عن مذاق عيد الفطر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عن مذاق عيد الفطر

  نشر في 01 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 02 يونيو 2019 .

هل نعيش مذاق العيد كمسلمين هذا و قد حل موعد عيد الفطر المجيد ؟

لا.

تلفنا من كل جانب مظاهر البؤس و الإنحطاط و الظلم و التخلف و قد أصبح الإنسان المسلم الذي يخاف الله غريبا بين أهله و جيرانه، و حتي بين افراد شعبه.

كأن مدرسة الصوم لم نتعلم منها شيء طوال 29 يوما بلياليها و نهارها. نجوب الشوراع و الأزقة في ذهاب و إياب بلا روح، بلا تلك الشعلة من الإيمان التي تجعلنا نستلذ الإمتناع عن الأكل و الشرب و الكثير من الأمور الأخري، طاعة لله.

يهل العيد و الناس مقبلون علي شراء بالقروض ما لا تطيقه جيوبهم و لا معاشاتهم، فقط يشترون ليتباهون علي بعضهم البعض، هل هذا من الإسلام في شيء ؟

طبعا لا.

يقبل العيد و لا يعلم الكبير الصغير المعاني العظيمة لشهر رمضان المنقضي و لا مغزي الفرحة التي تعم البيوت و العقول و يرحل عنا الشهر الفضيل و ينسحب العيد ببهاءه و يعود الناس إلي حياتهم الرتيبة التي لا نلمس فيها بذرات الإيمان الصادق و الرغبة التواقة في تغيير ما بأنفسهم ليتغير العالم من حولهم إلي أحسن.

ينتهي شهر رمضان ليجتمع من نصبوا أنفسهم قادتنا في مكة ليحرضوا علي بلد مسلم مهما نختلف مع حكامه، فلا يجوز مقاطعة شعبه و تحريض أهل الصليب عليه، هذا و يا للعجب و البعض يترقب علي أحر من الجمر إنقضاء رمضان 1440 ه ليقبل فرحا مرحا علي "صفقة القرن" التي تحلل له السفر و التطبيع مع بني صهيون و ليزين وجوده بنجمة داود نازعا الهلال من روحه، فنراه يحاصر إخوانه في فلسطين غزة بالتحديد و يبش في وجه أعداء الله و رسوله في المناسبات الرياضية التي يستقبل فيها وفود العدو الرياضية هذا دون ذكر وفود الحجاج  الصهاينة لقبور من يسمونم زورا و بهتانا بأولياء الصالحين في أراضينا، كأن للصهاينة أولياء صالحين.....................


يقدم عيد الفطر و أمة الإسلام في محنة لن تخرج منها سالمة ما لم ندرك و ما لم نعي أن وجودنا رهن إستعادة صفتنا كمسلمين مؤمنين حقا، فننصر الله نية، قولا و فعلا في انفسنا و في الآخرين، و إلا مصيرنا معلوم للصغير و الكبير...

في اللحظة التي نترقب فيها هلال شوال و تكون الدموع لا تفارق مقلتينا لتوديع رمضان، فنحزن و نحن نستقبل شوال لنكبر : الله أكبر الله أكبر أنت الصمد الذي لا يماثلك احد، آمنا بك فأغفر لنا و أعنا علي طي صفحة الهوان علي أنفسنا و علي أبناءنا و خذ بأيدينا لنكتب صفحة مشرقة جديدة من عظمة الإسلام و المسلمين... حينها فقط نكون قد فارقنا دائرة الصفر....

عيد فطر سعيد تقبل الله منا و منكم و غفر الله لنا و لكم إن شاء الله


  • 2

   نشر في 01 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 02 يونيو 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا