زيارة شيخ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

زيارة شيخ

  نشر في 24 نونبر 2018 .

في ذلك المساء زارني الشيخ الكبير الذي يسكن معي في نفس العمارة هو شيخٌ كبير بالسن قديكون على مشارف الثمانين من العمر ..

خلع معطفه الرمادي الانيق الذي ينتمي الى زمان لم اولد فيه بعد وجلس على مقعدي الاصفر مزهواً اعددت له الشاي سالني هل الشاي عراقي لم افهم سبب السؤال اجبته عراقيٌ أعد من مياه دجلة الممزوجة بدماء العراقيين قلتها ممازحه ..

ولكنه نظر الي بنظرة كجبل أطبق على رأسي ..

هل هذا ما يسمونه صراع الاجيال افكارنا تختلف توجهاتنا لا وحتى مداعباتنا تختلف حاولت ان اغير الحديث ..

جلست قبالته ارقب وقاره وتصفيفة شعره كل شيء في ذاك الجيل يختلف

..

تحدث الي اتعلمين اني زرت المعتقلات وهتفت في جميع المظاهرات واني كنت ثورياً راغباً بالتغيير ..

أمنت بماركس واتخذت جيفارا مثالاً وكنت اردد

شعارات ثورة الفقراء والخبز ..

حاربت كل انواع التخلف والظلم والكبت واحببتُ زميلتي الشيوعيه ذات التنورة القصيرة والشعر القصير التي تسهر معنا وتحادثنا وتدافع عن افكارها ..

عشقت روحها وكأنها من غير جنس البشر قد خلقت لم يغيرها معتقلاً او حادثه ..

كل ذالك زادها اصراراً حباً وتفانيناً لم ترضى بالظلم يوماً ..

حملت السلاح دخنت السكائر حملت القضية روحاً وهماً ..

كنت كل يوماً ازداد بها اعجاباً ..

قمنا بالثورة ونجحنا ونجوت انا وهي من مطاحن الثورات ..

وعدنا لمقاعد الدراسة نكمل بفخر ما بدئناه تخرجنا ونحن نرى ثمار ما زرعنا ..

وحان موعد القطاف ..

وفي ذات مساء سألتني والدتي عن ابنة خالي المصون الدر المكنون التي لم تكمل دراستها طوعاً لابيها والتي تسلحت بكل انواع وصفات المطبخ وطرق اسعاد الرجل لحياتها القادمه وكيف انه لها وجهاً قمرياً لم يره احد وجسم لم يكشف عنه خلف حجب قد اصين وتلك الجدائل التي تحنت كل خميس باانتظاري ..

قبلت الزواج بها وتمت الخطبة وعقد القران وفي جو عائلي تم تحديد المهر وقطع الاثاث وانا اسير معهم كالمغيب انتظر صاحبة الصون والعفاف لتنير بيتي ..

وفي يوم الزفاف وجدتها كما وصفتها امي ..

لكني كنت ابحث عن حبيبتي الشيوعية الثائرة ذات الشعر القصير الند المتحدثه لم ارغب بتلك الدمية التي امامي ..

خرجت الى الطريق ابحث عنها ذهبت الى بيتها طرقت الباب وطرقته ..

خرج الي جارهم قال لا تطرق الباب ياصديقي لانهم رحلو ..

سألت عنها فقال اصيبت بمرض عضال من اثار المعتقلات وغادرت ...

هنا علمت اني كنت امثل كل ماحاربته من ظلم وتخلف وعنصريه فاانا لم افكر ان ارتبط بها لانها مختلفه عما الفت ..

هي اشجع مني قدمت في النهاية حياتها لما امنت به وانا عدت الى حيث بدأت أبحث عن ربة الصون والعفاف ..

اطفأ سيكاره وارتدى معطفه توجه الى الباب حاولت الحاق به او ايقافه

لكنِ لم اقوى على ذلك سبب اكبر من قدرتي هو ما الصقني بذلك الكرسي هل كان يرشدني ام اكان يروي قصته

التغيير يبدأ بنا بروحنا بجوهرنا وليس بشكل افعالنا ..


  • 1

   نشر في 24 نونبر 2018 .

التعليقات

محمود بشارة منذ 2 أسبوع
هل هو الطمع ، فقد عاش مع التي كانت وكانت وهو يعشقها ولكنه تركها ولماذا ترك من يعشقها وتزوج بالتي ليست على هواه السياسي وهذا حال شباب الجامعة الذين في الجامعات ، كانوا قد عشقوا فتيات في الجامعة وعندما رغبوا في الزواج اخبروا امهاتهم بأنهم يريدون فتاة غير متعلمة او غير جامعية ؟غريبين . واعتقد بأنه شيخ شيوعي ههههههه.
0
rukaya
مرحباً هنا هذا الشيخ يطرح حالة التناقض في الرغبة بالتغيير .. ان التغيير يجب ان يكون في ذات الانسان لينعكس على مجتمعه وليس العكس قصته وضحت انه لم يتغيير من داخله لذلك فقد عنصر النجاح فيما غير

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا