وقفوني ع الحدود - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

وقفوني ع الحدود

" ع فلسطين ودّيني"

  نشر في 12 أكتوبر 2015 .

15\5\2011

لبنان

الساعة 7:00 ص.

عدد كبير من الباصات القادمة من مختلف المناطق، تجمعات كبيرة للاجئين الفلسطينيين تستعد انطلاقًا في رحلة قد تكون الأطول والأثقل على الذاكرة إلى الجنوب، الطرقات فارغة لتسهيل عبور المركبات القادمة من أقصى شمال لبنان إلى أقصى جنوبه حاملةً من استطاعت منهم من مختلف المخيمات المتناثرة فوق أراضيه ممن هدّه التعب والعمر وممن هدّته الذاكرة إلى الذين سيرثونها حتى "لا ننسى ولا نُنسى" ولا نكل.

جدّاتنا تغنين فلسطين أغاني الفرح والعزاء، تناقض عجيبٌ يقويهن وينصرهن على العمر والتعب، تحملن مفاتيح "الدور" على رقابهن وفي القلب إلى يسار الصدر تخبئن حكايا السنين والنضال ووجعهن، أطفالٌ يرددون بفرح من دون أن يفهموا بعد معنى الطريق، أجدادٌ يروون القصص وخارطة التهجير والمعارك، لا حزنٌ ولا فرحٌ يرتسم على وجوههم، لا شيء يشي بحالهم، وعيونٌ تراقب بصمت.

لا يمكن للفلسطيني أن يعبر إلى الجنوب من دون تصريح مهما كان سبب زيارته، إلا أنه أُسقط عنه في هذا اليوم وسُمح للآلاف المتدفقة بالمرور فالأوراق والأختام لن تكفي أعدادهم وذاكرتهم.

عبرنا خط قوات اليونيفيل مرورًا بمرجعيون، الطيبة، الطيرة، بنت جبيل إلى مارون الراس حيث انتهت بنا الطريق إلى الشباك الشائك الفاصل بنا أمتارًا هبوطًا إلى أول فلسطين.

ماذا بعد؟

سويعات قليلة فصلت عن اصطدام دامٍ أدى إلى مقتل 10 وجرح أكثر من 100 آخرين من الفلسطينيين، ماذا أرادوا؟ بم كانوا يفكرون؟ هل أرادوا العبور، العض على الجرح والمرور رغم الشوائك ورغم الجنود الصهاينة المختبئين بين "مسكبات" كبيرة من الشجر خلف الشباك؟

نحن المحاصرون الذين لا يمكننا العبور لا من معبر ولا بختم، حتى في سفرنا إلى خارج مخيمات اللجوء من دون إجراءات معقدة إلى وجهات محدودة!

هل كان خطأ أن أرادوا العبور بأي طريقة كانت ولو على جثتهم؟!

17\9\2015

الأردن

الساعة 7:00 م.

- "شايفة في أقل من 10 كم من هون لأريحا على الجهة التانية من البحر الميت، هاي هون القدس، وهون الخليل، وهاي أضوية مستوطنات اليهود، وعندك لفوق بتصير طبريا والحولا".

"بدي آخدك لأم القيس والمغطس أقرب مطرح فيكي توصلي تشوفي الحدود إن شاء الله!"

ماذا يعني أن أصل دومًا الأطراف وأرى الحدود وما استطعت أن أزوره بعيني من دون أن أصل؟

لكني وصلت!


  • 4

  • آية كايد
    قلت:" أكثر الناس غربة من لا ذاكرة له ولا وطن"، ووطني المنفي والمنسي بين ضجيج الرصاص والاحتلال يكتبني كل يوم لأكبر معه، يوثقني بصموده فأعرف معه فلسطين الغائبة الحاضرة و معنى الحياة والمقاومة والحب والموسيقى واللغة.
   نشر في 12 أكتوبر 2015 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا