لم تدركى حتى الأن أنى رسمتُ لكِ الطريق وأردت بهذا وجه الله فحاولت قدر ما استطعت أن تحفظى كتاب الله وسنة رسوله وكان هذا عن قصد منى وليس رغبة أمك كما كنت أخبرك ساعة التحفيظ فلا تهملى كتاب الله وتعاهديه يوميا تسعدى . 

حين دخلتى المدرسة قرأت خمسة كتب فى التربية لأجل أن أكون لكِ أبا ً عصريا ً يليق بك ، فكونى فتاة مسلمة عصرية ، واكبى عصرك لكن لا تخالفى دينك ، و حين إنشغلت عنك كنت أحاول كسب العيش من أجل أن تكون مُكرمّة فى بيت أبيكى فسامحينى واغفرى تقصيرى  ، و حين طلبتى أشياء للمدرسة لم أقدر على الايفاء بها اقترضت لأجل ألا  أرى فى عينيكِ الحزن . و أشياء كثيرة لن اخبرك بها وكلها من أجل أن تكونى ملكة فى بيت أبيكى .. 

بُنيتى وصديقتى وحبيبتى : إياك أن تخذلينى وتحيدى عن الطريق ، و لا تكسرينى و تعتبرين الفتى صديق ، و تُجاري فى خلع الحجاب السفيه والصفيق ،  حينها لا تصف الكلمات ما فيّ من ضيق ..

كونى مسلمة كما أراد الله ....

                                                                                                                انتهى  


  • 2

   نشر في 14 نونبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 17 نونبر 2017 .

التعليقات

Salsabil beg منذ 1 أسبوع
هكذا الوالدان يخافان على اولادهما من كل شيء،ولا يشعر الابناء بحب والديهم الا عندما يصبحوا اما او ابا ،مقال جميل جدا ،يرسم لنا مشاعر الاب الصادقة ، بالاضافة الى الامثلة التي كنت اجهلها ،هناك فقط ملاحظة حول استعمال الياء مع المؤنث، مثل قدمت،تزينت،اذنيك...،بالتوفيق في مقالاتك القادمة،دام قلمك.
1
محمد عبدالعليم
شكرا لحضرتك واسعد بتعليقك .. لكن لا افهم معنى ملاحظتكم
ارجو التوضيح
Salsabil beg
نضيف ياء التانيث للافعال في الامر والمضارع فقط لا نضيفها في الفعل الماضي ،نكتفي في الماضي بالكسرة على الحرف الاخير فقط،وفي كاف الخطاب مثل اذنيك،وليس اذنيكي ،ارجو الاطلاع عبر الانترنت ستجد الشرح مفصلا ،وشكرا.
محمد عبدالعليم
انا اعرف القاعدة تماما .. انا كنت اقصد ذكر الامثلة التى اخطأت فيها فقط . شكرا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا