الشعب قبل كل شيء - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الشعب قبل كل شيء

  نشر في 03 أبريل 2017 .

نحن نسمع كل يوم من الاذاعات المرئية والمسموعة ورئيس البلاد يفتح مشاريع عملاقة تدر بالمال ولكن ما يتساءل به الشارع جيبوتي من المستفيد الاكبر من هذا المشاريع العملاقة حيث لا نرى أي تغير اقتصادي في البلاد الموظفون لا يجدون العلاوات ولا يجدون حقوقهم كاملة فضلا عن علاوات جديدة وكل صباح نسمع ان الرئيس فتح مشروعا أين تذهب ريع هذه المشاريع هل هي حلوب الناقة حلبت في الصحراء أم هي من قبيل اسمع جعجعة ولا ارى طحنا هذا الكيان الرئاسي الذي استأثر لنفسه خيرات البلاد ولا يتجاوز منه أي شيء والشعب يشاهد فقط هدير جداول المال تصب نحو سلالات هرموز ويطلع الحكم والخصم وقد نالت النعمة منه مبلغا عظيما ويسرد للناس افلاما من اكاذيب وخطوطا من الخيال الجانح وأكاذيب لا تنتهي ابد الدهر الفقر يزداد في وسط الشعب وكذلك النمو الاقتصادي في طور النمو كما يقولون اليست هذه عين الفساد وقد قيل اذا كان رب البيت دف ضاربا فما على الابناء إلا الرقص ولأجل هذا اصبحت جيبوتي مزرعة خصبة لمن يتمتع بالحصانة الدبلوماسية وينتمي الى صاحب القرار والشعب لا يجد سواده الاعظم خبز الملة والحال حال ابن حطيئة كما وصف الفقير البائس

وطاو ثلاث عاصب البطن مرمل ببيداء لم يجد الساكن رسما

اخي الجفوة من الانس وحشة يرى البؤس من شراسته النعمى

يكتبون في اعلاناتهم التي تجاوزت الحدود حتى وصلت الى البسة الناس وقمصانهم يكتبون فيها جملا فضفاضة و كلاما لا لب له كلمات من قشور الاخشاب جوفاء وهراء قرأت منها – جيبوتي قبل الجميع – افهم من ذلك نبني الارض قبل الشعب – ولذلك روي منهم انهم لا يهتمون حوائج الشعب قدر انملة سمعت من احد الزملاء وكنا نشتغل في مكان واحد ومدرسة واحدة ان شابا من الشبان الذين سافروا الى اوروبا هربا من البطالة وطلبا للعيش الرغيد رجع الى بلده والحنين يجره اليه وهو في دبي وفي طريق الرجوع الى جيبوتي التقى هناك مجموعة من المستثمرين وطلبوا منه ان يكون لهم وكيلا لأعمالهم في جيبوتي بشرط ان يوفر لهم ويهيا لهم جو الاستثمار في جيبوتي ووعد لهم ذلك وعندما وصل الى الوطن ذهب مباشرة الى الرئيس وهو يبشر له الخبر ولكن باءت فكرته بالفشل ورجع بخفي حنين وكاد ان يقع حبيسا في السجن لأنه لم يستسلم لمطالب رئيس القوم وهرب الشاب من البلد وهو يتخفى عن انظار الناس وركب طائرة مجهولة لم يدخل جرما فقط رفض الشراكة المعهودة من ال البيت وخاف لنفسه حتى رجع من حيث اتى

وما اكثر هذه القصص فحدث ولا حرج

ان هذا النظام الذي يأكل الاخضر واليابس لم يترك فرصة للتجارة الحرة حتى يزاول الناس اعمالهم بطريقة سلسة وسالمة بل هناك مطاردة والاقصاء عن الساحة اين ذهبت ورشة الحليب جيبوتي واين ذهبت مدينة الالعاب فانستي كل من لا يستجيب بشروطهم يكون مصيره الى الفناء والخروج عن السوق التجاري بسهولة ويسر برفع الضرائب وتضعيف الكهرباء

ولأجل هذا تقل الاعمال الحرة في البلاد ويكثر الاستعباد للناس حيث ينتظرون منهم في نهاية الشهر هذا الدخل الضعيف وأحيانا يتأخر من وقته ولا يحركون ساكنا وإلا سيذهبون الى السجون

وقد سمعت في الاونة الاخيرة انه جد في الساحة مراجعة راس المال الشخصي في البنوك واستجوابه اذا بلغ راس ماله اكثر من اربعة الملايين وما فوق من اين وجد ومن اين اتى اسئلة محرجة ولا يسمح لك بإخراج كل املاك في البنك مرة واحدة من باب الخوف من تمويل الارهاب علما ان الشعب جيبوتي شعب مسالم بالفطرة ولا يعرف الارهاب ولكن هناك ارهاب الدولي الذي تترأسه امريكا والدول المتحالفة وجيبوتي من اكبر الدول التابعة هذا النظام الارهابي الامريكي والأوروبي

لا يوجد في جيبوتي حرية حقوق الانسان فهنا متابعة لصيقة لتحركات المرء فقد سمعت انه نوقش رجل ذو لحية كثيفة علاقته مع اسامة لدن لان لحيته تشبه لحية اسامة وذلك قبل استشهاده تغمد الله فسيح جناته

نحن نعيش في جيبوتي كضيوف وصاحب البيت اغلق ابوابه

لا ماء جاهز ولا كهرباء جاهز إلا من يملك الدرهم والدينار رغم توفر الكهرباء واستيراده من اثيوبيا بثمن رخيص جدا جدا ولكن الشعب يعاني من غلاء اسعار الكهرباء والماء ولا يجد قطعة ارض يسكنه وكل يوم تتم مداهمة سكناته كما يقع في كل صبيحة في منطقة بلدقوا المنكوبة فلا ماوى ولا سكن في ظل سياسة الاستحمار الجديدة التي فرضت على الشعب فلا مهرب ولا منجا لا الى الله

يعيشون في عصر الاستعمار من حيث صرف الرواتب لم يتغير من النظام الاستعمار إلا القليل والقليل لا يقاس

ترى موظفا حكوميا يجد في الشهر بضعة وأربعون الف فرنك وانتم تشهدون ما يحدث في العالم من غلاء الاسعار والبضائع نظام المالي يصنع الفساد المالي ويكثر الرشاوى ويقلل الورع لقلة الرواتب بعض الموظفين الذين يعملون في مرافق حيوية كسلك القضاء هؤلاء سمعت انهم لا يجدون رواتبا تكفيهم في العيش ولذلك يلجؤون الى اخذ الرشوة ولاسيما الذين يساعدون القضاة ويحضرون ويتولون ترتيب القضايا التي تتم مناقشتها ولذلك يقعون في الفساد لقلة رواتبهم الشهرية حيث يستلم احدهم مثلا خمس وثلاثون الف فرنك وهو يتولى بهذا المكان المهم وهو ترتيب الملفات ولذلك يجبرهم وضعهم الاقتصادي التعامل مع الرشاوى حيث يقدم ملفا ويؤخر الاخر وتجري بينه وبين رئيسه في الدائرة المصالح المشتركة حيث يعلم بمجرد مثوله امام القضاة ان صاحب هذه القضية دفع المبلغ ويتقاسمان فيما بينهم بعد انتهاء القضية والذي لا يدفع ليس له المكان في المحكمة حتى يجد ما يدفع ولو بعد سنين وستتجمد قضيته في المحكمة نحن لا نتحدث عن قضاة الكبار بل نتحدث عن المساعدين لهؤلاء القضاة وهم لا يقلون اهمية عن هؤلاء القضاة السابقين حيث يتولون اكبر المهام المحكمة ورغم ذلك يستلمون رواتبا زهيدة فكيف يسلم هذا من بلوى الرشوة والمرتشين ومن ثم تفسد احوال الناس ومن هنا نفهم ان الشعب يصنع الفساد ويصنع الفاسدين والدولة تغدي منابع الفساد باهمال الموظفين وعدم رعاية حقوقهم وما اكثر هذا في بلدنا جيبوتي لما اخبرني هذا الخبر المؤسف شخص عمل في المحكمة سابقا ادركنا ان سوء الدخل للفرد يؤدي الى اخطاء ادارية ويفقد الرحمة والشفقة للشعب ويصبح عبد الدرهم والدينار والمسؤولية العظمى تقع على كاهل الدولة التي تسعى لإشباع رغباتها ولا يشبع الانسان إلا التراب وتنسى حقوق الموظفين وتوفيرهم ما يستحقون من عناية وكرامة ومراجعة ملفات الاستعمار والقوانين التي وضعها لأنه كان يستعبد الناس ويأكل حقوقهم والتعامل مع هذه الملفات القديمة لا يغير من الوضع شيئا بل يزيد الوضع سوء كما نرى ونشاهد ودائما يبقى صاحب القرار موضع التساؤل ان شاء او ابى

يعاني الشعب سوء الادارة في البلد ولا سيما في جانب صرف الرواتب لكل من يعمل في دائرة الدولة هؤلاء يحتاجون الى مراجعة ملفاتهم الوظيفية ويجب فتح ابواب الترقية وزيادة الرواتب وفتح العلاوات السنوية التي اصبحت خبر كان والف ليلة وليلة وكاننا صبيان يكثرون بنا التسويف حتى تنقضي الشهور والسنين ولا شيء الا وعد مكذوب على الحكومة ان تتجاوز المخاض وان توفر لابنائها اسباب الراحة المتوفرة في بلدهم وعليها ان تجعل من اولويات برنامجها المعهود الذي يصبح بعد شهر خبركان وحبرا على الورق عليها ان تلفت النظر الى احوال الناس والإعطاء الاولوية لهذا المواطن الذي يرجوا من وطنه الحياة الكريمة في زمن قل الامل والرجاء واعلم ان الصدق منجاة والكذب مهواة وان الشعب قبل كل شيء وباللسان الحال يهتفون وينطقون

اعلل النفس بالآمال ارقبها ما اضيق العيش لولا فسحة الامل

وستحقق الامال ولو بعد حين وستحمدون حينها وعند الصباح يحمد قوم السرى  



  • المنتصر بالله
    أنا اسمي المنتصر بالله عندي أربعة أطفال أجتهد في عملي وأقوم بتدريس أولادي في المساء
   نشر في 03 أبريل 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا