العالم يرتعد خوفاً وكورونا مداهم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

العالم يرتعد خوفاً وكورونا مداهم

هيام فؤاد ضمرة

  نشر في 11 فبراير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 13 فبراير 2020 .

العالم يرتعد خوفاً وكورونا مداهم..

هيام  فؤاد ضمرة..

تتداعى الأخبار أول بأول حول تطور وباء فيروس انفلونزا كورونا الذي منح الإسم covid وكان أول مكتشف لوجود الفايروس هو طبيب العيون الصيني (لي وينليانغ) ذي 34 ربيعاً من مدينة يوهان وحذر بشكل علني من مغبة انتشاره كالهشيم وتحول المدينة إلى بؤرة منتجة لفيروس رهيب يقتلع أرواح البشر ويخرجهم بطريقة مأساوية من الحياة، وللأسف تعرض الطبيب للتأنيب من قبل السلطات الصينية لمجاهرته بوجود الفيروس ولنشره الخبر عبر الصحف وتحذيره منه، وهو أحد أطباء مستشفى ووهان المركزي في مقاطعة هوبي، أول من لاحظ أعراض الفيروس عندما ظهرت أمامه حالات تحمل أعراض المتلازمة التنفسية الحادة الشبيهة بفيروس سايرس الذي انتشر بين عامي 2002 و2003م، والمؤسف حقاً أن حياة هذا الطبيب النبيه انتهت بنفس الفيروس الذي حذر العالم منه.

مرحلة رهيبة هذه التي يمر بها العالم اليوم، ويعيش الناس حالياً مع صراع مضني بكثير من الرعب مع فيروس كورونا الجديد، ظهر فجأة دون أي مقدمات لسبب ما زال مجهولاً وكل الأسباب التي تناقلها رواد الميديا لم تتعدى كونها اجتهادات ضمن حدود التخمينات،

أصيب بالفيروس بفترة زمنية قصيرة لا تتجاوز الأسبوعين الآلاف من الناس بمحافظة واحدة وبمدينة واحدة في الصين وظلت الحالات تتزايد باضطراد ويتضخم معدل الاصابات اليومي، اعتبرت المدينة يوهان هي مهد الفيروس المتحول إلى التهاب جهاز التنفس الحاد، وانتشر في المدينة الموبوءة التي سرعان ما تحولت إلى مدينة أشباح، جعلت الناس تهرب من الاختلاط وأماكن التجمع والأسواق، وأعلن بالمدينة الحالة الطارئة وبدأت عمليات التوعية حول الوقاية تنشط بصورة قوية

وأودى الفيروس بحياة ما يزيد عن الخمسمائة من الأشخاص حتى أنه سجل في أحد الأيام وفاة قرابة المائة شخص في يوم واحد فقط مما يضع العالم أمام مصاب رهيب، وانتشاره خارج الصين يضع احتمالات وصوله الذروة، هذا الهول كان يجري أمام عيون الأطباء وهي ترقب تسحب الحياة من المصابين ويدها مشلولة عن تقديم أي عون سوى معالجة الأعراض، أمر رهيب يعزل مقاطعات بحجم دول كبيرة، والفيروس يصيب أكبر شعوب العالم عددا، وأكبر دول العالم مساحة، شعب لعظم تعداده يأكل كل شيء يحبو على الأرض، أو يعيش في باطنها، أو في باطن البحار والمحيطات والأنهار، وما يطير بجناحين في فضاء الأرض، حتى تلك السامة منها يتعامل مع الجزء السليم فيها، وجميع الحشرات التي تعافها نفس البشر، يأكل كل شيء بلا مبالغة حتى تلك الأشياء التي تعيش في المجاري والأماكن العفنة.

فهل بالإمكان التنبوء عن بلوغ فيروس المرض ذروته العظمى، وانتشاره كالهشيم في كامل الصين بمساحتها الضخمة، أو حتى في كامل العالم بعد ثبوت انتقاله إلى 27 دولة غير الصين، منها دول تقع على أكثر من قارة متباعدة، مما دعا منظمة الصحة العالمية لأن تدق ناقوس الخطر، وتدعو دول العالم جميعه إلى اتخاذ كافة ترتيباتها بتدابير الحيطة،

هل الرياح المتنقلة عبر القارات الخمس تحمل فوق ذراتها الدقيقة فيروس كورونا في عالم متعولم؟ يتنقل بين دوله وقاراته طائرات السفر والمسافرين والسفن الضخمة ووسائل النقل البرية المحملة بالبضائع، والثلاجات الضخمة العابرة للحدود التي تحمل الخضروات واللحوم بأشكالها، وفي غالبيتها يستخدم المصدرون وسائل الغش الخبيثة لزيادة وزن المنتج من خلال حقنه بالماء بحقن لا ندري مدى سلامتها وصلاحيتها، ولا حتى صلاحية الماء المستخدم بالحقن ورش الخضار والفاكهة بمواد شمعية أو استخدام ألوان غذائية ونكهات صناعية، أو نقع اللحوم بمواد كيمائية لتحسين الشكل الخارجي واللون وتعديل الرائحة للمنتج وإخفاء عيوبه بهدف رفع سعره وتضخيم المكاسب المالية، حتى الأدوية لم تعفى من أساليب الغش فوصلها بأبشع حالاته والاستهانة بصحة الناس.. لقد فقد العالم قيمه الأخلاقية والإنسانية ولم تعد المنظومة الأخلاقية ترحم بشراً ولا روحاً.

إن الطريقة الغذائية لبعض الشعوب بأكل بعض الأحياء حية أو طهوها وهي حية، لهو أبشع وسيلة تعذيب يمكن ممارستها لحيوانات تملك جهازا عصبياً، وأكثر وحشية ممكن ممارستها من بني البشر وهم يطحنونها بين أضراسهم وبها حياة، وأعظم منظر مقزز يمكن أن تشاهده عين بشرية، سيما وسيلتهم الغذائية بأكل الأجنة البشرية من حالات الإجهاض.

العالم يملك مبرره وهو يعيش حالة مهووسة من الخوف حد الرعب، حتى أن الكثير من شركات الطيران أوقفت رحلاتها للدولة الموبوءة وتلك الدول التي ظهرت بها حالات إصابة بالفيروس، وبات الناس على استنفار مهووس لمعرفة مصادر اللحوم التي يشترونها، ويُعرضون عما هو مبهم معلوماته لمعرفة أصله وخصائص المواد الداخله بحفظه، وألغى الكثيرون رحلاتهم خارج حدود أوطانهم في هذه المرحلة بالذات، وعدد من الدول القريبة من الصين توقفت لديها حركة التصدير بطلب من الجهات المستوردة لذات الهدف من الخوف، فتأثر اقتصادها وميزانيات تشغيل مصانعها وحركة التصدير والاستيراد، حتى سوق النفط تم تخفيض انتاجه بسبب تبعيات الفيروس وانتشاره.

نأمل أن يتم اكتشاف المضاد الحيوي المناسب لهذا الفيروس المتطور والمتحول عن الفيروس القديم بأقصر وقت ممكن، ولأنه يصيب خلايا الرئة فإن تأثيره خطير على التنفس الذي بسببه يحصل الاختناق ومن ثم الوفاة.

ليست الصين وحدها فقط من تتخذ إجراءات إستثنائية لمحاصرة المرض وللحد من انتشاره، فجميع دول العالم اتخذت هي الأخرى إجراءات الحماية والوقاية من تسرب المرض نحوها عن طريق مداخلها الرسمية من مطارات ومعابر حدودية وموانيء بحرية، ورغم ذلك انتقل مع المسافرين إلى 27 دولة في العالم، لهذا كان حرياً على دول العالم أن تتخذ كامل استنفاراتها بالإجراءات المشددة لعدم نفاذ المرض من مركز انتشاره، كما تحاول جهدها في نشر التوعية بين الناس حول وصايا الوقاية وسرعة التصرف مع الحالات المشكوك بإصابتها.

لم تكد الصين تودع فيروس سارس ذي الإلتهاب الحاد في مجرى التنفس عام 2003 م، حتى أقبل فيروس كورونا بالأعراض الشديدة التي تهاجم جهاز التنفس وتخترق مناعة المصاب بقوة شديدة يفشل في صدها جهاز المناعة، ليحصد حياة ما معدله 911 شخصا في العالم متخطياً بذلك عدد وفيات فيروس سارس التي بلغت 774 حالة، بينهم ما مجموعه 648 شخصاً في الصين وحدها من 40171 إصابة منذ بداية المرض.. والسؤال الذي يطرح نفسه.. لماذا دوماً يبدأ الوباء من جمهورية الصين؟.. ما هي الأسباب التي يتفرد بها شعب الصين غير عادات الطعام التي ممكن أن تجعله عرضة للأوبئة المتحولة الشديدة الإنتشار والخطيرة نتائجها؟

في غضون عشرة أيام تم تسجيل 4515 إصابة منهم 1771 مصاب في يوم واحد فقط، وقبل لحظات تم إعلان ارتفاع الإصابات والوفيات عما أعلن سابقاً وتمركزت العدوى في مدينة يوهان، أما الوفيات التي تجاوزت المائة فجميعها في مقاطعة هوبي نفس المقاطعة التي برز الفيروس من بين أحياء مدينتها يوهان.

وظل نحو 3700 راكب أكثرهم سياح من استراليا على متن السفينة دايموند برنسيس التي تديرها شركة كارنيفال السياحية قيد الحجر الصحي في ميناء ياباني منذ اسبوعين حين تم اكتشاف الكثير من حالات الإصابة بعدوى الفيروس كورونا وظل تزايده باضطراد حتى بلغ العدد 130 شخصاً، واعتبرت السفينة المنكوبة بركابها المنكوبين سجنا عائما، يعيش ركابها العالقين جحيم الخوف مما قد يصيبهم، ويفقدون الأمل بخروجهم سالمين، علما أن اليابان سجلت العديد من الإصابات بلغت 96 حالة وما زال الرقم بارتفاع.

وقد بلغ تعداد المصابين بفيروس كورونا في العالم حوالي 37198 حالة والرقم قابل بين لحظة وأخرى إلى الزيادة و330 حالة خارج الصين خلال شهرين من بداية ظهور أول الحالات، في أوائل ديسمبر الماضي

والسؤال الذي يعتبر الأكثر إثارة حول مصدر الفايروس المجنون يتفرع إلى الكثير من الأسئلة.. هل تسرب الفايروس من أحد المختبرات الصينية بطريقة مقصودة أو عفوية؟

ما الذي يمكن أن يكون الهدف من تسريبه لو حصل ذلك؟.. ولماذا يُسرب بطريقة مقصودة ما دامت الصين لم تكتشف بعد علاجاً من أجل ايقاف الفايروس؟.. وإذا ما تسرب بطريقة غير مقصودة فكيف يحصل مثل هذا؟

صحيفة الديلي ميل وضعت هذه الفرضية موضع الاحتمال، خاصة مع ظهور الحالة الأولى سرعان ما انهمر مطر الحالات على توالى مستمر حتى أغرقت المدينة يوهان وحولتها إلى مدينة أشباح خالية من الحس البشري، والمعروف أن الصين افتتحت في يوهان عام 2017م أول مختبر حيوي ضمن عدد من المختبرات خطط لها مصممة تحت أقصى درجات الأمان حسب معايير السلامة الأحيائية بغرض دراسة الأمراض الأكثر خطورةبما فيها فايروسات الايبولا والسارس والكورونا.. وحينها حذر المقال بأن هناك قلق كبير حول هذه المختبرات لأن ثقافة الصين لن تجعل النظام الآمن يعمل بصورة صحيحة.. ويعتقد أن فايروس سارس متلازمة الالتهاب التنفسي الشديد كان أيضاً تسرب عبر أحد المختبرات وبعدها زادت الصين من تشديداتها في تحسين أدوات وقوانين السلامة... لكن حتى الآن ليس هناك ما يؤكد تسرب كورونا من مختبرات الصين. 


  • 5

  • hiyam damra
    عضو هيئة إدارية في عدد من المنظمات المحلية والدولية
   نشر في 11 فبراير 2020  وآخر تعديل بتاريخ 13 فبراير 2020 .

التعليقات

Bakeer منذ 2 أسبوع
العالم يتآمر بلعبة قذرة ونحن في سبات عميق
1
hiyam damra
تظل كل الاحتمالات مقبولة حتى يتم معرفة الحقيقة.. لهذا حرب المستقبل قد اقضي على الجنس البشري وعلى الحياة على الأرض وربما تفجر العالم وتنهي وجوده.. الذي نأملع عدم ‘همال الأذكياء والعباقرة وفتح مختبرات للمعرفة والإكتشاف ووضع لها ميزانية بلا حدود.
Bakeer
أمر الله نافذ لا محالة ...لماذا نخاف ونحن مسلمين ..من يعتصم بحبل الله لا يشقى

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا