"أحبيه كاتبا" موضة العصر أم بحث عن المفقود! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"أحبيه كاتبا" موضة العصر أم بحث عن المفقود!

  نشر في 20 شتنبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 25 شتنبر 2019 .

" أحبيه كاتبا" مقولة تداولت في العالم الأزرق ، وغدت كل أنثى تطمح أن تظفر برجل كاتب لتتباهى بمنشوراته لها وترضي نفسها او تغدو هي الأخرى كاتبة تنشر ردودا على ماكتب !

أقول عزيزتي: لا تحبي كاتبا تبعا للموضة لأجل أن يكتب إليك وعليك ،وتكونين الأنثى التي يهدي إليها شيئا من أول مؤلفاته .

من يضمن لك أن كاتبك الوهمي تتطابق أفعاله مع اقواله ، هل الكلمات المنمقة تخبرك عن صدقه ووفائه ، أرى بعض الكتاب مخادعين يتلاعبون باللغة ، فيختبئون وراء كلمات متراصة للإيقاع بضحايا آخرين ، فالفكر لا يحدده الأدب، قد يكون الأدب عند ذالك الشخص رداء ظاهري من الجمال يسكن عمقه شيء من القبح ،إنما الأفعال هي من تحدد شخصية المرء ، والرجل تعرف طينته من تصرفاته ، لا مما كتب !

كفاك نقاشا عن الروايات المتداولة أنت وهو ..

كفى رسائل أدبية إقتداء بأدباء بعضهم كان صادقا في رسائله لمن يحب، وبعضهم كان كاذبا طامعا في المزيد من الشهرة و كسب القراء.

أعرف أدباء كبار صدقوا في رسالتهم الأدبية السامية ولم تكن المرأة قضيتهم الكبرى في رحلة الأدب، فمنهم من كان هاجسه الحرية والدفاع عن حقوق الإنسان ،ومنهم من كانت رسالتة الفضيلة، ومنهم كثيرون قدموا للأدب ولم ينشروا رسائل غرامية أبدا ،وكانوا رجالا مقياس صدقهم رسالتهم الأدبية الهادفة المتسمة برصانتها ورزانتها .

الأدب رسالة يحملها المرء للعالم لا رسائل خاصة ينشرها المرء للعالم .

تطمح الأنثى للحصول على رجل واع مثقف، منفتح لا يعكر صفو أيامها ورومانسي ، ويتجسد لها من خلال الروايات العصرية أن فارس العصر لم يعد يمتطي جواداً أبيض آت من أرض الأحلام، بل غدا يحمل قلما و يكتب على أوراق بيضاء مايعنيها ويعنيه ويعني الكثيرات اللواتي وقعن في فخ أدبه ..

أقول أيتها الأنثى الواعية لا تحبي كاتبا ولكن كوني أديبة فاضلة ذات رسالة في هذه الحياة ،وإن قدر لك أن تكوني غير ذالك فلا تعلقي شماعة أحلامك على رجل.

وأفكر في الأديبة ماري زيادة وأنا أكتب هذه الكلمات ،التي أحبها الكتاب العرب، من لبنان ومصر وفلسطين ،كيف لم تحب رجالا كتبوا عنها مثل الرافعي وجبران والعقاد وأمين الريحاني، ولكنها اختارت ابن العم حبا مجنونا،أجزم أنها لم تحب جبران الذي تبادلت وإياه الرسائل لسنوات طويلة بقدر ما أحبت قريبها، ولم يسرق جبران بريق الرجل العادي من عينيها ، غير أن ابن العم كان خائنا من البداية إلى النهاية ولم تكن ماري بالنبيهة الداهية لتكتشف خبث نواياه ، وخذلها الأدباء الذين أحبوها في لحظات احتياجها( غير جبران لأنه توفي قبلها)، فالرجال فيهم نزعة للغياب والخيانة، وكل شيء عندهم قابل للترك  ، تلك فطرة الرجل التي فطر عليها ، فلا تملئ عينيه إمراة واحدة ، فلا تظني أن الكاتب رجل وفي صادق في عهده ووعده، وسيعاملك كما يعامل النساء الخياليات في روايته ،ولا تظني أيضا ان الرجل العادي منزه عن الشكوك ..

ياعزيزتي القارئة اختاري رجلا ترضينه لنفسك ، رجلا عزيز النفس شهما، يقدرك كأنثى ويحتفي بأدق تفاصيلك،أحبيه رجلا فقط ، بما تحمله الرجولة من معانيها ، وانتقيه رجلا ترضين دينه فإن رضيتي دينه بلغت مرادك ، لا تغرنك العواطف ولا تنخدعي بظاهر الأمور ،فكري بعمق وكوني أنت قائدة رأيك ونفسك، لا منقادة نحو أراء الآخرين  .

أحبيه فقيرا .فالفقر فقر الأخلاق

أحبيه غنيا لا غنى المال ولكن غنى النفس والقناعة ..غنيا بك عما دونك .

لا شروط في الحب أحبيه رجلا حقيقا وكفى !


  • 8

   نشر في 20 شتنبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 25 شتنبر 2019 .

التعليقات

Abdou Abdelgawad منذ 7 شهر
رابط صفحتى على رقيم
https://www.rqiim.com/agwad
0
Abdou Abdelgawad منذ 7 شهر
رابط مدونتى الشخصية
https://rwaealfekr.blogspot.com/
0
Abdou Abdelgawad منذ 7 شهر
مقال جيد أحسنت وان كان لي بعض التحفظات علي بعض آرائك في الرجل الأديب أو الرجل عموما.. تحياتي لحضرتك
1
مارية الزروالي
شكرا لك ، يشرفني أنه نال استحسانك.
إيمان منذ 7 شهر
لا يُخطط للحب... انه قدر. سهم يصيب من يشاء. أما أن يضع الشخص شروطا لمن يحب فهذا بعيييدا جدا عن الحب. وعن حب مي لجبران.... كان حبا معقدا يصعب فهمه.. لكنه على الأغلب كان حب الحروف.. التقاء وتوحد لأفكار هم الأدبية تحول لعشق تحمله الرسائل لا أكثر. استمتعت بالمقال... سلمتِ.
2
مارية الزروالي
وهو كذالك ، لذالك نجد في هذا الزمان أن الحب الحقيقي أقرب إلى أن يكون مفقودا ، فالحب اليوم يبنى على المصالح ،وتطلعات للطرفين ،مما يدفع المرأة والرجل لوضع معايير يحب وفقا لها ، لكن حب جبران وماري زيادة كان أرقى مما نرى اليوم في الواقع ، هو افتتان فكر بفكر ، ولو لم يغيب جبران الموت لكان ختم بلقاء جميل أو أبعد من ذالك .
شكرا لك عزيزتي إيمان على التعليق ، واهلا وسهلا بك .
Dallash
الحب ليس له مقتضيات ..والذي يسأل عن أسباب الحب فلن يجد سببا واحدا واضحا وان وجد فإن الحب يكون قد انتهى
Dallash منذ 1 سنة
اختاري من ترضينه دينا وخلقا ..هكذا هو ديننا الحنيف ..مقالك رائع لكنه لا يعمم ..فالكاتب احيانا يكتب تجربته الشخصية في قالب يتصف بالاشارة وآخر يكتب مقالا يومئ به إلى فكرة ..وآخر يكتب مقالا من وحي خياله أو كما يحلم هو ...دام المداد اختي الفاضلة
5
مارية الزروالي
شكرا جزيلا لك اخي ماهر ..ولم يكن التعميم في كل شيء بل أشرت أن من الكتاب الصادقين والذين يصفون أنفسهم ،وأصحاب رسائل جميلة وراقية ، لكنني أردت إيصال شيء عن الرسائل الأدبية ،وقد تجد أحدهم لا يكتب سوى الرسائل التي يضرب فيها بعضا من المعاني لمن يريد ، وتجده يعتبر نفسه كاتبا ،ولكن الأدب رسالة عظيمة .
Dallash
فعلا ..كلامك سليم
Dallash منذ 7 شهر
ما شاء الله ابداع اختي الفاضلة...بورك المداد وعودا حميدا
1
مارية الزروالي
شكرا لك اخي ...وفقنا الله وإياكم

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا