يضيق الأفق حتى لا اكاد ارى غروب الشمس الجميل...! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

يضيق الأفق حتى لا اكاد ارى غروب الشمس الجميل...!

بوح خاطر

  نشر في 10 فبراير 2019 .

يضيق الأفق حتى لا اكاد ارى غروب الشمس الجميل ....

يغلفني الصمت وكل ما حولي يغني للحياة بلحن أصيل ...

بين عبارات الامس و خواطر اليوم و أفكار اللحظة ... متعة ممزوجة بغباوة كيف ان الليالي تمضي لتروينا من نبعها ... فنزداد نضجا و تقدما في العمر ... و تستمر ترعانا بسقياها حتى يحين قطف الثمرة لتتلاشى معها اثار وجودنا بالأمس و يبقى عبق عبير اللحظة الصامته التي معها تختفي كل ذكرياتنا ... ولتبقى لدى شخص ما ذكرى جميلة عاشها في لحظة معنا ... يسترسل بها خيوط التماس الذهبية المتوهجه عند غروب الشمس ... لتتسع مع الصورة الخلابة حدقته مرسلة دمعة لامعة تنبش معها ضحكات الماضي و حكاوي الامس و تجسد في الذاكرة خيالات وجود من احتضنته روح الذكريات و نبض الليالي الخوالي ... تحت الأشجار ترتمي لتتحسس ثبات و عمق جذورها في الارض ... فترسل ضحكة و دمعة في نفس اللحظة ... تفسر معنى التسؤال الذي هيج احاسيسك الدفينة ... كيف ثبات و عمق جذور هذه الشجرة التي زرعناه بذره واضمحلت جذورنا قبلها ولم نقوى على الصمود ؟ ... (..................)

لتساير كل المتغيرات و تواكب سرب الطير القادم من الشرق بإتجاه الغرب لحظة الغروب ليسدل معه الإشعاعات المتبقية من اللون الذهبي و كأنما هي ستارة سدلت أمامنا ...

معها الأفكار تتزاحم كيف تقضي هذه الليلة وحيدا ؟

كنت بالأمس معها ... معه ... معهم ...

و الليلة معتمة لا ضياء فيها ولا قمر ينير عتمتها ولا صوت يزيل رداء الصمت العتيق ...

ينقضي جل املي و تفكيري في الهجوع الى النوم علني احضى بلحظة ذكرى او نغمات صوت تجدد إليَّ نبض قلبي المتثاقل عبر تجاعيد الزمان التي اثقلت كاهلي ...

فتتراخى الخطى الى ان تقف بي امام مخزن سنوات الوفاء لتسقطني قدمي هاوية الى الارض ... لم تتمالك ان تدلفني لتمازج المشاعر و اختلاط الذكريات و نبض الضحكات ينبعث من وراء بوابة عالمي النابض بالحياة موسوما بليالي الشتاء الباردة و التقاء الانفاس ليغمرنا الدفء و طعم الحياة ... لم أعد احفل كثيرا بالوقت فهو بالنسبة الي سواء ... لياليه المقمرة أشد ضراوة و عتمة في نظري ... لا اذكر كم مضى علي من الوقت امام الباب ولا أقوى على النهوض لفتحه ... أتحسسه بيدي فتسري فيني رعشة ليست من الزمن الحالي ... وكأن الذكرى تجذبني تناديني بصمت الجاذبية لأدخل ... فتصطك قدماي في محاولة النهوج متكئًا على الباب الذي يناشدني ألحان الطيور الرنانة و لفحات النسيم الفتانه و سحر شروق الشمس الرهيب ... يناشدني اغنيات السعادة و نقش آثار الحياة ... يطالبني بإضفاء الألوان الى عالمي المظلم ... يخاطبني بريشة الفنان الذي مزج الفن الشرقي بالغربي ليرسم لوحة الأيام بعنفوان الحياة و لون الجمال ...

تتملكني شجاعة لحظة لأفتح الباب فتلتقيني ضحكة صباها و تأنيب ابيها و كحة أمها ثم ثرثرة اخيها ...

تلتقيني خيالاتها فتغمرني سعادة صامتة و دمعات صادقة ... أقفل الباب محاولة لتجميع صداها في المكان من عبق الذكريات أترجاه ... امشي على خطواتها لأتحسس مكانها علي احضى بعطرها ... اغني أغنياتها و أنشد ألحانها على أوتار الصمت الجميل في ليالي الذكريات الحالمة ...

ثم تخور قوتي لأستقر على سرير احتضن همساتها قبل المنام ... و على امل التسلي بأريجها عند الصباح ...

فتغمض عيناي لأراها امامي ... فتمتد يدي لأمسكها ... ولكن ضوء الصباح يسابق الوقت بصمت ليختم روايات ليالي الاحلام و يدنيني ل ليلة اخرى من ليالي الذكريات ....


  • 2

   نشر في 10 فبراير 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا